الاحتفال برأس السنة والأعياد تلهم الشعراء كثيرًا من قصائدهم
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تراوح العام الجديد بين رسائل القانطين والمنتظرين للبشائر

الاحتفال برأس السنة والأعياد تلهم الشعراء كثيرًا من قصائدهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الاحتفال برأس السنة والأعياد تلهم الشعراء كثيرًا من قصائدهم

الاحتفال برأس السنة والأعياد
القاهرة - صوت الإمارات

لطالما شكلت الأعياد لدى السواد الأعظم من الناس فرصاً دورية متكررة لاختلاس لحظات من الراحة والغبطة الصافيتين، وسط متاعب الحياة ومنغصاتها الكثيرة، وإذا كانت الأعياد في الأصل ذات منشأ أسطوري متصل بفكرة الموت والقيامة، كما في أعياد تموز الذي تعيده الآلهة إلى الأرض ربيع كل عام، أو منشأ ديني ما تزال تمثلاته قائمة لدى مختلف الديانات، كأعياد الفطر والأضحى والميلاد، فإن البشرية لم تكف عن ابتكار أعياد ذات بعد وطني، كأعياد الاستقلال والشهداء، أو ذات بعد عاطفي، كأعياد الحب والمرأة والطفل والأم، أو اجتماعي ونقابي، كأعياد العمال والمعلم. يتحول العيد بهذا المعنى إلى مناسبة رمزية لتعويض بعض الشرائح الاجتماعية المقهورة عمّا لحق بها من غبن، أو إلى نوع من النصب الزمني التذكاري لوقائع ومحطات تاريخية يراد لها أن تتأبد في ذاكرة الجماعة، أو لأساطير ومعتقدات يراد لها أن تصبح جزءاً من النسيج الثقافي المشترك الذي يزيد في لحمة الجماعات وتماسكها.

وما يلفت الانتباه في هذا السياق أن الأعياد في الشرق، وبمعزل عن جذور بعضها الدموية والمأساوية، تظل متصلة بطقوس الفرح والبهجة، وما يرافقهما من مظاهر الزينة الاحتفالية والإقبال على المآكل والملذات، بل إن لفظة العيد ذاتها باتت لدى المشرقيين رديفة لكل ما يرمز إلى السعادة والفرح النقيين، اللذين تم تطهيرهما من الدنس والألم عبر أضحيات بشرية حيناً، وحيوانية أو مادية حيناً آخر. أما الدلالات المعجمية للفظة، فيردّها ابن منظور في «لسان العرب» إلى الجذر الثلاثي (عاد)، حيث الناس في بحثهم عن هوية وتاريخ مشتركيْن يعودون باستمرار إلى حدث تأسيسي له قوته الجاذبة وسحره المؤثر. وإذا كان ابن الأعرابي يقول إن «العيد سمي عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح متجدد»، فإن الأزهري يذهب بخلاف ذلك إلى القول إن العيد عند العرب «هو الوقت الذي يعود فيه الفرح والحزن» على حد سواء، بما يعني أن المعنى الشائع للفظة ناجم عن حاجة الناس إلى التخفف من أحزانهم، والبحث عن الفرح الطفولي الصافي الذي أبعدهم عنه عالم مثخن بالفقر والظلم والحروب المتعاقبة.

