لندن – صوت الإمارات
أكد صندوق النقد الدولي أن العراق يواجه حاليا تحديا اقتصاديا مزدوجا يتمثل بتعويض الخسائر المادية الناتجة عن الحرب ضد ما يسمى تنظيم (داعش) وكذلك تراجع إنتاج وأسعار النفط عالميًا. وقال الصندوق في تقرير أمس الأربعاء انه في عام 2016 ارتفع الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للعراق بواقع 11 بالمئة وذلك نتيجة ارتفاع بنسبة 25 % في إنتاج النفط "والذي لم يتأثر كثيرا بالصراع مع (داعش) في ذلك الحين". وأضاف التقرير انه يتوقع ألا يشهد النشاط الاقتصادي هذا العام أي ارتفاع نظرا لتراجع نسبته 1.5 بالمئة في إنتاج النفط بسبب التزام العراق باتفاق الدول المصدرة للنفط من (أوبك) وخارجها على خفض مستوى الانتاج وكذلك بسبب الانتعاش المتواضع جدا للقطاعات غير النفطية.
وأشار الى ان التراجع في أسعار النفط أدى الى انخفاض احتياطيات العراق من العملات الصعبة من 54 مليار دولار أمريكي في نهاية 2015 الى 45 مليارا في نهاية 2016 معتبرا "ان الضغط المالي متواصل حيث زاد العجز الحكومي الى 14 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2016 بعدما كانت النسبة 12 بالمئة في 2015".
إلا ان الصندوق لفت الى ان التوقعات للنمو على المدى المتوسط تبدو إيجابية بفضل التحسن المنتظر في الوضع الأمني والاستعداد لتنفيذ عدة مشاريع في البنية التحتية رغم ان المخاطر لا تزال مرتفعة جدا بسبب التوترات الأمنية والسياسية المستمرة.


أرسل تعليقك