المنامة ـ البحرين اليوم
قالت استشارية التنمية البشرية عبير المعتوق إن الطلب على دورات الإرشاد النفسي والتحفيز الذاتي يرتفع بمعدلات غير مسبوقة في مملكة البحرين في ظل التحديات التي فرضتها جائحة كورونا حاليا، وذلك نتيجة تنامي مخاوف الناس من الأثار السلبية لهذه الجائحة على فرص العمل والاقتصاد والصحة وأشارت المعتوق إلى أن الأشخاص الذين يتحلون بالثبات العاطفي والتوازن الداخلي هم الأكثر قدرة على تحويل الظروف الحالية الصعبة إلى فرصة لتعزيز التواصل مع العائلة والأصدقاء، بل وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص في محيطهم، بدلا من الضجر والتنافر والشكاوى التي تفضي إلى تدهور النفسية وتفكك الأسرة والمجتمع.
جاء ذلك في تصريح للمعتوق على هامش دورة تدريبية تقدمها عن بعد تحت عنوان "21 يوما للتوازن"، وقد حققت هذه الدورة خلال وقت قصير انتشارا غير مسبوق داخل مملكة البحرين، إضافة إلى وصولها لعدد كبير من المتابعين والمهتمين في دول الخليج والوطن العربي، وناطقين بالعربية في مناطق مختلفة حول العالم.وقالت "أبرزت هذه الدورة العزلة التي كانت تعيشها أفراد الاسرة الواحدة، وغياب أحاديث الود والصداقة"، وأضافت "كثير من الأزواج مثلا يقتصر تواصلهم على ضرورات تسيير أمور الحياة الروتينية للأسرة، وهناك أزواج لم يجلسا مع بعضهما البعض لساعة واحدة يتحدثون فيها عن عواطفهم ويظهرون اهتماما متبادلا، وهذا الأمر إما إن تفاقمه أزمة كورونا الحالية أو أن يستثمر الزوجين هذه الأزمة في تعزيز ما يمكن تسميته بالصداقة والشراكة الحقيقة بينهما"، وكشفت أن هذه المواضيع ستكون أساسا لدورات قادمة تقدمها.وعلَّقت على ذلك بالقول "لا نريد للمشاكل العائلية والزوجية أن تزداد، ولا أن تزداد عزلة الأولاد، وأن يتضرر جيل كامل، بل دعونا نفكر بمرونة أكثر، لنبحث عن حلول، ليكون عندنا وضوح كافي، وكل ذلك يحتاج إلى أرضية صلبة نستند عليها، هذه الأرضية هي نفسنا ومكنونات ذاتنا، وليست العالم الخارجي المتغير باستمرار".
وأشارت المعتوق إلى أن "أزمة كورونا الحالية مرحلة ستمر مهما طالت، والمهم أن نخرج منها سليمين نفسينا وذهنيا وعاطفيا"، لافتة إلى أن الناس تتفاوت في صلابتها النفسية، واستجابتهم للتحديات والمصائب تتفاوت بين درجات الصمود والانهيار.واعتبرت أن الفايروس "فرصة تدفعنا لإعادة ترتيب أولوياتنا وإعادة النظر في طريقة حياتنا، والخروج من الروتين وابتكار طرق جديدة للاستمتاع بالحياة، وقالت "قبل أن يتعلم الشخص التعامل مع الناس يجب أن يتقن التعامل مع نفسه أولا".ولفتت إلى أن "الصدمة التي أحدثها فايروس كورونا على مستوى العالم ككل لم تكن متوقعة أبدا، وهذا يعطينا دليل آخر أنه لا شيء ثابت في هذه الحياة سوى التغيير، وأنه علينا أن نتحلى بالمرونة لنكون قادرين على التأقلم مع التغيرات في حياتنا مهما كانت عنيفة أو غير متوقعة".
وقد يهمك أيضا" :
السفير البحريني يشكر دولة الإمارات لتسهيل عودة المواطنين


أرسل تعليقك