وتبدو الاحتفالات الصاخبة التي يقيمها سكان الكوكب الأرضي عند مفاصل الأعوام، من ناحية ثانية، وكأنها محاولة آهلة بالدلالات للاحتماء من سطوة الزمن وجريانه المتسارع. فالمحتفلون في الشوارع والساحات وأماكن اللهو يحولون أجسادهم المتلاصقة الممعنة في اندفاعها الهذياني إلى تعويذة لمواجهة الخطر الآتي من جهة المستقبل. وهذا الضجيج المتعاظم الذي يثيره المحتفلون بالمناسبة من حولهم يشبه إلى حد بعيد الضجيج الذي يحدثه السائرون في الدروب والغابات الموحشة لتشتيت فكرة الخوف ودفعها بعيداً إلى الوراء. على أن الأمور تصبح أكثر صعوبة بالنسبة للبشر الفرادى والوحيدين والمهجورين، إذ إنهم في ظل صخب الآخرين والتقائهم في حلقات متضامنة، يشعرون بوطأة الوحدة وصقيع الداخل، ويستسلمون لما يصفه علماء النفس بكآبة الأعياد وقتامتها المطبقة. فأن تكون وحيداً في عيد الميلاد، وسط فرح طفولي عارم بولادة المسيح، لهو أمر يبعث على الشعور باليتم والنبذ القاسيين. وأن تكون وحيداً في عيد العشاق، حيث يخلد كل عاشق إلى كنف من يحب، يعني أن ينتابك شعور ممض بالعزلة والبرد وفقدان الظهير. وأن تكون وحيداً ليلة رأس السنة، يعني أنك لن تجد ما تفعله سوى مضغك المر للذكريات التي انصرمت، وانتظارك الثقيل للمزيد من الخسارات، وليس من المستغرب تبعًا لذلك أن تتحول نهايات الأعوام ومطالعها ليس فقط إلى محطة دورية يمارس فيها العرافون والمنجمون والمشعوذون أدوارهم في قراءة طوالع الكوكب ومصائر ساكنيه، بل إلى مناسبة لاختلاء الشعراء بشياطينهم، والإنصات إلى عقارب الزمن المتسارع وهي تضع كلاً منهم أمام نوع مختلف من الأحاسيس والأخيلة. فنازك الملائكة، ذات النزوع الرومانسي المشبع بالحزن، ترى في «قصيدة على أبواب العام الجديد» المناسبة من جانبها السوداوي، حيث لن يضيف العام الجديد شيئاً يذكر إلى فاقدي الأمل بالمستقبل الذين يهيمون على وجوههم كالأشباح في مفازات الحياة الجرداء: «يا عام لا تقربْ مساكننا فنحن هنا طيوفُ \ من عالم الأشباح، ينكرنا البشرْ \ ويفرّ منا الليل والماضي، ويجهلنا القدرْ \ ونعيش أشباحاً تطوفُ \ نحن العراة من الشعور، ذوو الشفاه الباهتة \ الهاربون من الزمان إلى العدمْ». ولم يكن أدونيس في بداياته بعيداً عن هذه النبرة الرومانسية، وإن كانت فرص النجاة والهلاك منوطة بإرادة البشر المأزومين، وتصميمهم على الخروج من دوامة العجز والفراغ، بعد أن خاضوا معاركهم القاسية ضد الدخلاء. ففي قصيدته «المشردون» يعلن الشاعر: «في أول العام الجديدْ \ قالت لنا آهاتنا: \ شدّوا الرحال إلى بعيدْ \ أو فاسكنوا خيم الجليدْ \ فبلادكم ليست هنا \ نحن الذين على الدخيل تمردوا \ فتهدموا وتشردوا \ أكل الفراغ نداءنا». على أن نزار قباني لا يرى في هذه المحطة الزمنية ما يعكر صفوه، ما دامت حبيبته جاهزة على الدوام لمشاطرته فرحة العيد، والتنقل معه عبر الأعوام. لذلك فهو لا يتوانى في قصيدته «إلى حبيبتي في رأس السنة» عن الإعلان: «أنقل حبي لك من عامٍ إلى عامْ \ كما ينقل التلميذ فروضه المدرسية إلى دفتر جديد \ أنقل صوتكِ، ورائحتكِ، ورسائلكِ، ورقم هاتفكِ وصندوق بريدك \ وأعلّقها في خزانة العام الجديد \ وأمنحكِ إقامة دائمة في قلبي». أما الشاعر العراقي عدنان الصائغ فهو، خلافاً لنزار، وككل البعيدين عن أوطانهم، لا يرى في هذا البرزخ الزمني سوى مناسبة لتأكيد شعوره بالوحشة والنأي وسط جموع المحتفلين في ساحات أوطانهم وكنف بيوتهم الدافئة: «يسقط الثلج على قلبي في شوارع رأس السنة \ وأنا وحدي محاطٌ بكل الذين غابوا \ كل الأذرع تتعانق \ وأنا أحدق عبر نافذة المنفى إلى وطني».

وثمة كثير مما يمكن للشعراء أن يبوحوا به، أو يسكتوا عنه، وهم يودّعون عاماً أفل ويستعدون لانطلاقة عام مقبل، على أن الملاحظ في هذا السياق أن المناسبة تكاد تنحصر عند الشعراء الغربيين في إطارها الفردي. فحيث لا معاناة مع الاحتلال أو القهر والجوع والمهانة، تتحول المنازلة مع الزمن ومقاربة قضايا الوجود الكبرى إلى قضيتين محوريتين في النصوص المتعلقة بالمناسبة. ففي حين يعلن الشاعر الأميركي تيد كوزر في قصيدته «بداية العام» أن «كل شيء في الهواء النقي يشبه وعداً، وأن المزيد من الطيور في الطريق إلينا»، تتحدث مواطنته كيم أدونيزيو في قصيدتها «يوم رأس السنة» عن أزمة منتصف العمر ومأزق النساء الأربعينيات بالقول: «أولئك الفتيات اللواتي بتن مثلي في الأربعين \ عليهن أحياناً الوقوف ليلاً وراء النافذة \ ناظرات إلى باحة صامتة \ إلى مقعد يصدأ \ وإلى أسوار منازلِ الآخرين العالية \ لا بد أنهن يجلسن بعد الظهيرة وينتحبن \ متسائلات كيف حملتهنّ حيواتهنّ كل هذه المسافة».

أما في الجانب الآخر من الكوكب الأرضي، فثمة شعراء تعرضت أرضهم ومساقط رؤوسهم لأبشع أنواع الاحتلال الاستيطاني، كما هو حال الفلسطينيين الذين باسم آلامهم ومكابداتهم الطويلة رفعتْ فدوى طوقان صلاتها إلى العام الجديد، هاتفة به كما لو أنه مهدي شعبها المنتظَر: «يا غنياً بالأماني والوعودْ \ ما الذي تحمله من أجلنا؟ ماذا لديكْ؟ \ أعطنا حباً، فبالحب كنوز الخير فينا تتفجرْ \ أعطنا حباً فنبني العالم المنهار فينا من جديدْ».

قد يهمك أيضًا: 

حاكم الشارقة يزور متحف الفن الإسلامي في برلين

محاضرة لمديري متحف اللوفر في متحف الفن الإسلامي

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتفال برأس السنة والأعياد تلهم الشعراء كثيرًا من قصائدهم الاحتفال برأس السنة والأعياد تلهم الشعراء كثيرًا من قصائدهم



GMT 19:14 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 06:48 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 14:33 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وضع تغييرات على "جاغوار XJ" في نموذجها الجديد

GMT 02:36 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سبورتينج لشبونة يصدم كبار أوروبا ويجدد عقد برونو فرنانديز

GMT 03:37 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

ملك ماليزيا يزور واحة الكرامة

GMT 19:56 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

5 صيحات جمالية عليك تجربتها من أسبوع نيويورك للموضة

GMT 11:12 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

تسيير رحلات جوية مباشرة بين مسقط وطهران

GMT 02:07 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

حسن الرداد يكشف بعض أسراره الشخصية والفنية

GMT 14:13 2017 الجمعة ,05 أيار / مايو

النموذج الأول من فيراري "275 غب"تعرض للبيع

GMT 23:11 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الراد وسيد رجب ومنذر ريحانة نجوم "حصار جهنم"

GMT 03:11 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ريهانا تختار أجمل إطلالات سان لوران مُباشرة من منصة العرض

GMT 20:00 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الولايات المتحدة تطالب بتشديد العقوبات الأوروبية على روسيا

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 09:51 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

التعادل مع بورتو يحبط مدرب "شالكه" دومينيكو تيديسكو

GMT 11:04 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

مايا دياب تهنىء إليسا بعد شفائها من مرضها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon