موجة زيادة أسعار السلع الأساسية تضرب بقوة الولايات السودانية
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

منذ بداية تطبيق الموازنة العامة 2018 في كانون الثاني

موجة زيادة أسعار السلع الأساسية تضرب بقوة الولايات السودانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - موجة زيادة أسعار السلع الأساسية تضرب بقوة الولايات السودانية

زيادة أسعار السلع الأساسية تضرب بقوة الولايات السودانية
الخرطوم - صوت الامارات

تشهد معظم الولايات السودانية حاليا موجة من الزيادة في أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية منذ بداية تطبيق الموازنة العامة 2018 في يناير/ كانون الثاني الحالي، التي تضمنت زيادات في أسعار الدولار الجمركي بنسبة 300 في المئة.

وبينما تحمّل الحكومة السودانية، دائما، السماسرة وشبكات التجار مسؤولية رفع الأسعار للسلع التي تنتج محليا، تدخلت رئاسة الجمهورية أخيرا لحسم الزيادات التي طالت كذلك مواد البناء وعددا من السلع الغذائية والاستهلاكية والضرورية، عن طريق بعض القرارات التي حاولت معها الحكومة تخفيف الضغوط المالية على المواطنين.

يأتي هذا في الوقت الذي كان ينتظر فيه المواطن السوداني جني ثمار رفع العقوبات الأميركية عن السودان، التي استمرت 20 عاما، بينما يواجه الاقتصاد مشكلات عدة، ترجو الحكومة السودانية تقليلها بقرارات مالية جريئة.

وطلب المهندس عبدالوهاب يحيى، تعديل قيمة أعمال إنشائية كان اتفق عليها مع زبائنه قبل تحرير الجنيه السوداني، بعد توقفه عن العمل أسبوعا كاملا لاختلال ميزانية المشروع، بسبب زيادة سعر طن الإسمنت من 2000 إلى 5200 جنيه (نحو 122 دولارا)، بالإضافة إلى مواد البناء الأخرى.

لم يجد يحيى، المتخصص في البناء، أي رد لزبائنه على توقفه عن العمل، سوى عدم علمه بموقف الزيادات في أسعار مواد البناء، هل تستمر أم يحدث تراجع؟ بعد تحرير العملة، بيد أن غدا غير معلوم كم سيكون السعر.

ووجه الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير في اجتماع عاصف بمجلس الوزراء بعد تلك الزيادات الجنونية، وزراء المال والتجارة ومحافظ بنك السودان المركزي، باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الموقف، وتحقيق استقرار اقتصادي في هذه المرحلة، التي يجب فيها أن يجني السودان مكاسب رفع العقوبات الأميركية.
ووفقا لتوجيهات الرئاسة السودانية، دفعت وزارة التجارة بفرق للرقابة والتفتيش في الأسواق والمراكز التجارية، لبحث الأسباب الحقيقية للغلاء وارتفاع الأسعار غير المبرر لبعض السلع، خصوصا التي لا ترتبط بسعر الصرف، والمنتجة محليا، والمستوردة المعفاة تماما من الرسوم الجمركية والقيمة المضافة، ودشنت وزارات المال في العاصمة عدة أسواق للبيع المخفض، التي تباع فيها السلع بأسعار التكلفة فقط.

ووجهت الرئاسة أصحاب المصانع عامة بفتح نوافذ بيع مباشر للجمهور في مواقعها ومراكز التجمعات والأسواق التجارية، تفاديا لدخول السماسرة، كما وجهت وزارات المال بالعاصمة بفتح المزيد من أسواق البيع المخفض، التي تُباع فيها السلع بأسعار التكلفة فقط.

كما وجهت الرئاسة السودانية بنك السودان المركزي بضبط سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني والسيطرة على منافذ البيع وشراء الذهب المنتج في البلاد عامة، الذي بلغ العام الماضي نحو 105 أطنان، يهرب أكثر من نصفه ويباع خارج القنوات الرسمية، على أن قرارا أخيرا اتُّخِذ في هذا الصدد لتأهيل مصفاة الذهب لتدير العملية التسويقية وإنشاء بورصة عالمية للذهب.
وخلفت الزيادات الكبيرة في أسعار السلع الضرورية في السودان عقب تطبيقها لميزانية العام 2018، آثارا اقتصاديا سالبة، زادت من أعباء المعيشة، نتج عنها سلوكيات إنفاقية جديدة، أقرب ما توصف بـ"التقشف المعيشي"، التي سادت أوساط معظم قطاعات محدودي الدخل والعمال والموظفين والطلاب في السودان.

ووفقا لاستطلاع أجرته "الشرق الأوسط" وسط فئات مختلفة من المواطنين، فإن الزيادات التي حدثت لأسعار السلع الضرورية والأساسية خلال الأسبوعين الماضيين، أخلت ببرامج صرفهم على احتياجات الفرد وأسرته، حيث لم تقابل هذه الزيادات أي زيادة في المرتبات والدخول أو المصروف اليومي للأسرة، واضطروا إلى التقشف المعيشي.

وتتنوع وسائل التقشف المعيشي، من تقليل مكونات الوجبات الرئيسية الثلاث المعروفة في السودان، بأن تلغي مشاركة اللحوم مثلا، وكذلك الاكتفاء بطبق أو طبقين بدلا من مائدة كاملة، إضافة إلى التخفيف من المجاملات والدعوات، وتقليل نفايات المنازل.

وتقول حليمة عبدالله عاملة في إحدى مؤسسات الدولة إنها تتقاضى مرتبا ضعيفا قد يصل إلى 750 جنيها، وهو لا يكفي لحاجاتي، ولدي أسرة من خمسة أفراد، فبعد هذه الزيادات أصبحنا غير قادرين على توفير أبسط مقومات الأكل والشراب.

وتضيف أن سعر الخبز ارتفع بنسبة 100 في المئة، و"زادت اللحوم بنسبة 50 في المئة، وكذلك الزيت والبصل وغيرها من السلع الضرورية للبيت في اليوم"، وقالت إنها لا تدري إلى أين تسير الأوضاع؟ و"مصابة بالحيرة إذ كيف أقوم بتربية أبنائي الخمسة وأكبرهم لم يتعدّ الخامسة عشرة". وتختتم بقولها: "على الحكومة التدخل وبأسرع وقت وإن لا أصبح الوضع كارثيا".

وتقول المعلمة سعاد أحمد التي تعمل في مدرسة حكومية في أحد أحياء العاصمة الخرطوم الجنوبية إن مرتبها لا يتجاوز 2000 جنيه، وهي تعول أسرة متوسطة تتكون من ثلاثة أبناء منهم من هو في الجامعة والبقية في الثانوي العالي: "إن الأمور كانت مستورة خلال الفترة الماضية، إلا أن بداية العام الحالي، تأثرنا كثيرا من الغلاء وارتفاع الأسعار، حيث أصبحنا لا نقدر على توفير كل مستلزمات اليوم بالمنزل وتجاوزنا كثر من الأشياء لعدم توفر المال".

وأضافت أن زوجها رجل معاشي ولا يعمل حاليا، فقط يصرف المعاش الذي لا يتجاوز 600 جنيه شهريا، وهو "مبلغ ضعيف جدا وهذا الوضع الاقتصادي بالطبع سيترك آثارا سلبية علي حياتنا"، موضحة أن كثيرا من المعلمين خاصة الرجال، ربما يفكرون في ترك العمل بالتدريس لأنه "لم يعد يمكن لرب الأسرة من إعالتها في ظل ضعف المرتبات وزيادة الأسعار".

وتتسابق أجهزة الدولة في تنفيذ حملات وإطلاق مبادرات لحماية المستهلكين من الزيادات التي تحدث في الأسعار وطالت جميع السلع الضرورية والأساسية ومواد البناء.

وتتوعد الحكومة بعقوبات رادعة ضد المتسببين في رفع الأسعار، الذي طال الكثير من السلع المحلية والمستوردة بعد تطبيق ميزانية عام 2018، التي لم تحمل أي زيادة في أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية التي ارتفعت بجنون، بل إن الميزانية تضمنت إعفاءات من الجمارك والرسوم لنحو 63 سلعة غذائية ومواد خام للزراعة والصناعة.

وقالت الحكومة إنها ستتخذ عددا من الإجراءات القوية في مواجهة استرداد الموارد المالية بالعملة الأجنبية، وذلك بالمضي في شراء الذهب والعملة الأجنبية من السودانيين العاملين في الخارج بسعر مجزٍ، والسيطرة على هذه الموارد وإحكام البنك المركزي عليها، لإيقاف المضاربات التي تحاول إحداث عدم استقرار للاقتصاد بالبلاد.

وأيد الاجتماع التشاوري لوزارة التجارة وديوان الحكم الاتحادي مع وزراء المالية بالولايات السودانية، استمرار مراقبة الأسواق وضبط الأسعار واتخاذ التدابير اللازمة للحد من الفوضى التي ضربت الأسواق خلال الفترة الماضية، مؤكدين تفهم المواطنين لذلك.

 وأصدر الدكتور فيصل حسن إبراهيم وزير ديوان الحكم قرارا بمنع تحصيل الرسوم للسلع الواردة عبر الولايات إلى الخرطوم أو موانئ التصدير، لكن القرار أبقى على حرية حركة التجارة العابرة دون فرض أي رسوم عليها من قبل الولايات.

وشرعت الجهات الرقابية بولاية الخرطوم في تنفيذ حملات على الأسواق لتطبيق قانون تنظيم التجارة وحماية المستهلك بولاية الخرطوم، حيث تم تنفيذ حملة على المخابز من خلال مراجعة 20 مخبزا بمحلية الخرطوم. وتم إيقاف مخبزين عن العمل واتخاذ الإجراءات القانونية بواسطة نيابة حماية المستهلك.

وثمّن الخبير الاقتصادي، الكندي يوسف لـ"الشرق الأوسط"، الجهود التي ظلت تبذلها ولاية الخرطوم لتخفيف أعباء المعيشة على المواطنين مثل إنشاء هذه أسواق بأسعار مخفضة.

وتوقع الكندي أن تلعب هذه الإجراءات دورا كبيرا في كبح جماح أسعار السلع الأساسية ومحاربه الغلاء، "لأن السلع طرحت في هذه المواقع بكميات كبيرة، كما أن هذه المواقع تم اختيارها في مناطق استراتيجية مما يسهل حركة انسياب وإقبال المواطنين عليها"، مشيرا إلى خطة ولاية الخرطوم التوسعية في هذه المواقع والتي قد تصل إلى 250 موقعا خلال المرحلة المقبلة.

وعلى الرغم من الدور المعول على جمعيات حماية المستهلك في هذه المرحلة إلا أن الدكتور نصر الدين شلقامي رئيس جمعية حماية المستهلك قال إنه دعا الجمعية للاجتماع مع الأجهزة المختلفة مناشدا وزراء المالية بالولايات تنشيط دور حماية المستهلك واللجان القومية لحماية المستهلك.

ووفقا لعاملين في حملة وزارة التجارة لكبح الأسعار في السودان، فإن الحملات الأولى حققت نتائج خلال أيامها الأولى، وهناك انخفاض ملحوظ في أسعار السلع الأساسية، مقارنة بأسعارها في الأسواق الأخرى.

وانتشرت مبادرات، في الخرطوم، لتجويد الخدمات وتخفيف أعباء المعيشة في إطار الجهود المحلية للارتقاء بالخدمات المقدمة وتفعيل المعالجات الاقتصادية بالوحدات الإدارية.​

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موجة زيادة أسعار السلع الأساسية تضرب بقوة الولايات السودانية موجة زيادة أسعار السلع الأساسية تضرب بقوة الولايات السودانية



GMT 07:22 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 08:14 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 21:04 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 13:05 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 10:48 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الجمعة 31 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجدي

GMT 11:33 2017 الأحد ,16 إبريل / نيسان

غادة عبد الرازق تبدأ في تصوير مسلسل "أرض جو"

GMT 22:28 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتح معبر رفح ثلاثة أيام لعبور العالقين في الاتجاهين

GMT 23:18 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تداول فيديو نادر يكشف ما قاله الفنان أحمد زكي عن نجله

GMT 05:41 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

ميدان الفروسية بحائل يقيم حفل سباقه الـ 23
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon