الهواة يتهافتون على تعلُّم صناعة الفخار المغربية لانقاذها من الاندثار
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

بعد انتشارها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي

الهواة يتهافتون على تعلُّم صناعة الفخار المغربية لانقاذها من الاندثار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الهواة يتهافتون على تعلُّم صناعة الفخار المغربية لانقاذها من الاندثار

صناعة الفخار المغربية تقاوم الاندثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي
الرباط - صوت الامارات

حققت مواقع التواصل الاجتماعي شهرة واسعة النطاق لصناعة الفخار المغربية المهددة بالانقراض، حيث تهافت الهواة من مختلف أنحاء العالم لتعلم هذا الفن وإنقاذه من الاندثار.

فلم تعد قطع الفخار التقليدية من صنع ماما عائشة، تجذب الزبائن في المغرب، لكن مواقع التواصل الاجتماعي حولت بيتها في قرية نائية إلى قبلة لهواة تعلم فن الفخار من مختلف أنحاء العالم.

وأتت الفنانة التشكيلية الفلسطينية ميرنا باميه من رام الله في الضفة الغربية المحتلة بمجرد أن علمت، عن طريق خدمة "إنستغرام"، بتنظيم تدريب لتعلم تقنيات الفخارة التقليدية في بيت ماما عائشة (82 سنة) في قرية عين بوشنيق الواقعة وسط مرتفعات الريف في شمال المغرب.

وتوضح ماما عائشة أنها تقدمت في السن، وأن صنعتها مهددة بالانقراض، لذلك يجب الحفاظ عليها، وتغرس ميرنا يديها في الطين مفترشة حصيراً، برفقة أربعة هواة آخرين قدموا من لندن ونيروبي، تحدوهم رغبة تملك تقنيات هذا الفن التقليدي العريق.

ويستمر التدريب أسبوعاً، يتعلم خلاله هواة الفخارة تطويع الطين يدوياً لتشكيل قطع فخارية تجفف تحت أشعة الشمس قبل وضعها في فرن خشبي، ثم صقلها بحجر لتزين بعد ذلك بملونات طبيعية.

وتنتمي عائلة ماما عائشة إلى قبيلة السلاس التي اشتهرت بممارسة هذه الصنعة المتوارثة جيلاً بعد جيل على مدى قرون، لكنها باتت اليوم معرضة للانقراض.

ولم تعد القرية تضم اليوم سوى ست ورشات تقليدية، بينما كان عددها يقارب التسعين حتى تسعينات القرن الماضي، وتأسف ماما عائشة لكون شباب القرية لا يريدون تلطيخ أيديهم بالطين، الجميع هنا يحلم بأن يصبح موظفاً بأجر ثابت.

وفي ظل غياب الخلف، باتت تقنيات هذه الصنعة، التي تعود أصولها إلى أكثر من 2000 سنة حسب بعض الخبراء، تضيع شيئاً فشيئاً.

ويتذكر محمد، ابن ماما عائشة، "53 عاماً"، متحسراً: "في طفولتي كان الجميع يستعمل أدوات فخارية في الحياة اليومية، وكانت والدتي تبيع قطعاً كثيرة في السوق، لكن الجميع أصبح يفضل اليوم الأدوات البلاستيكية"، ويضيف، "فكرنا في إنشاء متحف للفخار، لكن السلطات المحلية لم تبد اهتماماً بالفكرة".

ويحاول باحثون وهواة ومهنيون أو متطوعون، معظمهم أجانب، منذ عقود، وقف النزيف، لكن دون جدوى، وفي إطار هذه الجهود، قام عالم الأنثروبولوجيا الألماني روديغير فوسن، في الثمانينات والتسعينات، بجولة في قرى المغرب، لجرد التقنيات والتصاميم الخاصة بكل قبيلة من القبائل التي تنتشر فيها صناعة الفخار.

ويجوب المتطوعون في جمعية "أرض النساء"، منذ سنوات، جبال الريف لجمع الأواني الفخارية في القرى النائية وعرضها للبيع في متجر صغير في العاصمة المغربية الرباط يقصده السياح الأجانب.

