أولاد حارتنا شاهدة على عوائق حرية الإبداع في مصر
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

" أولاد حارتنا" شاهدة على عوائق حرية الإبداع في مصر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - " أولاد حارتنا" شاهدة على عوائق حرية الإبداع في مصر

(أولاد حارتنا)
القاهرة - صوت الإمارات

في الذكرى العاشرة لرحيل الشيخ محمد الغزالي، ،2006 شهدت مصر واقعة أضاعت 47 عاماً من "الجهاد" في سبيل منع (أولاد حارتنا) . طبعت الرواية في القاهرة . نشرت الرواية مسلسلة في "الأهرام" ،1959 ولم تسجل آنذاك واقعة ارتداد أي من قرائها عن الإسلام، إلا أن الغزالي كتب تقريراً تسبب في عدم طبعها في كتاب، وكنا نستقبل نسخاً بيروتية توزع سراً، وهو تواطؤ ثلاثي . . نجيب محفوظ اشترط موافقة الأزهر لنشر الرواية، رموز التشدد الديني أرضى عدم النشر كبرياءهم وتأكد لهم نيل مكافأة "الجهاد"، من يرغبون في القراءة وجدوا دائماً إلى الرواية سبيلاً .
كان سليمان فياض يعمل في وزارة الأوقاف سكرتيراً للجنة (الدفاع عن الإسلام) مع السيد سابق ومحمد الغزالي، وفي إحدى جلسات تلك اللجنة "قدم الشيخ الغزالي ورقتين معدتين من قبل يستعرض فيهما (أولاد حارتنا) من زاوية الاتهام وحدها . . كانت الإدانة لأولاد حارتنا في غيبة من الدفاع والمتهم . ومنذ ذلك الحين وقصة التكفير والاتهام بالإلحاد لا تتوقف" .
ولكن عام 2006 لم يشهد ارتداد مسلم عن دينه بسبب إتاحة الرواية، وقد صدرت بمقدمة عنوانها "هذه الشهادة" لأحمد كمال أبو المجد، أما كلمة الغلاف الأخير فكتبها محمد سليم العوا "الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" كما عرف نفسه .
لو حسنت النيات، واحتكم أحدهم إلى العقل، وأعاد النظر فيما يعتبره مسلمات مقدسة، لاتخذ من (أولاد حارتنا) سبباً للتخلي عن الإرهاب باسم الدين؛ فالرواية التي خشوا أن تتسبب في بلبلة عقيدة المسلمين تباع على الأرصفة . هذا يدعوني للنظر إلى أن الإرهاب الديني، في بعض جوانبه وأسبابه، مجرد مهنة، "أكل عيش"، وإلا فماذا سيقول سادة التطرف لو مارس المبدع حريته، وخلوا بين الناس والإبداع لكي لا يظل رهين المحبسين . . رقابة المبدع ذاته، ورقابة لاحقة تمارسها السلطة والمجتمع، تطرف ديني ونفاق اجتماعي .
تكفي (أولاد حارتنا) لتتبع منحنى العلاقة المرتبكة بين التطرف الديني والإبداع .
ويكفي الاستشهاد بالغزالي، بطل الواقعة، لنعرف كيف تنسف المسافة بين أقنعة التسامح وحقيقة التشدد، حين يختبر "الكلام" في ضوء تجربة يخشى البعض منها على العقيدة، أو على "أكل العيش" .
في 1951 خرج الغزالي من الإخوان، واستنكر أن يعتبر الإخوان أنفسهم "جماعة المسلمين"، وفي صباي قرأت كتبه، رأيتها آنذاك عنواناً للوسطية والتصدي للتنطع باسم الدين . ولكن موقفين خدشا تلك القشرة .
في مطلع 1992 أكد مأمون الهضيبي، المستشار ابن المستشار، مرشد الإخوان، في مناظرة "مصر بين الدولة الدينية والدولة المدنية" في معرض القاهرة للكتاب: "نحن نتعبد لله بأعمال النظام الخاص قبل الثورة" 1952 . كان محمد أحمد خلف الله وفرج فودة يمثلان التيار المدني، في مقابل الهضيبي ومحمد عمارة والغزالي الذي لم يستنكر التصريح . وبعد ستة أشهر، 8 تموز/ يونيو، قتل فودة . قتله شابان بعد فتوى بكفره . وفي شهادة الغزالي في المحكمة أدان الضحية، وقال إن فودة "كافر ومرتد . . . ويجوز أن يقوم أفراد الأمة بإقامة الحدود عند تعطيلها، وإن كان في هذا افتئات على حق السلطة، ولكن ليست عليه عقوبة"، وأوضح أن خطأ الشابين ليس قتل الرجل الأعزل، بل افتئاتهما على القيام بما يجب على السلطة أن تقوم به .
في تشرين الأول/ أكتوبر 1994 حاول إرهابي ناشئ قتل نجيب محفوظ، ولكن الذبح لم يكتمل . ثم زاره الغزالي في المستشفى، ودار كلام ومجاملات، وألقيت أمام الشيخ كلمة (أولاد حارتنا)، وأنها رائجة رغم المنع، فقال بخشونة: المخدرات أيضا تجد رواجاً . . كان السياق يقتضي أن يقول قولاً ليناً .
اللين قام به عبد المنعم أبو الفتوح حين زار نجيب محفوظ، وحثه على طبع (أولاد حارتنا) في مصر، فاتهمه الإخوان "في عقيدته . . . اعتبروا ذلك خروجاً على العقيدة، وخطب عبد الستار فتح الله سعيد في مسجد إخواني يتهمه في عقيدته، بل رفضوه بسبب نقده لأفكار سيد قطب" .
بعد الحكم بتفريق نصر حامد أبو زيد عن زوجته، استجابة لدعوى حسبة تقدم بها مواطن، انتقلت الوصاية/ الحسبة، بعد عشرين عاماً، من الأفراد إلى النيابة . ونصت المادة 67 من دستور 2014 على أنه "لا يجوز رفع أو تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية والأدبية والفكرية أو ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة"، وهذه ردة على ثورة رفعت شعار الحرية قبل ثلاث سنوات .
كتب علينا أن نعيد تكرار الخطايا، وعدم تجاوز قفزات ومراحل قطعها العقل البشري، نحو نور الله، هذا النور هو العقل، حتى أخشى إعادة مشهد حرق برونو (1548 - 1600) حيث سيق إلى النار، بعد سجن واستجواب دام ستة أعوام، وقبلها ظل يبشر بالحرية، رافضا أن تكون لأي هيئة "حق في أن تعين للناس تفكيرهم" . وقال لكهنة المحكمة: "لعلكم أيها القضاة، وأنتم تحكمون بهذا الحكم، تحسون بالفزع والرعب أكثر مما أحس أنا عند سماعي له" . وبعد 300 سنة على الجريمة، بكاه البابا، وأقيم له تمثال في المكان الذي أحرق فيه .

