كشف نائب وزير شؤون الرئاسة، رئيس لجنة تنفيذ مبادرات رئيس دولة الإمارات، أحمد جمعة الزعابي، عن حصاد اللجنة من تأسيسها حتى نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي؛ كما اجتمعت اللجنة، السبت الماضي في قصر الرئاسة، وأقرّت مشروع إنشاء الطريق الرابط بين شارع الشيخ خليفة في منطقة مليحة "الشارقة" ودوار الشويب "أبوظبي"، لإكمال منظومة الطرق الرابطة بين مختلف مناطق الدولة.
وذلك بتوجيهات رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لتوفير حياة كريمة للمواطنين، وإنشاء منظومة متكاملة من المساكن والخدمات والبنى التحتية في مختلف مناطق الدولة.
وأوضح، خلال مؤتمر صحافي عقده الأحد، في مقر وزارة شؤون الرئاسة في أبوظبي، للإعلان عن حصاد وإنجازات اللجنة، إنه وفقًا لبيانات التقرير العام للجنة المبادرات الذي يتم الإعلان عنه تزامنًا مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الثالث والأربعين، فإنَّ عدد المشاريع التي تنفذها بلغ 125 مشروعًا، بقيمة إجمالية بلغت 6 مليارات و526 مليونًا و971 ألف درهم في قطاعات الإسكان والبنية التحتية والصحة والتعليم، وأنَّ المشاريع التي تم تنفيذها أو قيد الإنجاز حتى نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2014، شملت بناء 7 مستشفيات، وبناء 7 سدود، و3 مساجد، إضافة إلى 35 مشروعًا في مجال الطرق، وإنشاء 4 موانئ، و3 مشاريع للصرف الصحي، و3 مشاريع للكهرباء والمياه، في حين استحوذت المشاريع الخاصة بالإسكان البالغة 63 مشروعًا على نسبة 50% من إجمالي المشاريع.
وأكد الزعابي أنَّ القيادة في دولة الإمارات تقدم نموذجًا للقيادة الواعية والحكيمة التي تجعل هدفها الأسمى الارتقاء بمستوى جودة الحياة لمواطنيها، ولا تألو جهدًا في اتخاذ السياسات التي تحقق هذا الهدف؛ سواء من خلال المشاريع الخدمية أو المشاريع الضخمة لتطوير البنية التحتية.
وأضاف أنَّ مشاريع البنية التحتية تسعى إلى تعميق مرتكزات التنمية الشاملة والمستدامة التي ينعم الجميع بعوائدها وثمارها، وهو الأمر الذي يعزِّز حالة الثقة المتبادلة بين الشعب وقيادته التي تعمل كل ما من شأنه رفع قدر هذا الوطن، وتكريس ريادته وتفوقه على المستويات كافة.
وعرض أبرز البيانات التي تضمنها التقرير والمتعلقة بإنجاز المشاريع وتصنيفها وطبيعتها وحجمها ونسبة إنجازها، والمبالغ المرصودة لكل مشروع، وتوزيعها في مناطق الدولة.
وتابع أنَّ المشاريع توزّعت على مناطق الدولة بنسبٍ متفاوتة، وذلك وفقًا لحاجة كلّ منها، وهو الأمر الذي ينطبق أيضًا على تصنيف المشاريع ما بين بنى تحتية، أو توفير خدمات صحية أو تعليمية، ولهذا فإنَّ تكاليف المشاريع قد تباينت أيضًا وفق حجم المشروع وطبيعته، موضحًا أنَّ اللجنة تسلّمت 64 مشروعًا، في حين يوجد 41 مشروعًا قيد الإنجاز، و13 مشروعًا قيد التصميم، و7 مشاريع قيد الترسية والإجراء.
وأشار إلى أنَّ نسبة المشاريع التي تم تسلُّمها وصلت إلى 51.2% من إجمالي المشاريع، مشددًا على أنَّ اللجنة ستواصل متابعة تنفيذ مبادرات رئيس الدولة، الهادفة إلى توفير حياة كريمة للمواطن في أي مكان يوجد فيه داخل دولة الإمارات، مع الحرص على تنفيذ المشاريع ذات الطبيعة المستدامة، التي تخدم أبناء المناطق على المدى البعيد، وتسهّل حياتهم وتنقلاتهم وأعمالهم.
وأكد أنَّ تلبية احتياجات المواطن من مشاريع البنية التحتية، تقع في صلب اهتمام اللجنة، مبينًا أنَّ معدلات إنجاز المشاريع قياسية في سرعة الإنجاز، لاسيما في مشاريع الطرق والإسكان، ولافتًا إلى أنَّ السرعة في الإنجاز مطلوبة، ولكن الأهم هو الدقة والإتقان والمواصفات العالمية في الإنجاز.
ولفت إنَّ مواطني الدولة باتوا يلمسون الآثار الحقيقية لنتائج تلك المشاريع، التي تمثل إضافة تنموية واستراتيجية، فهي تستجيب لمطالب المواطنين وحاجاتهم، وتستهدف الارتقاء بجودة حياتهم في قطاعات الإسكان والطرق والصحة والتعليم.
وأوضح أنَّ مستشفى رأس الخيمة التخصُّصي الذي تم الانتهاء من تشييده، سيتم إسناد إدارته لشركة متخصِّصة، ويعمل حاليًا بشكل تجريبي، وسيتم افتتاحه خلال الأيام المقبلة بشكل رسمي.
مشيرًا إلى أنه سيتم إنشاء مستشفى تخصُّصي في الفجيرة، وخصصت حكومة الفجيرة، بتوجيهات حاكم رأس الخيمة، أرض المشروع، وهو قيد الدراسة حاليًا، ويعلن عن تنفيذه في الفترة المقبلة بعد استكمال دراسته، كما ستتم تدشين مستشفى تخصُّصي للكسور والحوادث في الشارقة ما تزال تحت الدراسة، وأخرى في عجمان، ومركز صحي في مصفوت.
وأضاف أنَّ إسناد إدارة المستشفيات الجديدة التي تنفذها اللجنة للقطاع الخاص، يأتي في إطار توجُّه الدولة نحو الخصخصة في مختلف القطاعات، وقد عملت الحكومة على إقرار القوانين والأنظمة والإشراف والمتابعة، ومنحت القطاع الخاص حق الإدارة؛ لأنه يقدم خدمات أفضل حتى يعود بالفائدة على المواطنين.
منوهًا بأنَّ تنفيذ مشاريع اللجنة يعتمد على توافر متطلبات أساسية، في مقدمتها وجود الأراضي اللازمة ومواقعها والدراسات الفنية والمالية، وعلى ضوء ذلك ومدى الحاجة إلى هذه المشاريع يتم اعتمادها، ومؤكدًا أنَّ المشاريع التي تنفذها اللجنة في مختلف الإمارات، تغطي معظم القطاعات الحيوية بالدولة، كالبنى التحتية والإسكان والتعليم والثروة السمكية والصرف الصحي.
وبيّن أنَّ هناك أولويات لتنفيذ المشاريع، إذ يتم التركيز على قطاع الإسكان الذي استحوذت مشاريعه على 50% من إجمالي المشاريع التي تم تنفيذها، نظرًا إلى أنه قطاع حيوي، ويهم ويمس المواطن بشكل أساسي، إضافة إلى قطاعي الصحة والتعليم
وتابع أنَّ اللجنة ستنفذ مشروعًا في قطاع الثروة السمكية، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه، لاستزراع الأسماك في أم القيوين، وهو قائم حاليًا، ولكن رأت القيادة الرشيدة توسعته وتطويره لزيادة حجم الثروة السمكية، ومواجهة الزيادة في استهلاك الأسماك.
وسيستزرع المشروع الإصبعيات، وإعادة ضخها في البحر مرة أخرى لزيادة المخزون، ويبلغ حجم إنتاج المشروع في البداية 400 ألف إصبعية، وسيصل الحد الأقصى لطاقة المشروع 10 ملايين إصبعية.
لافتًا إلى أنَّ اللجنة ستنفذ مشاريع للتخلص من النفايات على مستوى الدولة التي ما تزال تحت الدراسة حاليًا، وتم تكليف مكتب استشاري لإعداد دراسة الجدوى للمشروع، ويتم بحث الطريقة المثلى والتقنية المطلوبة التي سيتم استخدامها للتخلص من النفايات.
واعتمدت اللجنة إنشاء وإنجاز 251 مسكنًا للمواطنين في مختلف إمارات الدولة، بقيمة 272 مليون درهم.
كما اعتمدت اللجنة عمل دراسات لإضافة وصلات طرق داخلية جديدة، تخدم المناطق السكنية في منطقتي الجرف والحميدية في مدينة عجمان، حيث تقدر أطوال الطرق الداخلية المقترحة بـ23.80 كلم، وهي عبارة عن طرق مفردة.
ووافقت اللجنة على ترسية مشروع تحسين تقاطع ميناء الفجيرة للدراسة والتصميم على الاستشاري؛ لاستكمال منظومة ربط طريق الفجيرة- خورفكان بطريق يبسة الدائري الذي من المتوقع الانتهاء من تنفيذه في شهر كانون الأول /ديسمبر 2014.
أرسل تعليقك