نظم "برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز"، ندوة تعريفية لموظفي الحكومة، أمس الإثنين، بعنوان "الإدارة بالنتائج.. كيف تتميز نتائج العمل الحكومي"، ضمن سلسلة الندوات المعرفية التي يعقدها البرنامج على مدار العام، في حضور الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبد الله الشيباني، والمنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، الدكتور أحمد النصيرات، وعدد من مديري الدوائر المحلية وأكثر من 200 شخص من المسؤولين والموظفين في حكومة دبي.
وأكد الدكتور أحمد النصيرات، على أهمية الندوة التي تركز على موضوع نتائج الأداء المؤسسية، وكيفية التميز بهذه النتائج، موضحًا أن العبرة دائمًا بالنتائج، فهي تمثل المحصلة النهائية لحصاد العمل والاجتهاد وأساليب عملها.
وأوضح، أن نتائج عمل الحكومة بالإمارات عامًة ودبي خاصًة، نتائج متميزة وتثير الاحترام والتقدير، ولكنها تتطلب المزيد من العمل المستمر والجهد الدؤوب للارتقاء بها وتطويرها، وصولًا إلى المركز الأول كهدف رئيسي تركز عليه القيادة وتسعى إليه دولة الإمارات.
ونوهت المديرة التنفيذي لقطاع خدمات الرعاية الصحية الأولية بالإنابة في هيئة الصحة في دبي، الدكتورة منال تريم، طبيب استشاري، على أهمية الإدارة بالنتائج، والتي تنبثق من إيجاد نظام قوي وفاعل وقابل للتقييم الدوري والقياس الدقيق، موضحًة أن الإدارة بالنتائج، تعد واحدة من العوامل الرئيسة لقياس النجاح والإنجاز والوصول إلى التميز المؤسسي، مشيرًة إلى الاهتمام الكبير حظى بها هذا المجال.
وأضافت، أن هيئة الصحة، استحدثت إدارة متخصصة في التميز المؤسسي، تقوم بالتنسيق مع كافة قطاعات وإدارات الهيئة والمجلس التنفيذي لحكومة دبي، بهدف نشر ثقافة التميز للارتقاء وتحسين الخدمات المقدمة للمتعاملين في مختلف القطاعات.
كما استحدثت، إدارة علاقات المتعاملين، بهدف قياس رضا المتعاملين، والتعرف إلى مطالبهم واحتياجاتهم، وتبني اقتراحاتهم في عملية التحسين والتطوير المؤسسي في كافة قطاعات الهيئة.
كما تبنت هيئة الصحة في دبي، نتائج الأداء القطاعي والمؤسسي السابق في تطوير استراتيجيتها للأعوام 2014- 2018، وهي ماضية في جهودها في عملية التقييم والتخطيط بناءً على ما يتحقق من نتائج.
وشرح، رئيس شعبة العمليات المركزية والشراكات الاستراتيجية في محاكم دبي، خليفة المحرزي، أن العمل المؤسسي عبارة عن نسيج متكامل الأركان، تنصهر فيها مجموعة من العناصر المادية والإدارية، حتى تغدو المؤسسة ذات أداء فعال متميز.
واستطرد، أن الدارسات الإدارية، تثبت أن المؤسسات التي تتمكن من الاستفادة من مواردها المتاحة، تستطيع أن تحقق أعلى معايير الأداء، في ظل نظام إداري جيد، لافتًا إلى أن أي مؤسسة لا تخلو من مجموعة كبيرة من العمليات الرئيسة والمساندة التي تتشعب إلى رزمة من المهام والأنشطة، فضلًا عن توفير باقات عديدة من الأنظمة الإلكترونية الحديثة التي توفر المزيد من الجهد والوقت على المتعاملين والعاملين، وتصبح النتائج التي تحققها الإدارة في نهاية العام هي الأهم، بالإضافة إلى نسبة تحقيق الأهداف التشغيلية المرتبطة بالأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.
وكشف، المحرزي، أن الإدارة بالنتائج ليست برنامجًا جديدًا في الإدارة، بل تعد من النظريات التي أرستها علوم الإدارة ومهارات الجودة، حيث أنها تكون خاضعة لكل محاور العملية الإدارية من ناحية أساسها ومراحل تطورها ونموها، والتي تبدأ بوضع الأهداف والمعايير والنتائج المطلوبة ورسم السياسات، وإعداد الموازنة وبرامج العمل وجداول التنفيذ، لبناء الهيكل التنظيمي بعدها، وتحدد المسؤوليات وطبيعة العلاقات، واختيار الكادر البشري وخطط تطويرهم، ليتم التركيز بعدها على عمليات التحفيز، وإيجاد البيئة المناسبة للعمل وقيادة الفريق وتنسيق الاتصال، والتي تعرف بمرحلة التوجيه، لتنتهي بوضع معايير الرقابة وقياس الأداء وتشخيص المشكلات وحلها، وتلك آخر مرحلة، وهي الرقابة.
وقدم، مدير إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي في جمارك دبي، أحمد عبد السلام كاظم، عرضًا بعنوان "جمارك دبي رحلة طويلة مستدامة الإنجازات"، مستخدمًا منهجية "الإدارة بالنتائج".
وسلط كاظم، خلاله الضوء على مفاهيم الإدارة بالنتائج، كأحد المدارس الإدارية الحديثة، وأثر تطبيقها في المكانة التي وصلت إليها جمارك دبي منذ نشأتها إلى الآن.
وبين، مستشار مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية، الدكتور زين العابدين طهبوب، أن هناك طرقًا عديدة لإدارة أي موضوع والهدف واحد، هو تحقيق النتائج المطلوبة، موضحًا أن هناك بعض الطرق أفضل أو أسهل في التطبيق، ولكن يجب أن تكون هناك طريقة معتمدة للإدارة لتحقيق النتائج المطلوبة.
وتابع: أن كل طريقة، بغض النظر عن حسنها، تحتاج إلى مراقبة ومتابعة وملاحظة، لتتأكد من تحقيق النتائج المطلوبة، وأن النجـاح يأتي في نماذج متعددة، وليس نموذج واحد، ويمكن الوصول للهدف وتحقيق النجاح بأكثر من طريقة في نفس الوقت، في حين أن الفشل هو خطوة من الخطوات على طريق تحقيق النجاح، إذا لم تكن الأخيرة.
ويعمل البرنامج على تعزيز فكر نائب رئيس الدولة رئيس..
أرسل تعليقك