دبي - سعيد المهيري
كشفت تقرير هيئة "الهلال الأحمر" الإماراتي، أن إجمال ما أنفقته على البرامج الإنسانية والمشروعات التنموية والأنشطة الإغاثية، خلال الشهور الـ10 الماضية من العام الجاري، بلغ 396 مليوناً و588 ألفاً و104 دراهم، وزع على مشروعات داخلية وأخرى خارجية، إذ أنفقت الهيئة 262 مليوناً و715 ألفاً و452 درهماً خارج الدولة، و133 مليوناً و872 ألفاً و652 درهماً داخلها.
وحرصت الهيئة على تقديم العون والمساعدة للفئات المحتاجة في المجتمع المحلي، والمجتمعات الأخرى، بغض النظر عن اللون والدين والجنس، مستندة إلى مبادئ وقيم وضعتها قيادة الدولة في تعاملها مع الدول والشعوب الأخرى، وظهر ذلك في كثافة العمل الإنساني للهيئة، الذي تواصل عاماً بعد آخر، حتى وصلت قيمة ما أنفقته منذ تأسيسها حتى العام المنصرم، إلى أكثر من 8 مليارات درهم.
وأعلن رئيس الهيئة، حمدان بن زايد، بمناسبة الذكرى الـ31 لتأسيس الهلال، أن "الزخم الكبير الذي ميّز مسيرة عطاء الإمارات عبر بوابة الهلال الأحمر، إنما هو الثمرة التي جنيناها من غرس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رائد العمل الإنساني لإعلاء قيمة الإنسان بحد ذاته، بغض النظر عن عرقه أو جنسه أو ثقافته، وأن الواجب الإنساني يحتم على القادر أن يكون في عون أخيه الإنسان، تطبيقاً لقواعد الرحمة والتكافل بين البشر".
وأوضح أن الهيئة تعمل الآن في كثير من الساحات من خلال برامج ومشروعات تنموية، تتجاوز مرحلة الإغاثة العاجلة إلى مرحلة التأهيل والتمكين، والعودة بالمجتمعات المنكوبة إلى حياتها الطبيعية، والاندماج الاجتماعي، والإسهام في استقرار وأمن وتنمية مجتمعاتها، وهو ما يؤكد النظرة الإنسانية طويلة الأمد للهلال الأحمر تجاه الفئات الضعيفة والمهمشة".
وشهدت جهود الهيئة خلال الفترة الماضية نقلة نوعية تمثلت في التركيز على تنفيذ المشروعات التنموية التي تعمل على تعزيز قدرة السكان المحليين في الأقاليم الأكثر هشاشة، والمناطق الملتهبة، ومساعدتهم على التكيف مع الأخطار المحدقة بهم، والنكبات المادية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهونها، حيث أدركت الهيئة أن العمل الإنساني الفاعل والمؤثر يقوم على هذه الأسس للنهوض بمستوى الأسر والفئات الضعيفة، وتوفير حل ودخل ثابت لها، يعينها في مستقبل أيامها على مواجهة ظروف الحياة الصعبة، بدلاً من المعونات الآنية والمساعدات المباشرة التي مهما زاد حجمها لا تفي بالهدف المنشود. وقطعت الهيئة شوطاً كبيراً في هذا الصدد، إذ نفذت كثيراً من المشروعات التي كان لها أثرها في تحسين ظروف المستهدفين في عدد من الدول، وساعدتهم على استرداد حيويتهم ونشاطهم على نحو أفضل، فعلى الصعيد المحلي عملت الهيئة على تنفيذ عدد من الفعاليات والأنشطة داخل الدولة، بإقامة عشرات الدورات التدريبية لموظفيها وللمتطوعين الذين يقفون إلى جانبها في تنفيذ أنشطتها، وكذلك في تقديم المساعدات الإغاثية والموسمية للفئات المحتاجة، مثل الأسر الفقيرة والأيتام ومساعدة السجناء.


أرسل تعليقك