أبوظبي ـ صوت الإمارات
أكَّد المجلس الوطني الاتحادي على حرصه على مواكبة توجهات الدولة واهتمامها وتوضيح وجهة نظرها حيال مختلف القضايا، والتي من أبرزها مواجهة التطرف ومكافحته ونبذ التطرف والعنف بكافة أشكاله وصوره وأياً كان مصدره، من خلال ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية وتفعيل دبلوماسيته البرلمانية، بما ينسجم مع التوجه الرسمي لدولة الإمارات التي تعتبر أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم ركائز سياستها الداخلية والخارجية .
كما يحرص المجلس من خلال مشاركاته المثمرة في الفعاليات البرلمانية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، على طرح هذا الموضوع على جداول أعمال هذه الفعاليات وتقديم عدد من المقترحات بهذا الشأن، حيث يحظى الدور المتنامي للمجلس الوطني الاتحادي في أعمال ومشاريع الاتحادات والمؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية بكل التقدير ويعكس في مضمونه إدراك المجلس لأهمية ما تضطلع به المؤسسات البرلمانية من مسؤولية وما تقوم به من نشاط وما تمتلكه من آليات عمل .
ويتبنى المجلس بهدف زيادة فعالية نشاط شعبته البرلمانية منهجيات علمية معاصرة في الاستقراء والتحليل السياسي البرلماني، والتي ساهمت في تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة منها، والإصرار على أن يكون لكل فعالية برلمانية أهداف وأغراض واضحة ومحددة يتم تحقيقها، والتفاعل المدروس والمخطط له مع مختلف القضايا والموضوعات المدرجة على جداول أعمال الفعاليات البرلمانية، فضلاً عن السمعة البرلمانية الدولية والإقليمية التي اكتسبتها الشعبة البرلمانية على مدى أكثر من أربعة عقود من العمل الدبلوماسي البرلماني .
ونجحت الشعبة البرلمانية الإماراتية خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر العاشر لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد في اسطنبول بتاريخ 20- 22 كانون الثاني / يناير 2015م تحت شعار "دورة التصدي لتحديات القرن الحادي والعشرين: ترسيخ السلام والعدالة والاستقرار والأمن"، في تقديم مقترح بإعداد مشروع ميثاق العمل البرلماني الإسلامي في مكافحة التطرف، حيث وافق عليه المؤتمر وقرر تكليف اللجنة التنفيذية صياغته وعرضه على المؤتمر المقبل .
ويتضمن المشروع أهداف الميثاق المقترح ومضمونه والنتائج المتوقعة وآليات التواصل بشأنه مع البرلمانات والمنظمات البرلمانية الدولية والاقليمية، ويؤكد ضرورة التصدي للإرهاب وأفكاره التكفيرية، من خلال اعتماد استراتيجية شاملة فاعلة موحدة وجهد دولي منظم يرتكز على الدور الريادي للأمم المتحدة باعتبارها ممثل الشرعية الدولية في العالم .
وأكدت الشعبة البرلمانية الإماراتية أن موافقة برلمانات الدول الإسلامية على المقترح الإماراتي، تعتبر إنجازا يضاف إلى إنجازات الشعبة المتراكمة، والتي يحظى أغلبها بإجماع وتأييد ممثلي مختلف المؤسسات البرلمانية، حيث يؤكد هذا المقترح ضرورة التصدي للتطرف وأفكاره التكفيرية باعتماد استراتيجية شاملة فاعلة موحدة وجهد دولي منظم يرتكز على الدور الريادي للأمم المتحدة باعتبارها ممثل الشرعية الدولية في العالم .
وتفاعل وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية 131 للاتحاد البرلماني الدولي والدورة 195 للمجلس الحاكم للاتحاد واللجنة التنفيذية التي عقدت خلال الفترة من 12 إلى 16 تشرين الأول / أكتوبر 2014 في جنيف، مع مختلف الموضوعات والقضايا التي تم مناقشتها، وتقدم بإدراج بند طارئ حول "دور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب، وبناء شراكة دولية من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى للقضاء على التطرف ونشر التعاون والتسامح بين حضارات العالم وشعوبه كأساس للسلم والأمن الدوليين"، استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة بشأن مكافحة التطرف خاصة قرارات مجلس الأمن .
وتم طرح هذا البند لما تشكله المنظمات المتطرفة من خطر في اجتياز الحدود وتهديد الوحدة الترابية وأمن واستقرار العديد من دول العالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط، ما ترتب عليه تزايد عدد ضحايا الأعمال المتطرفة بمن فيهم الأطفال والنساء، الأمر الذي يتطلب معالجة العوامل والمسببات التي توفر أرضية خصبة لنشر التطرف وأفكاره .
وأكدت الشعبة البرلمانية الإماراتية أهمية دور البرلمانيين في مكافحة التطرف عبر التعاون والتنسيق الدولي مع جميع الأطراف والمؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية لمكافحة خطر المتطرفين ونبذ التطرف والعنف، وتعزيز روح التعايش بين الأديان والثقافات، والعمل على إيجاد آلية واستراتيجية واضحة المعالم، تسهم في مواجهة مختلف أشكال العنف التي باتت تزعزع السلام والأمن الدوليين .
ونجحت الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي في حث الاتحاد البرلماني الدولي على إصدار بيان يدين الإرهاب، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي الذي عقد في جنيف .
وأصدر رئيس الاتحاد البرلماني الدولي خلال الدورة "131" لجمعية الاتحاد بيانا أدان فيه التطرف، وحث برلمانات العالم على بذل قصارى الجهد لمكافحة انتشار التطرف وحماية حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة على وجه الخصوص .
وأعرب البيان عن القلق البالغ إزاء انتشار في العالم وإدانة جميع أشكال العنف وما يتبعها من حالات عدم استقرار سياسي ودمار .
ويسهم المجلس في تطوير التشريعات بما ينسجم مع المواقف الثابتة والواضحة التي تتبناها الدولة بشأن مكافحة الإرهاب ونبذ التطرف والعنف، ويعكس هذا التوجه اعتماد قانون مكافحة الجرائم المتطرفة الذي أصدره رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان برقم 7 لسنة 2014 بعد مناقشات مستفيضة في المجلس الوطني الاتحادي في دور انعقاد غير عادي .
كما وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بإنشاء المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف "هداية"، وشدد على عدم استغلال المركز بأي أنشطة تخالف تشريعات الدولة، حيث إن استضافة المركز في أبوظبي تهدف إلى نشر ثقافة الاعتدال والتسامح ونبذ العنف، وبناء القدرات وتبادل أفضل الممارسات لمواجهة التطرف العنيف بكافة أشكاله، والتصدي لخطر التطرف والجماعات المتطرفة ، وهو أول مؤسسة دولية تدعم الجهود العالمية في مجال مكافحة التطرف عبر قيامها بالتدريب والحوار والتعاون والبحث في مجال مكافحة التطرف العنيف بجميع أشكاله ومظاهره


أرسل تعليقك