 

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 أولاد حارتنا شاهدة على عوائق حرية الإبداع في مصر  أولاد حارتنا شاهدة على عوائق حرية الإبداع في مصر



GMT 01:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤلف سلسلة "ميشال فايان" المصوّرة جان جراتون

GMT 17:19 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

إعادة فتح ضريح أول إمبراطور لروما مارس المقبل

GMT 15:07 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

العثور على مادة تحنيط غير أصلية في مومياء مصرية

GMT 14:38 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

مصادرة أكثر من 27 ألف قطعة أثرية من فرنسي في بلجيكا

GMT 14:04 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وفاة ملك روايات التجسس جون لو كاريه

GMT 20:32 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رد على مقال «سوق القيصرية مرة أخرى»

GMT 13:11 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 21:01 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الجوزاء

GMT 05:52 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

" الوسطية " محاضرة بتعاوني ظهران الجنوب الثلاثاء

GMT 07:18 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

أكثر الجزر العالمية رومانسية وهدوء في شهر العسل

GMT 23:18 2019 الخميس ,07 شباط / فبراير

"فيسبوك" يحجب صفحة صحافيّ ألماني لهذا السبب

GMT 04:09 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة "هيونداي نكسو" الهيدروجينية

GMT 22:53 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طريقة تنظيف "عيون الفرن" من الدهون بمكونات بسيطة

GMT 20:22 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إثيوبيا تعلن استعدادها للتدخل في أزمة اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon