الشارقة - صوت الامارات
اتخذت أسرة محمد طالب البحراني، مع إعاقة ابنتها غلا سلاحاً من الإيمان والإرادة وقوة العزيمة، فحصدت به جائزة الأميرة هيا بنت الحسين للتربية الخاصة في دورتها السادسة، عن فئة الأسرة المثالية، كونها سخرت للطفلة ابنة التسع سنوات، كافة الإمكانات، ومهدت لها سبل الرعاية الأسرية والتعليمية.
والدة غلا، سهاد عبد الستار، تسرد لنا محطة اكتشاف حالة ابنتها، وكان ذلك عندما كانت الصغيرة في الثالثة من عمرها، وترتاد حضانة مجاورة للمنزل، كون الأم موظفة تعمل فترتين صباحية ومسائية، مشيرة إلى أن مديرة الحضانة أخبرتها أن مشكلة عقلية تؤخر عملية النطق لدى ابنتها، وبحكم قضاء معظم وقتها في العمل، اعتقدت أن عدم النطق أمر عرضي، سببه قلة احتكاكها بأقرانها، وعليه، وبعد محاولات رفض الواقع الأليم، تعدت الأم الصدمة، وباشرت البحث عن معلومات تفصيلية حول مرض ابنتها في المواقع المتخصصة، لتتيقن أنه من الضروري عرضها على اختصاصي لتقييم حالتها، وهنا كانت نقطة التحول في مشوارها كأم لطفلة هي أغلى ما تملك في الحياة.
ولأن الإرادة منهج العائلة في الحياة، فقد عززت الأمل في قلب غلا، وشجعتها على الانخراط مع محيطها، وعدم الانزواء للعزلة، وانتسبت لمجلس أولياء الأمور لذوي أصحاب الهمم، كما التحقت بدورات وورش عمل هدفها تزويدها بالمهارات اللازمة، لتتمكن من رعاية ابنتها، كما عمدت إلى إلحاق غلا بمركز الأمل لحضور جلسات النطق والتخاطب وتعديل السلوك، وإلحاقها بمركز الخطوة الأولى، وذلك بعد رحلة بحث مضنية عن مركز يقدم خدمات متميزة وبإمكانات متطورة».


أرسل تعليقك