أبوظبي- جواد الريسي
رحبت دولة الإمارات، ممثلة في اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، بانضمام كولمبيا إلى القوة العالمية الافتراضية لحماية الطفل من جرائم "الاستغلال الجنسي" على الإنترنت، بعد التصويت على اختيارها بمشاركة وفد من وزارة الداخلية في اجتماع عقد مؤخرًا في أمستردام في هولندا.
وأوضح الأمين العام لمكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل؛ ممثل دولة الإمارات في القوة العالمية الافتراضية اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، أن انضمام كولمبيا إلى القوة العالمية الافتراضية سيكون له دور مهم في تعزيز التنسيق والشراكة بما يحقق أهداف وتطلعات الـ"في.جي.تي".
وأضاف النعيمي: "نتطلع إلى التعاون مع كولمبيا وتبادل أفضل الممارسات لضمان حماية الأطفال من الاستغلال وسوء المعاملة"، لافتًا إلى أن كولمبيا انضمت للقوة العالمية الافتراضية، بعد توقيع وثائق الانضمام في حفل رسمي أقيم في أمستردام، بحضور ممثلي الدول الأعضاء والسفير الكولمبي لدى هولندا إدواردو بيزارو ليون غوميز ومدير عام القوات الخاصة في الشرطة الوطنية الكولومبية الجنرال وليام رينيه سالامانكا، وتعتبر بذلك من أوائل دول أمريكا الجنوبية بانضمامها لفريق العمل، والعضو الأحدث في القوة العالمية الافتراضية الـ "في جي تي".
وأكد النعيمي على حرص دولة الإمارات على تجسيد توجيهات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ورؤيته بأن تصبح الإمارات من أفضل الدول الرائدة في مجال حماية الطفولة، مشيراً إلى أن الدولة انضمت لعضوية القوة العالمية الافتراضية الــ "في جي تي" عام 2010، وعملت منذ انضمامها على مضاعفة جهودها والالتزام الكامل بالمحافظة على سلامة الأطفال في الإمارات، من خلال تطوير السياسات والاستراتيجيات اللازمة لذلك، وزيادة وعي مختلف الفئات؛ بسبل الوقاية من الاعتداء الجنسي والجسدي، والتحقيق في قضايا الاعتداء على الأطفال.
ورحب رئيس القوة العالمية الافتراضية رئيس مركز مكافحة جرائم تقنية المعلومات الإلكترونية؛ التابع لقسم تحريات الأمن الداخلي "إتش إس آي"، في إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية "آي سي إي" آيان كوين، بانضمام كولومبيا، متابعًا: "إنني فخور للترحيب بكولومبيا في القوة العالمية الافتراضية، وأتطلع قدمًا إلى مساهماتها في مساعدتنا على مكافحة هذه المشكلة العالمية".
وحضر وفد وزارة الداخلية المؤتمر الدوري الذي نظمته القوة العالمية الافتراضية في أمستردام هذا العام، والذي تناول موضوع "مكافحة جرائم الاستغلال الجنسي ضد الأطفال".
وأوضح مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي، أن تواجد وفد وزارة الداخلية في المؤتمر أتاح الفرصة للتعرف على مختلف التحديات العالمية التي تشكل مخاطر على الأطفال، والاطلاع على أفضل الممارسات والأساليب المستخدمة في التصدي للتحديات، بما يعزز من قدرات وزارة الداخلية في وضع الحلول والمبادرات التي تكفل توفير الحماية والسلامة للأطفال، الأمر الذي تضعه الوزارة على رأس أولوياتها.
يذكر أن القوة العالمية الافتراضية الـ"في جي .تي"، التحالف الدولي لوكالات إنفاذ القانون والقطاع الخاص والمتخصصة في مكافحة "الاستغلال الجنسي" للأطفال عبر شبكة الإنترنت، وغيرها من أشكال جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال العابرة للحدود الوطنية والقارات، تواصل استخدام نجاحاتها كقاعدة لتوسيع عضويتها والدفع قدمًا بجهودها على المستوى العالمي، ومنذ إنشائها في عام 2003، والتي استطاعت أن تحدث تغييرًا كبيرًا في الطريقة التي تتعاون بها الدول لحماية الأطفال.
ويعتبر تفكيك الشبكات الدولية لـ"الاستغلال الجنسي" للأطفال من أبرز إنجازاتها، فضلاً عن جهودها في التنسيق بخصوص تحقيقات الإنترنت، وتبادل وتطوير المعلومات الأمنية، واستهداف مرتكبي الجرائم الجنسية وغيرها من الإجراءات التي اهتمت بحماية الأطفال من الاستغلال.


أرسل تعليقك