البرغوثي ورضوى عاشور شكلا فريقًا إبداعيًا من أجل الحرية والإبداع
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

البرغوثي ورضوى عاشور شكلا فريقًا إبداعيًا من أجل الحرية والإبداع

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - البرغوثي ورضوى عاشور شكلا فريقًا إبداعيًا من أجل الحرية والإبداع

مريد البرغوثي
رام الله - كمال اليازجي

عندما كان مريد البرغوثي يقرأ أشعاره لزملائه على مدرج كلية الآداب في جامعة القاهرة كان شابا مفعما بالأمل في التخرج والوظيفة المستقرة والإبداع الشعري، كان يحلم أن يعود إلى مدينته رام الله عودة المنتصر المنتشي بما أنجزه، وبأن تعود أراضي الثماني والأربعين إلى الفلسطينيين وتذهب "إسرائيل" إلى الأبد، وكانت رضوى عاشور بنت القاهرة وزميلته في الكلية تستمع إليه بتركيز مأخوذة بجمال شعره، وقد أهدتها حاستها الأدبية أنه سيصبح شاعرا كبيرا، فأحبت إبداعه وأحبت الإنسان فيه .

اجتمعت رؤاهما وقناعاتهما الأدبية والفكرية على طريق واحد، لكن، ليس كل ما يتمنى المرء يدركه، فالرياح جرت بما لا تشتهيه سفينتهما، وكانت رياحا هوجاء على أمواج عاتية، بدأت من 5 حزيران/ يونيو 1967 الذي ذهبت فيه الضفة الغربية، وأصبح البرغوثي (لاجئاً)، كما يقول في كتابه "رأيت رام الله" حيث ستمر ثلاثون سنة قبل أن يرى رام الله من جديد، ثلاثون سنة من المنافي والالتزام بالقضية وبالشرط الإبداعي، صحبته فيها زوجته رضوى عاشور مناضلة قوية وأستاذة جامعية مثابرة وكاتبة ملتزمة، وأما صابرة على بعْدِ زوجها الذي نفي أيضاً من مصر بسبب معارضته لاتفاقية كامب ديفيد، ليفترق عن زوجته وابنه مدة سبعة عشر عاماً لا يراهما إلا في زيارات عابرة .

بشعره وبرواياتها قاوما الظلم، ظلم الأوطان قبل العدو، وظلم الجور والفساد قبل ظلم الحرب، كتبا مسيرتهما بالصبر على مرارات كثيرة فيها الشخصي المتمثل في مكابدة دواعي الحياة وتحصيل الرزق والاستقرار في ظروف متقلبة، وفيها الاجتماعي الذي كان أول عقبة في وجه حبّهما، عندما رفض أهل رضوى زواجها بذلك الشاب الفلسطيني، ووقف أبوها موقفاً حاداً من تلك القضية، قبل أن يقابل مريد البرغوثي ويلامس رفعة أخلاقه، ويقتنع بجدارته بأن يكون زوجاً لابنته، وفيها السياسي المتمثل في الأنظمة التي ظلمتهما ونفتهما حتى في داخل الأوطان، وفيها مرارة الهم القومي في واقع عربي لم يشاهدا فيه على مدى سنوات عمرهما إلا الهزائم والانكسارات والانقسامات، حتى حول أكثر قضاياه عدالة، قضية فلسطين .
فقد البرغوثي أحبته وهو بعيد عنهم، ومات أخوه على بوابات الضفة ممنوعا من الاحتلال من دخولها بعد منفى طويل في فرنسا، عاث الاحتلال فسادا في رام الله وفلسطين كلها، وهو من هناك، من منافيه يزدرد ألم الحائر الذي لا حيلة له في تغيير الواقع، وجاءت كامب ديفيد وأوسلو لتضاعفا مأساته، لكنه بقي صامداً متماسكاً تؤازره زوجته الشجاعة رغم طول سنوات البعد، ويستمد من قلمه المبدع الرقراق الأمل، والشجاعة في مواجهة كل أشكال الزيف التي عبرت على جسد القضية الفلسطينية، وعلى الساحة العربية، فكانت دواوينه "الطوفان وإعادة التكوين": ،1972 وفلسطيني في الشمس: ،1974 ونشيد للفقر المسلح: ،1977 وطال الشتات: ،1987 منطق الكائنات: ،1996 وزهر الرمان: ،2000 ومنتصف الليل ،2005 وغيرها طلقات نارية في وجه كل تلك المرارات، وكل أشكال القبح في الحياة .
أما هي، رضوى عاشور، فقد انكوت بتلك النار، بنار الزيف حين آمنت بالعدالة والحرية ورفضت المهادنة، وترفعت عن مناصب النفاق التي يتسابق إليها الكثيرون، كان الحق والعدل والوطن نصب عينيها، ولم تتنازل عن شيء من ذلك حتى ترجلت عن جوادها وأسلمت روحها لخالقها في ،2014 وكانت تجد من قلب زوجها ونضاله المتواصل أسوة ودعما يدفعها للتماسك، وفي قلمها المتدفق بالمشاعر والروح الإنسانية راحة للضمير حين تسكب منه أحزانها وقناعاتها ورؤيتها للإنسان، لتتشكل من ذلك روايات كثيرة منها: الرحلة ،1983 وحَجَر دافئ ،1985 وخديجة وسوسن ،1987 وثلاثية غرناطة ،1995 والطنطورية 2010 .

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرغوثي ورضوى عاشور شكلا فريقًا إبداعيًا من أجل الحرية والإبداع البرغوثي ورضوى عاشور شكلا فريقًا إبداعيًا من أجل الحرية والإبداع



GMT 01:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤلف سلسلة "ميشال فايان" المصوّرة جان جراتون

GMT 17:19 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

إعادة فتح ضريح أول إمبراطور لروما مارس المقبل

GMT 15:07 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

العثور على مادة تحنيط غير أصلية في مومياء مصرية

GMT 14:38 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

مصادرة أكثر من 27 ألف قطعة أثرية من فرنسي في بلجيكا

GMT 14:04 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وفاة ملك روايات التجسس جون لو كاريه

GMT 20:32 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رد على مقال «سوق القيصرية مرة أخرى»

GMT 06:07 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الحمل

GMT 11:12 2016 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

شتاء 2017 بشكل غير تقليدي في سلسلة محلات "بي بي"

GMT 02:43 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

باحثون سم العقارب مضاد للالتهاب ومخفف للألم !

GMT 01:24 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

«الأرصاد» يدعو للحيطة على الطرقات بسبب تدني الرؤية

GMT 10:18 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

سيارات "غولف" لن تختلف كثيرًا عن "واغن بولو"

GMT 20:28 2012 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"ناسي حاجة" ديوان عن هيئة قصور الثقافة

GMT 05:28 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

محمود عبد المغني يستعد لبدء تصوير مسلسل "أفراح إبليس 2"

GMT 01:36 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

المزروعي يتمنى لو أصبح مشهورًا مثل "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon