المنامة ـ البحرين اليوم
«عندما نرحل عن الدنيا لن نأخذ أموالنا معنا»، بهذه العبارة اختصر رجل الأعمال الهندي فرجيس كورين دافعه الأساسي الذي جعله يشعر بمسؤوليته المجتمعية والإنسانية اتجاه مملكة البحرين التي تقاسم معها 33 عامًا مضت من عمر، معبّرًا عن شعوره بالفخر إزاء هذه السنوات.كورين -الذي يشغل رئاسة مجلس إدارة مجموعة النمل للمقاولات، وهي مجموعة تجارية تعمل في مجال المقاولات والعقارات والفندقة والصحة- كان قد بادر منذ نهاية شهر فبراير إلى وضع 8 مبانٍ تحتوي على 253 غرفة في منطقة الحد تحت تصرّف وزارة الصحة واللجنة المكلفة بمكافحة فيروس كورونا (كوفيد 19)، بصورة مجانية حتى الانتهاء من هذه الجائحة العالمية.كما خصّص فندقًا في منطقة الجفير يحوي 164 غرفة لتقديم الخدمات الطبية للعلاج من الفيروس، لمن يرغب على نفقته الخاصّة في تلقي العلاج في مستشفى خاصّ يُدار اليوم تحت إشراف مباشر من قبل وزارة الصحة.وقال كورين لـ«الأيام»: «عشت هنا 33 عامًا من حياتي، مررت بعدة تجارب، منها نجاح ومنها إخفاق، لكنني اليوم أشعر أكثر بالانتماء لهذا البلد، وما قدمته هو واجب إنساني واجتماعي ووطني، فالاغتراب لسنوات في أي بلد لا يعني على الإطلاق أنك منفصل عن هذا المجتمع ولا تتفاعل معه، ولا تشاركه ظروفه، هذا ليس صحيحًا. عشت هنا سنوات عمري، وواجبي الإنساني والاجتماعي أن أقف بجانب هذا المجتمع للتصدّي لهذه الجائحة».
وتابع «ما تمر به البحرين هو ما يمر به العالم، لكن ما يميز البحرين اليوم هو الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات في التعامل مع هذه الجائحة. أنا أشعر بالفخر لأنني أعيش هنا، وأعي تمامًا التعامل الاحترافي الذي تعاملت به البحرين مع جائحة غير مسبوقة على مستوى العالم».واستطرد قائلاً: «السلطات هنا تحت قيادة جلالة الملك تتصرّف بمسؤولية كبيرة اتجاه مواطنيها والمقيمين على أرضها، وهذا أمر ليس وليد أزمة (كوفيد 19)، بل لطالما شكّلت البحرين مجتمعًا متسامحًا تبرز فيه قيم التعايش الإنساني بين الجميع، دون فوارق لا دينية ولا طائفية ولا عرقية، بالطبع قيادة هذا البلد لطالما عزّزت هذا التعايش الإنسان بين الجميع».وزاد بالقول: «اليوم نشهد حملة دشّنها ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أمناء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة؛ من أجل دعم جهود الحملة الوطنية لمكافحة كورونا، وهذا ما يجعلني فخورًا أنني أعيش في هذا البلد، وتحت قيادة حكيمة، وبين أفراد هذا المجتمع الذي يستحق كل التقدير».
وشدّد على أن «التعامل مع وباء عالمي لا يمكن لأي بلد أن تواجهه دون أن يتكاتف جميع الناس ويتصرّفوا بمسؤولية اتجاه بعضهم بعضًا، فلا يمكن أن يتصرّف أي فرد بسلبية، خصوصًا في هذا الوقت الاستثنائي القاسي، وحتمًا بتعاوننا والتصرّف بمسؤولية سنتغلّب عليه».وقال: «قد تسألني لماذا قدمت هذه المبادرة؟ دعني أقول لك شيئًا، اليوم العالم يمر بجائحة، وهناك أناس كثيرون فقدوا حياتهم من مختلف أنحاء العالم، وآخرون فقدوا أحباءهم بسبب هذا المرض، ما فائدة المال إذا لم يُوظَّف لخدمة الإنسان؟ عندما نرحل عن الدنيا لن ناخذ أموالنا معنا».
وقد يهمك أيضا" :
طفلان يتحديان وباء "كورونا" ويحتفلان بزفاف والديهما
لبناني يعمل بصالون شعر في البحرين يصاب بـ "كورونا"


أرسل تعليقك