واستفادت صانعات الفخار الريفيات في الفترة الأخيرة من تسليط المديرة الفنية لدار "ديور" للأزياء الإيطالية، ماريا غراتسيا كيوري، الضوء على هذه الصنعة بمناسبة عرض للأزياء الراقية أقيم في مراكش، لكن الفضل في شهرة ماما عائشة عالمياً يعود إلى خدمة "إنستغرام".

وتوضح كيم ويست "33 سنة" الآتية من بريطانيا أن هذا التطبيق يستعمل كثيراً من قبل الفخارين، حيث ينشرون صور أعمالهم ويتبادلون المعلومات والنصائح.

وبفضل هذا الموقع أيضاً، ذاع صيت الحصص التدريبية التي تنظمها جمعية "سومانو"، ولقيت نجاحاً باهراً.

وتسعى هذه الجمعية إلى ترويج منتجات الفخار التقليدية في الخارج، حيث توضح المسؤولة فيها، الإسبانية مارتا فالديون، أن كل المقاعد حجزت يومين بعد بدء التسجيل، ولدينا لائحة انتظار بمرشحين من مختلف بلدان العالم.

وبنظرة متقدة، توجه ماما عائشة المتدربين ناقلة إليهم تقنيات الصنعة في الورشة الواقعة قرب مزرعة العائلة؛ وتلقى الدروس باللغة المحلية، وخصوصاً عبر الحركات والإشارات، بينما علقت أوراق ببعض عبارات التواصل الضرورية بالدارجة، مكتوبة بأحرف لاتينية.

وكذلك كتبت على أوراق أخرى بعض المعلومات "الضرورية" للمتدربين، مثل أسماء الأواني الفخارية والأدوات المستعملة في الصنعة؛ وشأنها في ذلك شأن غالبية النساء القرويات في المغرب، قضت ماما عائشة حياتها بين العمل في مزرعة العائلة ورعاية الأبناء.

وتعد هدى "27 سنة" من الشابات القليلات اللائي يرغبن في السير على خطى والدتها، وهي من قبيلة مطيوة المجاورة، وتعمل هي الأخرى في مزرعة عائلية على جبل، تشكل زراعتها مصدر الغنى الأساسي في منطقة الريف.

وبدأت ممارسة صناعة الفخار في سن السابعة، لكنها لم تتمكن من تعلم القراءة والكتابة، وتشير آسفة إلى غياب أي مدرسة في المنطقة، وتوضح بابتسامة خجولة: "لا يمكننا العيش من ممارسة هذه الحرفة، يجب أن نعرف بها كي تصبح مدرة للدخل".

وبدأت هدى توقع تصاميمها بأحرف اسمها الأولى مبدعة أشكالاً جديدة، لتنويع منتجاتها والتميز، وتوضح مارتا أن "قطع الفخار تحف فنية بالنسبة لنا لها قيمة حقيقية".

وتقتني هذه الجمعية منتجات الفخارة من الصانعات المحليات، بناء على طلبيات مسبقة، وتنقلها إلى إسبانيا، حيث تباع بسعر أعلى بعشرين مرة على موقعها الإلكتروني، وتعد بتوزيع الأرباح محلياً، عندما تصبح هذه العملية مربحة.

قد يهمك ايضاً :

تعرَّف على برنامج فعاليات مهرجانات الأوبرا الصيفية في الإسكندرية ودمنهور

العثور على رفات أشهر جنرالات نابليون أسفل قاعة رقص

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهواة يتهافتون على تعلُّم صناعة الفخار المغربية لانقاذها من الاندثار الهواة يتهافتون على تعلُّم صناعة الفخار المغربية لانقاذها من الاندثار



GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت

GMT 15:20 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العنبري يؤكد أنهم محظوظون بوجود عموري وإيغور في لقاء الخميس

GMT 23:03 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 ملايين درهم مستحقات لاعبين ووكلاء على الجزيرة

GMT 16:40 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

أزياء "ألتا موضة" تنال إعجاب 350عميلًا في إيطاليا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon