أبوظبي - سعيد المهيري
أوصى الملتقى العلمي الرابع لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار في وزارة الداخلية الذي أقيم في نادي ضباط الشوأكد المشاركون في الملتقى الذي نظم برعاية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، بضرورة عقد اتفاقيات للتعاون العلمي بين وزارة الداخلية والجامعات والمراكز البحثية داخل الدولة لتبادل المعارف والخبرات العلمية والأكاديمية، وإنشاء قاعدة بيانات مشتركة لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار وربطها بمراكز الإحصاء داخل الدولة.
وافتتح الأمين العام لمكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الملتقى، الذي نظمه مركز الدراسات والاستطلاعات في وزارة الداخلية، تحت شعار "دور الدراسات والبحوث في دعم منظومة صنع القرار"مثمنا جهود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في الاهتمام بالبحث العلمي؛ كونه المرتكز الرئيسي لتقدم الأمم وسبب نهضتها، ولدعم سموه مراكز البحث العلمي لدورها المحوري في الارتقاء بالعمل الشرطي والأمني، والنهوض به لما يعود بالنفع على المجتمع وأفراده.
وأوضح النعيمي أن الملتقى؛ يعكس حرص وزارة الداخلية والقيادات العامة للشرطة على التواصل الفعال، لاسيما في مجال البحث العلمي الأمني للاستمرار في التناسق والتناغم في الأداء الأمني ووجود منظومة أمنية متكاملة البنيان والأركان؛ تحقق بفعل التوجه الاستراتيجي للدولة وتمثل نتاجًا متميزًا لتوجيهات القيادة الشرطية العليا؛ بأن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة واحة تسطع في جنباتها مصابيح الأمان، ويكون قوامها الأمن والاستقرار.

وأضاف أن الحاجة إلى البحث العلمي في وقتنا الحاضر أصبحت أشد منها في أي وقت مضى في ضوء ما يشهده العالم اليوم من الكثير من المتغيرات والمستجدات؛ والتي تلقي بظلالها على جميع المجتمعات، سواء كان ذلك على نحو سلبي أم إيجابي، لاسيما على الساحة الأمنية، مشيرا في هذا الصدد إلى تعاظم أهمية البحث العلمي في ظل السباق العالمي المحموم للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المثمرة التي تكفل الراحة والرفاهية للإنسان، وتضمن له التفوق.
ولفت إلى الدور الكبير الذي تضطلع به مراكز البحوث الشرطية في تحقيق النجاح للاستراتيجيات الأمنية؛ لا سيما في عصر الثورة المعلوماتية والتكنولوجية، كما تعد وبحق منارة فكرية تضيء الطريق نحو استشراف تحديات المستقبل من خلال رصد المتغيرات والمستجدات الحالية، والتنبؤ بالمستقبلية منها، مشيرا إلى أن تلك المراكز تعتبر أحد أهم الأجهزة المحورية للمعاونة؛ وتقديم الدعم الفعال للأجهزة الأمنية في الدولة.
وأكد أهمية الملتقى في تعزيز أواصر التعاون العلمي بين مراكز البحوث الشرطية ودعم اتخاذ القرار الأمني، وزيادة تواصل التيارات الفكرية بين خبرائها من أجل طرح كل ما هو جديد من نماذج الإبداع الفكري التي من شأنها الارتقاء بالأداء الأمني؛ وتحقيق المزيد من السعادة والرضا لدى فئات المجتمع كافة.
وأعرب في ختام كلمته عن أمله في أن يحقق الملتقى أهدافه من خلال ما سيتم طرحه من آراء ومقترحات بناءة، وما سيقدمه المشاركون من مداخلات والتي من شأنها إثراء الحوار والنقاش العلمي بما يمكّن من التوصل لأفضل المرئيات.
من جانبه أكد مدير عام الاستراتيجية وتطوير الأداء في وزارة الداخلية؛ المشرف العام على الملتقى العميد محمد حميد بن دلموج الظاهري، في تصريح له، حرص الوزارة على إنجاح أعمال الملتقى لأهميته في مناقشة التحديات التي تواجه العمل الشرطي؛ والوقوف على أهم المستجدات والأساليب التي تسهم في تطوير المنظومة الأمنية، وانطلاقا من إيمان القائمين على امن وسلامة الوطن بأهمية البحث العلمي كركيزة لإثراء الفكر القانوني والاجتماعي الشرطي، إلى جانب تطوير السياسات الحكومية لتعزيز جهود تحقيق الاستقرار والرفاهية.
واعتبر الظاهري أن الملتقى فرصة مهمة لتبادل الخبرات الأمنية ووجهات النظر المرتبطة بمجريات الأحداث على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، بما يخدم السياسات الداعمة لمتخذ القرار الأمني، إلى جانب مناقشة التحديات والمعوقات التي تواجه البحث العلمي في وزارة الداخلية وتعزيز التعاون بين المراكز البحثية على مستوى الوزارة.كما سيتم عرض أهم الدراسات والأبحاث الصادرة عن المراكز البحثية في وزارة الداخلية خلال الأعوام الماضية.
وأوضح مدير مركز الدراسات والاستطلاعات في وزارة الداخلية رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الرائد الدكتور عمر راشد الشحي؛ أن التجارب العالمية أكدت أهمية دور مراكز البحوث الأمنية الريادي في قيادة العالم نحو الأمن والاستقرار، وبناء الخطط والبرامج الأمنية الفاعلة في حين فرضت التغيرات الداخلية والإقليمية على متخذي القرار بناء القرارات على أساس علمي؛ من خلال تشخيص المشكلة ودراسة أبعادها ووضع الحلول لمعالجتها.
وأشار الشحي إلى أهداف الملتقى في تنسيق الجهود المبذولة في مجال الدراسات والبحوث الأمنية بحيث تعمل المؤسسات البحثية بالدولة؛ وخصوصا ذات العلاقة بالعمل الشرطي في إطار متكامل لحل المشاكل ودراسة الموضوعات، ودعم اتخاذ القرار الأمني وإلقاء الضوء على دور مراكز البحث العلمي الشرطي في ظل تسارع الجرائم واختلاف أنماطها، واتساع مجالها الزماني والمكاني، وبحث ومناقشة التحديات التي تواجه العمل الشرطي والوقوف على أهم المستجدات والأساليب التي تساعد على تطوير المنظومة.
عقب ذلك بدأت جلسات الملتقى، وتم استعراض أوراق العمل المشاركة؛ حيث أدار مدير معهد تدريب الضباط العقيد الدكتور أحمد علي الخزيمي جلسة العمل الأولى، وقدم مؤسس ومدير مؤسسة ناس ناد الدولية في المملكة المتحدة الدكتور مصطفى كوريبه ورقة عمل بعنوان "فجر جديد في اتخاذ القرارات للقادة والمدراء"، بعدها قدم مدير مركز التطوير المؤسسي في المملكة المتحدة الدكتور أمينو مامان ورقة عمل حول أهمية الأبحاث في اتخاذ القرارات للقادة والمدراء في المؤسسات الشرطية


أرسل تعليقك