موسكو - صوت الامارات
لا يصدر الروس التصريحات اعتباطا، فلكل كلمة لدى الدبلوماسية فى موسكو ميزان يزن الأمور كما يزن الصائغ ذهبه، فما أن أعلن نائب وزير الخارجية الروسية عن عرض روسى لمباحاثات إيرانية ـ سعودية إلا وفتح الباب على كل الاحتمالات بخصوص العلاقات المتأزمة بين قائدى محورى الصراع فى الإقليم.
باتت الأزمة السورية واحدة من أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك لعدد كبير من القوى الدولية والإقليمية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد انخرط الجانبان فى الأزمة منذ بدايتها وحتى الآن ما يعنى أن حلا للأزمة لا يمكن أن يتأتى إلا بتوافق الجانبين.
ولأن روسيا قد انخرطت بشكل عسكرى مكثف فى الأزمة منذ خريف العام 2015 وحتى الآن فإنها تدرك أن تحالفها مع طهران والرياض سيكون كفيلا ببسط كلمتها الإستراتيجية على الأزمة خاصة أن هناك توافقا سعوديا ـ روسيا على أن يكون يكون بشار الأسد جزءا من مستقبل سوريا.
لذلك ولأسباب أكثر تعقيدا قال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين عند استقباله العاهل السعودى إنه مقتنع أن الزيارة ستعطى دفعة جيدة للعلاقات بين البلدين، وعليه يبدو أن بوتين وسلمان اتفقا على أن يبقى الرئيس السورى بشار الأسد فى فترة انتقالية لنظام حكم جديد يمكن التفاوض على مدته من 6 أشهر إلى عام ونصف العام.
ولأن طهران موقفها متطابق مع موقف موسكو ومع قبول الرياض بالعرض الروسى فإن وجهتى نظرى إيران والسعودية باتت أقرب حول المسألة السورية أكثر من أى وقت مضى، وهو ما يعزز من احتمالية قبول الطرفين المفاوضات على طاولة روسية.


أرسل تعليقك