أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

حملت سلاحًا على كتفها والتحقت بصفوف المقاتلين

أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين

أم عبده
دمشق ـ نورا خوام

كمعظم النساء، تشعر بالخوف والقلق حينما تحلق الطائرات المروحية الحربية في سماء سورية، وترتعد حال سقطت القذائف والصواريخ ، لكنَّها إذا ما سمعت صوت الإنفجارات، جمعت معداتها الطبية لتركض عبر الممرات القديمة في حلب حتى تصل إلى المستشفى لإسعاف المصابين.

أم عبده تخاف ؛ لكنها لا تهتم بانفجارات البراميل التي تسقط في كل مكان، وتتحدى نفسها أمام المذابح البشرية، ورغم خطورة العمل في المستشفى التي انهارت أجزاء كبيرة من مبانيها جرّاء تساقط القذائف، وتؤكد أنَّ "الجحيم ليس بعيدًا أبدًا"، رغم أنَّها المرأة الوحيدة على الأرض، ترتدي الملابس السوداء وتعمل إلى جانب ثلاثة شبان استنفذتهم الحرب، يحاولون إنقاذ الضحايا.

وأوضحت أم عبده التي تحمل السلاح على كتفها، أنَّه يلازمها دائمًا رغم عملها في مداواة المصابين ، حيث أنَّ الحصول على العدالة في نظرها من هذه الحرب أصبح جهادًا شخصيًا بالنسبة إليها، مشيرة إلى أنَّ الجميع في النصف الشرقي من هذه المدينة الجريحة لا يزال يعاني من الحرمان والخسارة.

وأشارت إلى أنَّ التناقض بين حمل السلاح وإسعاف المصابين قد اختفى، في صراع يأتي الموت فيه من خلال السماء، حيث قنابل البراميل والأسلحة الأكثر وحشية في الحرب السورية، بالإضافة إلى القتل العشوائي.

ورغم مقتل ابنها يوسف منذ ثلاثة أشهر إثر انفجار قنبلة في حافلة صغيرة أثناء ذهابه إلى عمله في شرق المدينة، أسفر عن مقتل 35 شخصًا، صرّحت بأنَّه ذلك اليوم "من أسوأ الأيام، لقد شاركنا السرير نفسه لـ17 عامًا، فعلنا كل شيء معًا، لعبنا، كنا نحلم، كبرنا سويًا، ولكنه ذهب الآن، ماذا يمكنني أن أقول".

وتضع أم عبده أعلام الجيش السوري الحر والعلم الإسلامي فوق سريرها، بالإضافة إلى بندقية على الفراش، وتخبئ الدواء في مكان قريب، وبيّن أنّ زوجها قتل في الأيام الأولى من الحرب التي أودت بحياة نحو 200 ألف شخص، برصاص قناصة القوات الحكومية ، مشيرة إلى أنَّها تعرضت للموت منذ ثمانية أشهر، أثناء علاجها أرجل أحد المصابين.

وتشارك أم عبده الثوار في حلب، حيث يقول أحدهم، "لا أحد يخاطر بحياته مثل أم عبده، ولا أحد ينقذ الأرواح مثلما تفعل، نحن مدينون لها بالكثير، حلب مدينة لها أيضًا".

وكشفت أم عبده أنَّها "قبل هذه الحرب، كنت أخيط وأصنع فساتين الزفاف ، عائلتي كلها من هنا، هذا المكان ضروري لهويتي"، مؤكدة رفضها اللجوء إلى تركيا على حساب مقاتلة القوات الحكومية والانضمام في صفوف الثوار.

كمعظم النساء، تشعر بالخوف والقلق حينما تحلق الطائرات المروحية الحربية في سماء سورية، وترتعد حال سقطت القذائف والصواريخ ، لكنَّها إذا ما سمعت صوت الإنفجارات، جمعت معداتها الطبية لتركض عبر الممرات القديمة في حلب حتى تصل إلى المستشفى لإسعاف المصابين.

