متحف التراث اليهودي المغربي يُعَد الوحيد في منطقة الوطن العربي
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

متحف التراث اليهودي المغربي يُعَد الوحيد في منطقة الوطن العربي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - متحف التراث اليهودي المغربي يُعَد الوحيد في منطقة الوطن العربي

متحف التراث اليهودي المغربي
الرباط-أ ش أ

يعد المتحف التراث اليهودي المغربي هو المتحف الوحيد الموجود في منطقة الوطن العربي، وهو عبارة عن مبنى ثقافي يعرف بتاريخ اليهود المغاربة من خلال معارض لمجموعة من الصور الفوتوغرافية حول المواقع التاريخية اليهودية إلى جانب مجموعة من التحف اليهودية ذات الصنع المغربي المحلي.

ويقع متحف التراث اليهودي المغربي في مدينة الدار البيضاء، وتديره السيدة زهور رحيحيل والتي تعتبر المحافظة الوحيدة في العالم المسلمة المتخصصة في التراث اليهودي، حيث أن جميع المتاحف اليهودية يكون فيها المحافظون يهود.

ونبهت السيدة زهور رحيحيل "محافظة المتحف" - في بداية حديثها إلى وكالة أنباء الشرق الأوسط - إلى ضرورة الاهتمام بكل التراث اليهودي العربي في المنطقة العربية، محذرة من القيام بتضييع الحقائق والأشياء والتي يهتم بها الآخر حاليا من أجل استخدامها ضدنا وخصوصا بالنسبة للمكون الثقافي لأنه يعد جزءا مهما من الثقافة العربية والإسلامية. 

وردا على سؤال حول كيفية استخدام الآخر لذلك ضدنا، قالت " إننا عندما نجهل تاريخنا وهويتنا الثقافية فمن الطبيعي أن تكون هناك محاولات في استخدام هذه الثغرة ضدنا بحكم عدم إلمامنا بها، لافتة إلى أن الثقافة والتاريخ يعدان شيئا خطيرا جدا.

وتساءلت رحيحيل كيف لا تعرف كل شيء عن الآخر وهو يعرف كل شيء عنك .. والثقافة والتراث من الأشياء المهمة جدا .. فلك أن تتخيل أنك تعلم 70 % عن الآخر وهو يعلم عنك 100 % فلمن تكون السيطرة؟.. واستطردت "كما كيف لا تعرف إلا القليل عن ثقافات اليهود في بلدك ويأتي شخص أجنبي من الخارج ليهتم هو بها ويضبطها في مكانك من دونك أنت ابن البلد، وربما يسيء استعمالها ولم لا". 

وأكدت أن التراث اليهودي المغربي هو نتاج لحضارة مغربية، تختلف عن النتاج الثقافي اليهودي الإسرائيلي أو الأمريكي أو الأوروبي ، مشيرة إلى أن التواجد اليهودي في المغرب كان منذ حوالي 3 آلاف عام، حيث كانت الديانة اليهودية هي أولى الديانات التي اعتنقتها القبائل الأمازيغية في المغرب قبل مجيء الديانة المسيحية مع الرومان ومجيء الإسلام مع العرب. 

وشددت زهور رحيحيل على أن واجبنا مثلما نحافظ على المكون الأمازيغي والمكون العربي والإسلامي والأندلسي والافريقي يجب أيضا الاهتمام والمحافظة على المكون اليهودي، كما يشير إلى ذلك تصدير دستور المملكة المغربية الجديد الذي تمت صياغته في 2011 ، فليس كل اليهود إسرائيليين وليس كل اليهود صهاينة، بل أن منهم من رفض الهجرة إلى إسرائيل وتمسك بالبقاء في بلده، ومنهم أيضا من يتضامن مع القضية الفلسطينية، لذا يجب أن نجيد وسائل وأدوات الآخر من أجل معرفته والتعامل معه.

ونبهت إلى أنك عندما تطلع على كتابات اليهود التاريخية من كبار الحاخامات والمفكرين تجد أنهم يشهدون ويقرون بأن أوج الحضارة اليهودية ومجدها كان في الوقت الذي تعايش فيه اليهود مع المسلمين في الأندلس، إلا أن هذه الحقيقة في ظل ما يحدث على الساحة العالمية في هذا الإطار لا يتم التصريح بها، ونحن بما نفعله نعينهم على ذلك، لأن الصورة التي يريد الآخر الترويج لها أن المسلمين ليسوا متسامحين بل انهم متعصبون وإرهابيون، لافتة إلى أنه يقع على عاتقنا جميعا التعريف بالحضارة الإسلامية بطريقة علمية براجماتية، لذا فهناك مجموعة من الأشياء التي يجب أن نقوم نحن بتعريفها للآخر ولا نترك الآخر يتقمص شخصيتنا ويحتل مكاننا ويقدم معلومات مغلوطة عنا.

وأشارت إلى أن اهتمامنا بوجهة النظر هذه بدأت في المغرب في أوائل التسعينات حيث قام مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب بإنشاء مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي في عام 1995 وإنشاء المتحف اليهودي في 1997، وذلك بدعم من وزارة الثقافة المغربية، والهدف هو صيانة وترميم والاهتمام بكل المواقع التاريخية اليهودية بالمغرب من أحياء ومقابر وأضرحة وجوامع يهودية التي يؤدون فيها الصلاة.. وتفسير الثقافة اليهودية للمغاربة كجزء مكون للحضارة المغربية بصفة عامة.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت ما تنادي به قد يرى فيه البعض دعوة إلى التطبيع، أجابت قائلة "بل دعوة لفهم الآخر، إن صح التعبير، لأنه ليس بـ"الآخر"، بل هو جزء من تراثنا، ولكن عن أي تطبيع نتحدث ؟ يجب علينا أولا أن نطبع مع أنفسنا وقبل كل شيء. يجب أن نطبع مع أجزاء وأعضاء جسدنا الواحد أولا. 

يجب وقبل كل شيء أن نطبع مع الآخر الذي يتواجد معنا وبقربنا في نفس المجتمع. هذا هو التطبيع الحقيقي. نحن في المغرب نتواجد في مرحلة تطبيع مع بعضنا البعض قبل كل شيء" وأعربت عن أسفها بسبب ما نعاني منه كوطن عربي وإسلامي من جهل بتاريخنا وثقافتنا، مشيرة إلى أن هذا الجهل يعطي فرصة للآخر أن يفعل بك ما يحلو له.

ودعت إلى ضرورة أن نفهم ما بداخلنا أولا حتى نستطيع أن نواجه الآخر، لكن طالما بقينا لا نعرف تاريخنا ولا نعرف حضاراتنا ومكوناتنا الثقافية لشخصيتنا فلن نتقدم الى الأمام.
وردا على سؤال حول وضعية اليهود المغاربة الذين هاجروا إلى إسرائيل أوضحت أن كل اليهود العرب أو اليهود الشرقيين سواء من العراق أو سوريا أو اليمن أو المغرب أو تونس أو غيرها، عندما هاجروا تم توطينهم في الصحراء وتم إعطاؤهم مخيمات رغم أنهم كانوا في موطنهم الأصلي يعيشون في رياض ومساكن كبيرة.

وردا على سؤال حول كيفية مساهمة المتحف في إظهار أهمية المكون اليهودي في المجتمع المغربي، قالت هو ساحة ثقافية تعرف بتاريخ اليهود المغاربة من خلال معارض لصور فوتوغرافية حول المواقع التاريخية اليهودية مثل صور للملاح "أي الحارة اليهودية" لأنه في كل المدن المغربية هناك حارة يهودية.. وأيضا صور لـ"البيعات" أي أماكن الصلاة لدى اليهود وهي بيعات ذات هندسة معمارية مغربية أصيلة شبيهة بعمارة المساجد في المغرب .. أيضا صور لأضرحة وقبور لأولياء وحاخامات يهود مغاربة.. لأن هناك دراسة تحدد أن هناك 600 ضريح لكبار الحاخامات ورجال الدين اليهود المدفونين في المغرب.. وكلها مزارات دينية يحج إليها اليهود المغاربة من كل بقاع العالم.

وأضافت "مؤسستنا أيضا قامت بإنجاز جرد لكل المواقع اليهودية في المغرب على أنها مواقع ومعالم تاريخية ويجب صيانتها والحفاظ عليها.. كما قامت بترميم 10 بيعات "أماكن الصلاة" خصوصا في مدينة فاس، حيث تم ترميم بيعتين يرجع تاريخهما إلى القرن السابع عشر، وتم أيضا ترميم بيعة في كل من مدن مكناس، طنجة، تطوان، الراشيدية في الجنوب وبيعات أخرى أمازيغية ذات طراز هندسي في نواحي مدينة ورزازات.

وتابعت "في المتحف أيضا معرض دائم يعرف بمجموعة من التحف اليهودية ذات الصنع المغربي المحلي وهي أدوات وتحف لها علاقة بممارسة شعائر الدين اليهودي على الطريقة المغربية.
والمتحف أيضا هو مؤسسة ثقافية يلتقي فيها كل المغاربة يهودا ومسلمين وهدفهم الوحيد هو البحث والدراسة التاريخية والعلمية والانتروبولوجيا للمسألة اليهودية في المغرب .. وهي مؤسسة تشجع الطلبة والباحثين المغاربة على أخذ زمام المبادرة ودراسة كل مكونات الحضارة المغربية بغض النظر عن اختلاف الانتماءات الدينية. 

وأشارت إلى أن هناك فيلما عرض يوم 26 فبراير الماضي حول هجرة اليهود المغاربة والجديد في الفيلم ان المخرج مغربي مسلم ويدعى "يونس لغراري"، لأننا حاليا نحاول أن نتناول الأمور من وجهة نظرنا نحن كمغاربة لأنه في السنوات الماضية كان دائما الاعتماد على الأعمال الأجنبية التي يخرجها يهود أمريكان وأروربيون.. لكننا اليوم نقول من المغرب اننا هنا موجودون ونهتم أيضا بالتراث اليهودي في المغرب بحكم أنه يشكل جزءا من الهوية الثقافية المغربية.

وتابعت .. نحن اليوم نسعى إلى إعطاء وجهة نظر مغربية حول الموضوع لأننا أهل المغرب فيجب إعطاء نظرة من الداخل، وعلينا واجب أن نفهم المكون اليهودي في مجتمعنا، لأنه من المفترض أن نفهمهم أفضل من الآخرين.

واعترفت أننا في المنطقة العربية علينا جزء من الخطأ لأننا تركناهم يغادرون ويهاجرون من بلدانا مع أنهم عاشوا معنا وتعايشوا عبر آلاف السنين في كل البلدان العربية يتقاسمون معنا الكثير من الأشياء في المجتمع ولهم نفس طريقة الغناء والغذاء والتفكير، مشيرة إلى أن المتحف يعمل على رصد الأشياء المهمة التي كنا نتقاسمها لنجد أن هناك أوجه تشابه كثيرة وأن ما نتقاسمه هو أكثر من الأشياء التي نختلف فيها.

وعن القضية الفلسطينية قالت " إن هذه القضية دفعتني والكثيرين في المغرب لكي نهتم أكثر وأكثر بالمكون اليهودي في المجتمع المغربي مثلما يهتم الأمريكيون والأوربيون بالحضارة الإسلامية واللغة العربية يجب علينا نحن أيضا". 

ولفتت إلى أن اليهود كانوا يعيشون في العالم العربي في الوقت الذي كان محرما عليهم العيش في أوروبا، وفي زمن ما كانت أوروبا خالية من العنصر اليهودي، وهذه حقيقة تاريخية يعرفها الجميع، لكن الغرب يحاول أن يطمس هذه الحقائق. 

وفي الحرب العالمية الثانية قامت حكومة فيشي بسن قوانين فيما يخص تجميع اليهود، إلا أن ملك المغرب الملك محمد الخامس آنذاك رفض تسليم الرعايا اليهود ، وقال "أنا أمير المؤمنين.. واليهود هم رعايا".. واستطاع السلطان أن يحفظ لليهود أسس الحياة الدينية والمدنية ولا زال اليهود ذوو الأصول المغربية يقدسون روح السلطان محمد الخامس إلى اليوم ويقبلون كثيرا على زيارة ضريحه في الرباط.

ومما يذكر فإن هناك شارعا في إحدى المدن الإسرائيلية التي يقطنها يهود من أصول مغربية يحمل اسم "الملك محمد الخامس" ومن المعروف أيضا أن كل اليهود المغاربة يضعون صورة الملك محمد الخامس في منازلهم في إسرائيل.

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف التراث اليهودي المغربي يُعَد الوحيد في منطقة الوطن العربي متحف التراث اليهودي المغربي يُعَد الوحيد في منطقة الوطن العربي



GMT 01:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤلف سلسلة "ميشال فايان" المصوّرة جان جراتون

GMT 17:19 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

إعادة فتح ضريح أول إمبراطور لروما مارس المقبل

GMT 15:07 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

العثور على مادة تحنيط غير أصلية في مومياء مصرية

GMT 14:38 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

مصادرة أكثر من 27 ألف قطعة أثرية من فرنسي في بلجيكا

GMT 14:04 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وفاة ملك روايات التجسس جون لو كاريه

GMT 20:32 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رد على مقال «سوق القيصرية مرة أخرى»

GMT 06:07 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الحمل

GMT 11:12 2016 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

شتاء 2017 بشكل غير تقليدي في سلسلة محلات "بي بي"

GMT 02:43 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

باحثون سم العقارب مضاد للالتهاب ومخفف للألم !

GMT 01:24 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

«الأرصاد» يدعو للحيطة على الطرقات بسبب تدني الرؤية

GMT 10:18 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

سيارات "غولف" لن تختلف كثيرًا عن "واغن بولو"

GMT 20:28 2012 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"ناسي حاجة" ديوان عن هيئة قصور الثقافة

GMT 05:28 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

محمود عبد المغني يستعد لبدء تصوير مسلسل "أفراح إبليس 2"

GMT 01:36 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

المزروعي يتمنى لو أصبح مشهورًا مثل "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon