أدانت الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجوم المتطرف الغادر الذي استهدف المدنيين العزل في مقر صحيفة "شارلي ابدو" في باريس وأسفر عن سقوط 12 قتيلاً في هجوم غير مسبوق لاذ خلاله المهاجمون بالفرار وسط استنفار واسع للأمن بعد الهجوم الذي تدور شبهات حول تنفيذه من قبل عناصر متطرفة. وفيما اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الهجوم" إرهابيًا"، عبرت العديد من دول العالم تضامنها مع باريس في وجه التهديدات المتطرفة.
وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها تضامن الإمارات ووقوفها مع فرنسا الصديقة حكومة وشعبا في هذه اللحظات العصيبة وإدانتها للتطرف بكل أشكاله وصوره باعتباره ظاهرة تستهدف الأمن والاستقرار في العالم. وشددت على أن مثل هذه الأعمال الإجرامية المفجعة تستوجب التعاون والتضامن على جميع المستويات لاستئصال هذه الظاهرة التي تسعى إلى نشر الدمار والفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار. واعتبرت الوزارة أن مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدف المدنيين الأبرياء تتنافى مع جميع المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية. وعبرت في ختام بيانها عن خالص تعازيها ومواساتها للحكومة الفرنسية وأسر الضحايا وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.
بدورها، أدانت المملكة العربية السعودية "الهجوم المتطرف الجبان الذي يرفضه الدين الإسلامي".
في تفاصيل الهجوم المتطرف، أعلنت الشرطة الفرنسية: إن ملثمين قتلا بالرصاص 12 شخصاً في مقر صحيفة "شارلي إبدو" الساخرة في باريس، التي تعرضت في 2011 لهجوم بالقنابل الحارقة بعد أن نشرت رسوماً مسيئة للرسول الكريم.
وأوضح مصدر قريب من التحقيق: "اقتحم رجلان يحملان كلاشينكوف وقاذفة صواريخ مقر صحيفة شارلي ايبدو الساخرة في الدائرة الحادية عشرة من باريس وحصل تبادل إطلاق نار مع قوات الأمن، ما أدى إلى مقتل 12 شخصاً بينهم 4 من رسامي الكاريكاتور"، وأضاف: "أصيب 10 أشخاص بنيران المسلحين لدى مغادرتهما المكان قبل أن يرغما سائقاً على الخروج من سيارته عند باب بانتان ويصدما بها أحد المارة".
ووصف مسؤول في نقابة الشرطة يدعى روكو كونتنتو المشهد داخل المقر بأنه "مذبحة". كما أن هناك روايات تقول إن أحد المسلحين هتف قائلاً بلغة فرنسية فصيحة: "الله أكبر لقد انتقمنا للرسول"، في إشارة إلى أن الصحيفة المعنية سبق أن نشرت رسوماً مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وقررت الحكومة الفرنسية رفع التأهب الأمني إلى أقصى درجاته في العاصمة باريس وضواحيها إلى الحد الاقصى أي "إنذار بوقوع هجمات"، كما وضعت مقرات وسائل الإعلام والمجمعات التجارية تحت حراسة أمنية مشددة. كما قررت رئاسة الحكومة استخدام "كل الوسائل" من أجل "كشف واعتقال" المهاجمين.
وزار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مقر الصحيفة وندد بالهجوم واعتبره "إرهابياً" وتعهد بالقبض على منفذيه وتوعدهم بالعقاب. وأكد هولاند، في كلمة ألقاها أمام مقر الصحيفة، أن الهجوم "يمس صميم مبادئ الجمهورية الفرنسية، الذي هو الحرية وحرية التعبير". وأضاف أن هذا الهجوم "ليس معزولاً عن العمليات المتطرفة التي شهدتها فرنسا من قبل".
دولياً، دان البيت الابيض بأشد العبارات الهجوم على مكاتب شارلي إبدو. وقال الناطق باسم الرئيس الاميركي جوش ارنست إن "البيت الابيض يتضامن مع عائلات الذين قتلوا أو جرحوا في هذا الهجوم". من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني إن هجوم فرنسا "بغيض" وإن بريطانيا تقف إلى جانب فرنسا في الحرب على التطرف كما بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة تعزية إلى نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند يدين فيها بحزم الهجوم "الارهابي" على الصحيفة الاسبوعية. ونقلت وكالة "تاس" عن الناطق باسم الرئيس الروسي ديمتري بيسكوف قوله إن "موسكو تدين بحزم التطرف بجميع أشكاله.
في غضون ذلك، دانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هجوماً شنه ملثمان على مقر صحيفة فرنسية، وقالت إنه هجوم على حرية الصحافة والتعبير.
وفي بيان منفصل وصف زيجمار جابرييل نائب المستشارة الهجوم بأنه "جريمة وحشية على نحو لا يصدق".
إلى ذلك، أكدت دوائر أمنية مطلعة في ألمانيا عدم وجود دلائل تشير إلى تعرض أمن ألمانيا لخطر بشكل داهم ومحدد في ضوء الهجوم الذي تعرضت له مجلة "شارلي إبدو". وأكدت هذه الدوائر أن "خطراً مطلقاً" كان ولا يزال يحدق بألمانيا ولكن ليس بشكل محدد.
أعلنت الحكومة الألمانية أمس أن العديد من مواقع الإنترنت الرسمية وبينها موقع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعرض لهجوم إلكتروني تبنته مجموعة أوكرانية.
وأعلن الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفن سايبرت، إن مواقع الإنترنت التابعة لميركل والبرلمان كانت ضحية عملية قرصنة. وأكدت مجموعة قراصنة أوكرانية مؤيدة لروسيا "سايبر-بيركوت" على موقعها أنها "عطلت مواقع المستشارة الألمانية والبرلمان" في الوقت الذي من المقرر أن تستقبل فيه ميركل الخميس رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك
أرسل تعليقك