أم عبده تخاف ؛ لكنها لا تهتم بانفجارات البراميل التي تسقط في كل مكان، وتتحدى نفسها أمام المذابح البشرية، ورغم خطورة العمل في المستشفى التي انهارت أجزاء كبيرة من مبانيها جرّاء تساقط القذائف، وتؤكد أنَّ "الجحيم ليس بعيدًا أبدًا"، رغم أنَّها المرأة الوحيدة على الأرض، ترتدي الملابس السوداء وتعمل إلى جانب ثلاثة شبان استنفذتهم الحرب، يحاولون إنقاذ الضحايا.

وأوضحت أم عبده التي تحمل السلاح على كتفها، أنَّه يلازمها دائمًا رغم عملها في مداواة المصابين ، حيث أنَّ الحصول على العدالة في نظرها من هذه الحرب أصبح جهادًا شخصيًا بالنسبة إليها، مشيرة إلى أنَّ الجميع في النصف الشرقي من هذه المدينة الجريحة لا يزال يعاني من الحرمان والخسارة.

وأشارت إلى أنَّ التناقض بين حمل السلاح وإسعاف المصابين قد اختفى، في صراع يأتي الموت فيه من خلال السماء، حيث قنابل البراميل والأسلحة الأكثر وحشية في الحرب السورية، بالإضافة إلى القتل العشوائي.

ورغم مقتل ابنها يوسف منذ ثلاثة أشهر إثر انفجار قنبلة في حافلة صغيرة أثناء ذهابه إلى عمله في شرق المدينة، أسفر عن مقتل 35 شخصًا، صرّحت بأنَّه ذلك اليوم "من أسوأ الأيام، لقد شاركنا السرير نفسه لـ17 عامًا، فعلنا كل شيء معًا، لعبنا، كنا نحلم، كبرنا سويًا، ولكنه ذهب الآن، ماذا يمكنني أن أقول".

وتضع أم عبده أعلام الجيش السوري الحر والعلم الإسلامي فوق سريرها، بالإضافة إلى بندقية على الفراش، وتخبئ الدواء في مكان قريب، وبيّن أنّ زوجها قتل في الأيام الأولى من الحرب التي أودت بحياة نحو 200 ألف شخص، برصاص قناصة القوات الحكومية ، مشيرة إلى أنَّها تعرضت للموت منذ ثمانية أشهر، أثناء علاجها أرجل أحد المصابين.

وتشارك أم عبده الثوار في حلب، حيث يقول أحدهم، "لا أحد يخاطر بحياته مثل أم عبده، ولا أحد ينقذ الأرواح مثلما تفعل، نحن مدينون لها بالكثير، حلب مدينة لها أيضًا".

وكشفت أم عبده أنَّها "قبل هذه الحرب، كنت أخيط وأصنع فساتين الزفاف ، عائلتي كلها من هنا، هذا المكان ضروري لهويتي"، مؤكدة رفضها اللجوء إلى تركيا على حساب مقاتلة القوات الحكومية والانضمام في صفوف الثوار.

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى طبيب يداوي جراح المصابين



GMT 13:27 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 23:56 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حاتم العراقي يطرح مجموعة من أغنياته المُتجددة في"يوتيوب"

GMT 06:04 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

دراسة حديثة تكشف وجود 5 أنواع لمرض السكري

GMT 05:06 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

48% من المصابين بطيف التوحد غير مواطنين

GMT 09:23 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تجنبي الحليب فهو يضر بصحة طفلكِ في هذه الحالة

GMT 07:02 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عقار "بسيلوسبين" يساعد على تنشيط مخ الشخص المكتئب

GMT 02:12 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤولو الرياضة في روسيا ينتقدون «توصيات وادا» قبل الأولمبياد

GMT 21:11 2019 الإثنين ,05 آب / أغسطس

"لاعب واحد" يحسم انتقال نيمار لبرشلونة

GMT 20:31 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

"Greenpeace" تحاصر مقر فولكس فاغن في بريطانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon