البطيخ كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الحركة "الخضراء" واليسار أكثر تأثيرًا في الشارع من تيار اليمين

"البطيخ" كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "البطيخ" كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي

"البطيخ" كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي
لندن ـ سامر شهاب
البطيخ هو الكلمة التي يمكن أن ترشدنا إلى الخطأ في الجدل الدائر داخل المملكة المتحدة بشأن تغير المناخ، وبالنسبة إلى بعض الليبراليين فإنه من الصعب معرفة ما ينتويه علماء الزراعة وعلماء المناخ، فوراء كل المختصرات والمصطلحات التي يستخدمونها هناك دائمًا مؤامرة لتعزيز هدف سياسيّ بشكل سافر، أو لدعم أعمال مضادّة للسوق الحرة، أو أخرى تؤدِّي إلى زيادة الضريبة، باختصار فإنه كالبطيخة أخضر من الخارج ولكن أحمر من الداخل، وتتطلب نظرية المؤامرة الكاملة درجة من جنون العظمة، ولكن أحد الأسباب التي تجعل الجدل مستمرًا أنه لو كنا صادقين هناك ذرّة من الحقيقة في الأمر، على الأقل في أوساط البعض في الحركة الخضراء وفي تيار اليسار.
وتجد معظم من يستجيبون لمشاكل تغير المناخ - يستهلكون أقل، ينطمون الأعمال، يحدُّون من استعمال النفط والفحم، ويقيدون استخدامهم للسيارة - يشعرون بمزيد من الراحة للتيار اليساري من تيار اليمين في الطيف السياسيّ.
ونتيجة لذلك، فإن السياسيين والمفكرين المنتمين لليمين مهدَّدون بفقدان قبضتهم على أهم قضية في عصرنا، وحدث ذلك بالفعل إلى حدّ كبير في أميركا، وسيكون كارثيًا أن يحدث في المملكة المتحدة أيضًا.
هذه هي الخلفية العامة للجدل الذي طرحته اللجنة البرلمانية المختارة للعلم والتكنولوجيا بشأن علم المناخ، والذي تحدثت بشأنه، الإثنين، فنواب اللجنة يحاولون معرفة لماذا لا يزال الجمهور في حيرة في ما يخص علم المناخ، بينما العلم نفسه كان واضحًا تمامًا لسنوات.
وكان فحوى العديد من الأسئلة منها "ما الذي يمكن أن تقوم به وسائل الإعلام أفضل من التواصل مع العلم؟".
وإليكم جوابي باختصار:
• لا تمنح الخبرات العلمية للناس الذين لا يستحقون ذلك.
• تجنّب التوازن الكاذب. في مجال حيث 97 ٪ من المنشورات تدعم الموقف السائد فإننا لن نخدم القراء جيدًا بإعطاء أهمية لا داعي لها لتلك التي على الهامش (تذكر هؤلاء العلماء الذين يقولون إن فيروس نقص المناعة البشرية لا يسبّب الإيدز وإن التدخين ليس له ارتباط بالسرطان).
• وربما الأهم من ذلك، أن توضّح أين يكمن عدم اليقين العلمي، ففي حين أن الآثار والجدول الزمني لتغير المناخ المطلوب قد يكون غير مؤكد، فإن العقيدة العلمية نفسها راسخة، وتشير توقُّعات علماء المناخ إلى أن هناك خطرًا كبيرًا من تغييرات عميقة في المناخ إذا واصلنا إطلاق الغازات المسبّبة للاحتباس الحراريّ بالمعدل الحاليّ.
ولكن إذا كان الأمر كله هو مجرد وضع العلوم المعقدة أمام القارىء، وجذب انتباهه عن العديد من الأخبار اللامعة الأخرى، فإن الأمر سيكون سهلاً، مُحرِّرو الأبواب العلمية الضالعون في الأمر يجعلون الأفكار غير المألوفة واضحة ومقنعة وذات صلة ومُسلِّية، ودعونا نواجه الأمر، قد يكون علم المناخ معقدًا، لكن هيغز بوسون أصعب على الفهم من الاحترار العالميّ.
يوجد أناس من جميع الأطراف في ما يخص الجدل بشأن المناخ الذين يجادلون من مواقف ثقافية أو سياسية مختلفة، ونتيجة لذلك، فإن الجدل بشأن علم تغير المناخ أصبح موضوع حرب بالوكالة لما هو في الحقيقة جدل سياسيى، فإذا كنت تحب الوصفة طبية فستقّدر التشخيص، وإن لم تكن تحبها فستقوّض التشخيص، أو تهاجم الطبيب.
وإليك مثالاً من المستشار السابق نايجل لوسون يفعل ذلك، حيث قال "هناك الآن دين جديد - AGW (ظاهرة الاحتباس الحراريّ البشرية المنشأ)، في هذا الدين العلماء هم الكهنوت الجديد، والوعظ عقيدتهم، ولهم بالضبط المطالبة ذاتها بالسلطة، كما كانت الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى".
ومن المفهوم أنه ربما كان لبعض أعضاء التيار اليميني رد فعل قويّ على ما يعتبرونه أجندة يسارية، متنكِّرة في صورة العلم، لكن هذا أيضًا خطأ كارثيّ.
مارك هندرسون ، في كتابه "البيان المهوس"، يقول: "وكانت النتيجة إنشاء دائرة انتخابية قوية تغتنم أيّ إشارة مهما كانت رديئة، تقول إن علم تغير المناخ قد يكون أقل قوة، وإذا كان يمكن التشكيك في المشكلة فبالتالي يمكن التشكيك في الحلول أيضًا".
والمفارقة هي أن المعسكر الأخضر المتعصب والمعسكر التحرريّ ليسا متباعدين جدًا.
ونقل عنه عالم البيئة مارك ليناس في "البيان المهوس" أنه يقول: "إن المعارضين من المعسكر اليميني والحزب الأخضر متفقان في الواقع أن تغير المناخ معناه تفكيك الحضارة الصناعية، وحزب الأخضر يريد هذا، لكن اليمين لا يريد، وهو ما أدّى إلى أن يقوم الاثنان بالتلاعب بالعلم".
والحقيقة هي أننا لسنا في حاجة للعودة إلى العصر الحجري، ولكن كل هذا جعل من الصعب جدًا أن يكون لدينا سياسات معقولة لكيفية تخفيف الآثار السيئة لتغير المناخ، ونحن في حاجة إلى جدل فعّال وسياسي بشأن القوة النووية، الحصول على الفحم وتخزينه، دبلوماسية المناخ، مزارع الرياح، والسفر جوًا، وأكثر من ذلك بكثير، وناهيك عن مدى ما سيكلفه كل هذا، فقد تم تنحية ذلك من قِبل أولئك الذين يُفضِّلون شحذ تركيزهم على علم المناخ.
والحقيقة هي أن فيزياء الغلاف الجويّ لا يهمها أيّ حزب ستصوت له، لذلك، فإن على كل السياسيين من كل المشارب أن يتوصلوا إلى إجابة متماسكة على الأسئلة المجتمعية العميقة التي أثارها موضوع تغير المناخ، أما الاختباء وراء حجة عدم اليقين بشأن هذا العلم، واتخاذه كذريعة للتقاعس عن العمل فهو ليس خيارًا.
ولذا فإنني أكرر ندائي الذي وجهته للجنة المختارة، ولكل السياسيين من اليمين، وإلى المفكرين والشخصيات الثقافية، للعودة لقضية تغيّر المناخ، والتحدّث عنها بلغة يفهمها أنصارهم ويستريحون لها، مع بعض الاستثناءات التي تستحق الإعجاب (مبادرة واحدة حديثة تثير الاهتمام)، هناك فراغ كبير نحتاج لمَلْئه هنا.
وعندها فقط يمكن استخلاص بعض من السُّمّ السياسي من المناقشة، ونتخلص من "نظرية البطيخ"، وسيكون هذا جيدًا لكلا من اليمين واليسار على حدّ سواء.
albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطيخ كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي البطيخ كلمة السرّ في الجدل الدائر في بريطانيا بشأن التغير المناخي



GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 02:00 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

البحوث الفلكية تُعلن "التوقيت الدقيق" لغُرّة شهر رمضان 2019

GMT 22:53 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الفنادق والفيلات للإقامة في جزر المالديف

GMT 23:28 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الجوزاء

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

ملتقى الشارقة الثالث لسلامة الأغذية ينطلق غدًا

GMT 08:33 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

تفاصيل مفاوضات الأهلي مع حسين الشحات لاعب العين الإماراتي

GMT 15:32 2018 الجمعة ,08 حزيران / يونيو

"ميني كوبر" تقتحم أسواق السيارات بتحديثات أنيقة

GMT 19:25 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

محمد بن زايد يعزّي في وفاة فاطمة السويدي بالعين

GMT 08:18 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

عطور الخريف الأكثر إثارة تمنحك جاذبية لا تقاوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon