أبو ظبي ـ جواد الريسي
أكدت دائرة القضاء في أبوظبي، عدم صحة ماتناقلته وكالات الأنباء العالمية نقلًا عن إحدى الصحف المحلية الناطقة باللغة الإنجليزية، حول وجود خطة أو مقترح لدى القضاء في أبوظبي لتزويج المتهمين بالزنا كبديل لإيقاع العقوبة بهما، موضحة أن المحاكم هي جهة تنفيذ القوانين ولاتملك سلطة تشريعها أو تعديلها. وذكرت دائرة القضاء، عدم صحة ادعاء الصحيفة أن محاكم أبوظبي تهدف من ذلك إلى تحقيق أهدافها في تخفيف أعباء التقاضي والحد من العقوبات، موضحة أنها تعمل على تحقيق هذه الأهداف من خلال نشر الثقافة القانونية، واعتماد نظام الحلول البديلة في القضايا المدنية والتجارية والأحوال الشخصية، وليس من خلال إسقاط أو إلغاء حد شرعي وجريمة موصوفة قانونًا باعتبارها من الجرائم الموجهة ضد المجتمع.
وأضافت دائرة القضاء، أن قانون العقوبات لم يدرج زواج المتهمين كأحد الشروط المخففة للعقوبة، كما أن الجريمة في هذه الحالة تكون وقعت في وقت سابق على الزواج وبدون وجود رابط شرعي مستكمل للأركان الشرعية.
وطالبت دائرة القضاء، وسائل الإعلام بضرورة تحري الدقة في تناول المسائل القانونية والقضائية، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها الدائرة في نشر الثقافة القانونية التي اعتمدت كأحد أهداف استراتيجيتها 2014-2018 ، ومنها تنظيم ملتقى شهري بين الإعلاميين وقيادات الدائرة لإلقاء الضوء على مختلف الموضوعات القضائية والخدمية، يكون للإعلام فيها حرية المناقشة وإلقاء الأسئلة، بما يعزز الشفافية وصولًا إلى ثقة المجتمع في القضاء، الثقة التي تعتبر من أهم ركائز استقرار المجتمعات ونموها.
وشددت دائرة القضاء، أن الإعلام كان خلال الفترة الماضية عامل مساعد رئيسي في نشر الثقافة القانونية، وإبراز أدائها في المجالين القضائي والخدمي، موضحة أن نشر أي معلومات غير مستقاة من مصادرها الموثوقة يؤدي إلى ارتباك في المجتمع الذي ينظر إلى القضاء باعتباره أحد أهم عوامل الحفاظ على قيمه الأخلاقية والدينية.


أرسل تعليقك