السعادة الحقيقية بين الزوجين تكمن في الإيثار
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

السعادة الحقيقية بين الزوجين تكمن في الإيثار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السعادة الحقيقية بين الزوجين تكمن في الإيثار

السعادة الحقيقية بين الزوجين تكمن في الإيثار
القاهرة - صوت الامارات

يحلم الجميع بالسعادة بعد الزواج وينشدون الاستقرار والهناء إلا أن الحديث عن السعادة الزوجية بأنها عش هادئ تملؤه السعادة لأن الزوجة مثالية رائعة لا مثيل لها ولا عيوب فيها على الإطلاق أو لأن الزوج هو أكثر الرجال رقة وروعة وحنانا وأنه لا نقيصة فيه ولا عيب هو حديث بعيد عن المنطق والواقع لأننا بشر نعيش على الأرض وليس بيننا ملائكة ولا معصومون منزهون.

فالسعادة الحقيقية بين الزوجين تكمن فى الإيثار، وبحث كلا الزوجين عما يقدمه للآخر بحيث يكون كل منهما منشغلا بما يسعد الآخر ويرضيه أكثر، من انشغاله بحقوقه ومتطلباته الذاتية، وما يجب أن يقدمه له شريك حياته، وأن يكون قلبه متلهفا على مراعاة مشاعر واحترام أحاسيس إنسان يشاركه يومه وغده، وأن يكون فى قلبه مكانا للتسامح والصبر على نقائص شريك الحياة بوصفه بعض نفسه وليس على أنه غريب عنه أو ند له لا يقبل منه خطأ، أو يغفر له ذلة ومن أسرار السعادة وقوة الرباط بين قلبين هو أن يحتمل كل منهما عن الآخر، همه وألمه ويسانده وقت ضعفه وحاجته ويشاركه مخاوفه وهواجسه ليطمئنه ويزيل عنه ضيق صدره وهموم نفسه ويدخل البهجة لحياته لا لينغمس فى الهموم والآلام والقلق معه فلحظات المشاركة تلك لا ينساها الحبيب لحبيبه بل ويتضاعف فى قلبه الحب له لتتشابك قلوبهما بخيوط من الود والقرب.

فمن خلال الاحترام المتبادل فى لغة الحوار والنقاش والاتفاق على أسلوب راق يراعى كرامة واعتبار كلا الزوجين، يمكن مناقشة أى خلاف بأسلوب متحضر لا يخصم من رصيد كلا الزوجين عند الآخر لتقترب وجهات النظر شيئا فشيئا حتى يصلا لأفضل حل وسط يرضى الطرفين، بلا تراكمات فى الصدور، وبالعشرة واستمرار التفاهم دون بحث عن نصر على الآخر أو ثأر للذات تتكون جسور من التواصل والود الحقيقيين وروابط من الحب لا تكسرها صعاب الأيام. ومن الأساسيات لحياة زوجية رائعة ألا يخجل كلا الزوجين ولا يكابر فى أن يشرح نفسه واحتياجاته للآخر وأن يساعده أن يفهمه ويعرفه كيف يشبع رغباته ويلبى حاجاته النفسية وأن يوضح له لحظات ضيقة وضعفه وقوته حتى يستطيع التعامل معه بوعى ولا يتجاهل مشاعره أو يقصر فى حقه عن دون قصد وعدم فهم وحتى لا يظل أحدهما يجرب ويحاول فى اتجاه دون نتيجة ويكون ما يحتاجه منه شريك حياته فى اتجاه آخر فيحبط كليهما لأن أحدهما لم يشرح ولأن الآخر لم يستوعب دون شرح. ومع التواصل وشرح كل منهما لنفسه بحيث يكون كتابا مفتوحا مقروءا للآخر لن يجد أى منهما غضاضة فى احتمال الآخر وقت ضيقه ويستوعبه وقت ارتباكه وحيرته ويهدىء من روعه وقت قلقه ويطمئنه ويخفف عنه وقت حزنه وآلامه ويكون قادرا على إخراجه من معاناته. فإذا مرت بأوقاتهما سحابة تعكر عليهما سعادتهما استوعب كل منهم الآخر وقدر مشاعره وحاول استعادة البهجة والألفة من جديد.

فشراكة الحياة ليست فى صفوها فقط والسعادة لا تكون بعدم وجود خلافات أو مشاكل وإنما بالرقى فى التواصل والتعامل بين الزوجين فى كل المواقف حلوها ومرها والقدرة على التغلب على المشكلات والخلافات بمودة ورحمة وتنجح تلك الشراكة بقدر حرص كلا الشريكين على الإبقاء على العلاقة. وفى المقابل فإنه من أسوأ الأمور التى تباعد بين الزوجين وتعمق هوة الخلاف بينهما وتفسد السعادة هو استهانة أحدهما أو كلاهما بالأمور البسيطة التى تتراكم مع مرور الزمن دونما اعتذار أو توضيح لتصنع جبلا من الثلج يغطى دفء المشاعر ويجمد المياه الجارية فيبدو الأمر كما لو الأمور على ما يرام وأنه ليس ثمة ما يسوء لأنه بالفعل لا شىء ملموسا ظاهرا لكن هناك الكثير من المشاعر والأحاسيس الموجوعة والتى يتم تجاهلها بدافع التهوين منها أو التقليل من تأثيرها، ولأن كل منهما ينشغل بمشاعره المجروحة ويتجاهل مشاعر غيره بل يصل الأمر بالمرء أحيانا لتجاهل مشاعره وأحاسيسه الخاصة ليجبر نفسه على مواصلة الحياة بلا روح أو إحساس خوفا على نفسه من المزيد من الآلام لتبدأ جدران الصمت تحيط بتلك المناطق الضعيفة فى الوجدان، والأحاسيس فيبدو الإنسان من ظاهره قويا صلبا لكنه من الداخل هشا مهلهلا يحتاج لربتة حانية تلملم شتات نفسه وتعيده لذاته التى تجاهلها هو نفسه، بعدما تجاهلها شريكه فى الحياة والحقيقة أن كل منا يحتاج أن يتصالح مع ذاته وأن يدرك أن كيانه تماما ككيان ذلك الإنسان الآخر الذى يتهمه فقط ولا يتهم نفسه معه.

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعادة الحقيقية بين الزوجين تكمن في الإيثار السعادة الحقيقية بين الزوجين تكمن في الإيثار



GMT 13:27 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 23:56 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حاتم العراقي يطرح مجموعة من أغنياته المُتجددة في"يوتيوب"

GMT 06:04 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

دراسة حديثة تكشف وجود 5 أنواع لمرض السكري

GMT 05:06 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

48% من المصابين بطيف التوحد غير مواطنين

GMT 09:23 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تجنبي الحليب فهو يضر بصحة طفلكِ في هذه الحالة

GMT 07:02 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عقار "بسيلوسبين" يساعد على تنشيط مخ الشخص المكتئب

GMT 02:12 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤولو الرياضة في روسيا ينتقدون «توصيات وادا» قبل الأولمبياد

GMT 21:11 2019 الإثنين ,05 آب / أغسطس

"لاعب واحد" يحسم انتقال نيمار لبرشلونة

GMT 20:31 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

"Greenpeace" تحاصر مقر فولكس فاغن في بريطانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon