دبي ـ صوت الإمارات
أمر حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتسيير جسر جوي لتقديم إمدادات إغاثة عاجلة للاجئي الروهينغا الفارين من ميانمار، في ظل تزايد حدة أعمال العنف والاضطهاد ضدهم، وتدهور الظروف المعيشية في مخيمات اللاجئين الذين يقدر عددهم حتى الآن بنحو نصف مليون لاجئ في موجة نزوح تعد الأكبر من نوعها منذ عقود، الأمر الذي يشكل ضغطاً كبيراً على المؤسسات الإنسانية والجهات الموفرة للمساعدات.
وتأتي اللفتة الكريمة من الشيخ محمد بن راشد، تأكيداً لنهج دولة الإمارات في مد يد العون لكل محتاج، وسعياً للتخفيف من معاناة لاجئي الروهينجا، ومساعدتهم على التغلب على الأوضاع المعيشية الصعبة في ظل شح المعونات ومواد الإعاشة، ودعماً لجهود الأمم المتحدة ومنظمات العمل الإنساني غير الحكومية الرامية إلى معالجة واحدة من أكبر المشكلات الإنسانية التي يواجهها العالم في الوقت الراهن.
وتتولى المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي تسيير الجسر الجوي الذي انطلقت أولى رحلاته أمس الأول الاثنين، إضافة إلى ثلاث رحلات إضافية لشحن المعونات الإنسانية وإمدادات الإغاثة من المقرر أن تنطلق من دبي في الحادي عشر والثالث عشر والخامس عشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري كامتداد للمساعدات التي وفرتها دبي للاجئي الروهينجا على مدار الأسابيع الماضية، وتبلغ قيمة مواد الإغاثة المقدمة لهم من خلال الشحنات الثلاث التي تم تسييرها حتى الآن بتنسيق من المدينة نحو 4.4 مليون درهم (نحو 1.2 مليون دولار).
وكان الشيخ محمد بن راشد أمر بتسيير رحلتين جويتين على متن طائرات خاصة، وجّهه بتوفيرها لإغاثة لاجئي الروهينغا في الثاني عشر والسادس عشر من شهر سبتمبر/أيلول الماضي، حملت معونات متنوعة تركزت في الأساس على مواد الإعاشة لنحو 125 ألف شخص، وخيام لإيواء لما يقدر بنحو 8500 أسرة، حيث تم حتى الآن إرسال ما يزيد على 270 طناً مكعباً من المساعدات، بينما تتجاوز قيمة المعونات الإنسانية المقدمة من دولة الإمارات إلى لاجئي الروهينجا أكثر من 6.3 مليون درهم (1.7 مليون دولار) لتوفير مواد الإغاثة الأساسية والمأوى المؤقت من خلال مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وستحمل الطائرات خلال الرحلات المقبلة مئات الأطنان من إمدادات الإغاثة الأساسية، ومن بينها مواد غذائية وتجهيزات إعاشة أمنتها وكالة اللاجئين وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطباء بلا حدود، بالإضافة إلى منظمة الهجرة العالمية ومنظمة الصحة العالمية من خلال مستودعات الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية الموجودة في دبي.
وستتولى المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، وبإشراف مباشر من حرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة المدينة تنسيق جهود تسيير الجسر والعمل على إيصال المعونات بصورة عاجلة للاجئين اللذين تقطعت بهم السبل بعيداً عن وطنهم وديارهم، حيث سيعزز الجسر قدرة منظمات العمل الإنساني الأعضاء في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية على الاستجابة لحالات الطوارئ، وتقديم المساعدة للمتضررين.


أرسل تعليقك