أبوظبي - فيصل المنهالي
بلغت نسبة نجاح البنود الطارئة التي تقدمت بها الشعبة البرلمانية الإماراتية خلال مشاركتها في فعاليات الاتحاد البرلماني الدولي حوالي "21 في المائة " متفوقة على جميع الدول العربية الأعضاء في الاتحاد ومعظم دول العالم مثل فرنسا وبلجيكا والدنمارك والمملكة المتحدة وأستراليا وفنلندا وأيسلندا والنرويج وأندونيسيا ومالي وجنوب أفريقيا وكندا والتي لم تتجاوز نسبة نجاح البنود الطارئة التي تتقدم بها منفردة " 7 في المائة".
وتعد الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي من الشعب البرلمانية الفاعلة على مستوى العالم التي تهتم بطرح القضايا الملحة ذات البعد الإنساني الدولي على أجندة الاتحاد، حيث يأتي نجاح البنود الطارئة التي تتقدم بها ترجمة لاهتمامها الكبير بعكس القضايا التي تهم شعوب العالم في صلب عمل الاتحادات البرلمانية.
وتناولت البنود الطارئة التي تقدمت بها الشعبة البرلمانية خلال مشاركاتها في فعاليات الاتحاد البرلماني الدولي دور الاتحاد والبرلمانات الوطنية والبرلمانيين والمنظمات الدولية والإقليمية في توفير الحماية الضرورية والدعم العاجل للاجئي الحروب والصراعات الداخلية والظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة والأزمة المالية العالمية وتداعياتها والدور البرلماني الدولي في مواجهة الكوارث الطبيعية خاصة في باكستان.
كما تناولت مبادرة الاتحاد البرلماني الدولي للوقف الفوري لإراقة الدماء وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا وضمان وصول المساعدات الإنسانية لجميع السكان المحتاجين، ودور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب وبناء شراكة دولية من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى للقضاء على التطرف ونشر التعاون والتسامح بين حضارات العالم وشعوبه كأساس للسلم والأمن الدوليين، وتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية دولية جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والحاجة الملحة إلى ابعاد منطقة الخليج والمحيط الهندي من الصراعات الدولية ودور البرلمانيين والمنظمات البرلمانية الإقليمية مكافحة واحتواء مخاطرة الاقتصادية والاجتماعية.
ويتطلب طرح البنود الطارئة في الاتحاد البرلماني الدولي والموافقة عليها عملا وخططا مسبقة وعلاقات برلمانية واسعة مع ممثلي المؤسسات البرلمانية المشاركة وخبرة متراكمة في المشاركة في الفعاليات البرلمانية سيما وأنه يتم تقديم بند واحد من كافة المؤسسات البرلمانية خلال اجتماعات الاتحاد ويتم التصويت عليها وهذا ما حققته الشعبة البرلمانية الإماراتية خلال مشاركتها في جميع فعاليات الاتحاد.
وتقدمت الشعبة البرلمانية الإماراتية في عام 2010 بمقترح تطوير وتحسين آليات عمل المجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي من خلال أهمية وضع معايير محددة لما يتعلق بالبند الإضافي الذي ينظره المجلس بشكل موضوعي يشابه المعايير الموضوعية للبند الطارئ.
وجاء الإقتراح استنادًا إلى ما تشير إليه بعض التفسيرات أن أحد شروط البند الإضافي أن يكون متعلقًا بسياسات المجلس الحاكم وطريقة عمله وهذا يضيق كثيرًا من نطاق البنود الإضافية التي تمثل مصدر ثراء هام لأعمال الاتحاد البرلماني الدولي ولذلك ارتأت الشعبة البرلمانية الإماراتية أهمية تعديل لائحة عمل المجلس لوضع معايير محددة في شأن البند الإضافي وإدراجها في لائحة المجلس.
وحرص المجلس الوطني الاتحادي الذي انضم إلى عضوية الاتحاد البرلماني الدولي خلال المؤتمر الـ 64 للاتحاد الذي عقد في 20 أيلول/سبتمبر عام 1977 في العاصمة البلغارية صوفيا وبإجماع أعضائه على وضع أنظمة ولوائح مؤسسية للشعبة البرلمانية الإماراتية لمواكبة الدبلوماسية الرسمية لدولة الإمارات في ظل ما تحدثه التطورات المتسارعة والمتغيرة في العلاقات الدولية من تأثيرات كبيرة على الشؤون الداخلية للأمم والتفاعل مع القضايا الاقليمية والدولية سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية والإنسانية والإسهام في تقديم الآراء حول الأمر الذي ساهم في تعزيز عمل الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية على مستوى الساحة العالمية من أجل تقديم مساهمتها في إطار الجهود الدولية المبذولة بهدف تحقيق الأمن والسلم والديمقراطية وتعزيز التعاون وتوفير متطلبات التنمية.
وتستند الشعبة البرلمانية الإماراتية على أسس ثابتة ومبادئ محددة تطرح بشكل دائم على أجندة أعمال المجلس في مشاركاته الخارجية من أبرزها وأهمها قضية الجزر الإماراتية المحتلة الثلاث والأمن الوطني الإماراتي والأمن الوطني الخليجي والعربي والسلام وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط فضلًا عن التسامح والانفتاح والتواصل على الصعيد الدولي والسعي إلى تحقيق السلام العالمي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية.


أرسل تعليقك