دراما الفارس ملحمة غنائية تحتفي بالشعر
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

دراما "الفارس" ملحمة غنائية تحتفي بالشعر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دراما "الفارس" ملحمة غنائية تحتفي بالشعر

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
دبي – صوت الإمارات


ازدانت إمارة دبي، قبل أيام قليلة، بحدث ثقافي وفني فريد، تمثل في عرض الدراما المسرحية الملحمية "الفارس"، المستوحاة من قصائد وأشعار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهو العمل الذي يقدم السبت عرضه الأخير في قاعة الشيخ راشد، في مركز دبي التجاري العالمي.

وحرص على مصافحة أبطال العمل على خشبة المسرح، عقب انتهاء العرض، في مشهد يمثل دعمًا كبيرًا ورسالة واضحة للمبدعين كافة في شتى مجالات الإبداع.

العرض، الذي حرص على حضوره عدد كبير من الشيوخ والمسؤولين والمثقفين، جاء كذلك جماهيريًا بامتياز، فكان مشهد امتلاء القاعة بالجمهور ردًا حاسمًا على دعاوى نخبوية هذا النوع من الدراما المسرحية الشعرية، وتحويلها إلى جزء من الموروث المسرحي في العالم العربي.

كل شيء كان معدًا لقضاء سهرة فنية من طراز خاص، بدءًا من التنظيم الدقيق، وهو ما حرصت عليه الجهة المنتجة للعمل "براند دبي"، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، مرورًا بتوفير الدعم المادي والمعنوي الكامل لمتطلبات الإنتاج، فضلًا عن تقديم التسهيلات المصاحبة كافة، والبداية المبكرة للاستعداد للمشروع قبل ما يزيد على عام، وانتهاء بالتعاقد مع جهة لها باع طويل، وحضور مميز في هذا المجال على الصعيد العربي، من خلال مسرح الرحابنة العريق، الذي يمثله كل من مروان وغدي وأسامة الرحباني.

ولم تَسِرْ "الفارس" على النمط الاعتيادي التقليدي لمسرح "الرحابنة" الذين قدم بعضهم عروضًا مختلفة في دبي، بدأت بـ"المتنبي"، التي وجدت حين عرضها أيضًا دعمًا من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومرورًا بـ"زنوبيا"، في عام 2006، وانتهاء بـ"على أرض الغجر"، وهو العرض الذي تمت استضافته خلال الدورة قبل الماضية لمهرجان دبي للتسوق، حيث فرض الشعر حضوره الطاغي على العمل، وصيغ المحتوى الدرامي على نحو يجعله مطاوعًا لما تؤدي إليه القصائد والأشعار، سواء ما جاء منها بالنبطي أو باللغة العربية الفصحى.

من هنا فإن المتلقي كان بالفعل أمام تجربة اتسمت بالفرادة والجدة، فهي ليست مسرحية شعرية خالصة، كما أنها ليست مسرحية تقليدية، ولا يمكن وصفها بأنها مجرد عمل ينتمي إلى المسرح الغنائي، وما يمكن توصيفها به من خلال الحضور البارز لأكثر من جنس أو نوع مسرحي، هي أنها دراما ملحمية غنائية تحتفي بالشعر، وتحافظ على القالب الدرامي، وهذا التوصيف غير القصير، هو ما يعكس في جانب منه بالفعل، حالة التفرد التي صادفها جمهور عايش دقائق تطور الحدث الدرامي لحظة بلحظة.

وعلى الرغم من أن ثمة عروضًا بدأت تستعين بالتقنية الحديثة، خصوصًا في ما يتعلق بشاشة العرض العملاقة، والتداخل بينها وبين الحدث الرئيس على المسرح، وهو ما استعان به المخرج، مروان الرحباني، في العمل الذي كتبه دراميًا غدي وأسامة ومروان الرحباني، إلا أن المغاير هنا هو وجود مستوى آخر في المشهد المسرحي، بعد الشاشة التي تمثل خلفية عامة للمسرح، ومستبقة في الوقت ذاته للمساحة الرئيسة في الخشبة، وتلك المساحة الوسطى مثلت بعدًا مهمًا في العمل، كان يظهر ويختفي وفق متطلبات تطور الفعل الدرامي.

وعلى خلفية موسيقية لقصيدة "اسمع صدى صوتك"، تبدأ الحكاية، فـ"شموس"، التي تؤدي دورها المطربة بلقيس، في أول ظهور تمثيلي لها في مسيرتها الفنية، تتذكر الحبيب "فارس"، الذي يؤدي دوره الفنان غسان صليبا، وكان لافتًا هذا الاقتصاد الشديد في موجودات الديكور، الذي كاد يقتصر على الأريكة التي تجلس عليها "شموس"، لكن مثار الدهشة "فنيًا" هذا ينتفي بالدخول مباشرة في الحدث الرئيس، وهو اختطاف "شموس" من قبل "غيران"، وهو قائد مجموعة من المعتدين، ويمتلك حقدًا كبيرًا على "فارس"، ما دفعه لاختطاف حبيبته، التي يعتبرها نقطة ضعفه الوحيدة، لذلك جاءت مساحة الفراغ في المشهد الأول لتكون مناسبة لاستيعاب هجمة رجال "غيران" على المكان.

هذه الحالة من الفقد واللوعة التي عاشتها "شموس" في محبسها، وجموح "فارس" وشوقه لها، وإصراره على تخليصها من المغتصب، وضع الجمهور في سياق حالة ثنائية قوامها العشق والفروسية، وجاءت أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رقراقة عذبة، لينهل من معينها المحتوى الدرامي، وهي الأجواء التي اجتهدت الخلفية الرئيسة من خلال لقطات الشاشة في مجاراتها.

المستوى الثاني، الذي مثلته الشاشةن جاء بمثابة وصال متجانس مع ما يدور على المساحة الرئيسة من الخشبة، فيما برز دور المستوى الثالث، الذي يتمثل في تلك المساحة التي تلي الشاشة، وكأنها جزء منها، في مشاهد بعينها، وأبرزها كان استيعابًا لحضور عجوز ممسك بعصا، يمثل في منطوق حديثه حضورًا للحكمة، من خلال نصائح موجزة ودالة ومقتضبة، يسدي بها على الدوام لـ"فارس".

رحلة البحث عن "شموس" واستعادتها من قبضة "غيران"، هما ما رسما خطوات "فارس" الذي انعكست عليه جوانب من الحكمة التي نهلها من "العجوز"، سواء عبر استدعاء قصائد وأشعار، أو من خلال القول النثري الذي يدل على شيم الكرام وأخلاق الفرسان، ومنه "أنا لا أشعر بوجودي إلا إذا منحت للآخرين سبل السعادة". ولم يخلُ العمل من بعض الإيحاءات التي تعالج أو تتطرق لمواقف معاصرة، في سياق القضية والرؤية الأعم للعمل، فـ"غيران" يبرر سطحية شعره بأن "هذا ما يريده الجمهور"، والمرأة الحكيمة تنهر "غيران" لحقده وغيرته من "فارس" وتصفه بأنّ له من اسمه نصيبًا، على غرار المقولة السائدة.

الاهتمام بالمحتوى الشعري والدرامي لم يكن حضوره على حساب سائر مفردات العمل الدرامي، حيث أبدع مروان الرحباني في تشكيل لوحات استعراضية، منفصلة ومتصلة في الوقت نفسه، حيث يمثل كل منها حالة مساندة للمشهد، فيما تشكل في مجموعها سياقًا منسجمًا وأصيلًا من تطور الفعل المسرحي على الخشبة.

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراما الفارس ملحمة غنائية تحتفي بالشعر دراما الفارس ملحمة غنائية تحتفي بالشعر



GMT 01:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤلف سلسلة "ميشال فايان" المصوّرة جان جراتون

GMT 17:19 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

إعادة فتح ضريح أول إمبراطور لروما مارس المقبل

GMT 15:07 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

العثور على مادة تحنيط غير أصلية في مومياء مصرية

GMT 14:38 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

مصادرة أكثر من 27 ألف قطعة أثرية من فرنسي في بلجيكا

GMT 14:04 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وفاة ملك روايات التجسس جون لو كاريه

GMT 20:32 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رد على مقال «سوق القيصرية مرة أخرى»

GMT 10:28 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد مكي يكشف عن استعداده لتقديم فيلم جديد مِن تأليفه

GMT 04:18 2018 السبت ,31 آذار/ مارس

"الصليبي" ينهي موسم الحمادي في الظفرة

GMT 02:41 2012 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فيلمان يشاركان في مهرجان أوروبا لسينما "الموبايل

GMT 12:11 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

رسومات ولوحات سجناء غوانتانامو في حيازة الحكومة الأميركية

GMT 20:04 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

طالب مصري يعارض علميًا "نسبية" آينشتاين

GMT 06:29 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

أنشطة وفعاليات ترفيهية فـي أول يوم دراسي

GMT 11:36 2019 الجمعة ,08 شباط / فبراير

جزيئات بلاستيكية صغيرة تلوث شواطئ نورفولك

GMT 16:27 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

إحالة مدرس إلى المحاكمة التأديبية بتهمة هتك عرض الطالبات

GMT 19:43 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

أحدث صيحات أحمر الشفاه لشتاء 2019
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon