أبو ظبي ـ صوت الامارات
ويبحث "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" بملتقاه السنوي الخامس، إطلاق "حلف فضول عالمي" يجمع الأديان؛ سعياً من أجل مصلحة الإنسان في كل مكان أو زمان، وتعزيزاً لروح السلام المستدام في العالم؛ بعد أن أخذ المجتمع البشري يجنح في العقود الأخيرة إلى العنف والكراهية وتأجيج النزعات العرقية والدينية، وفي أحيان كثيرة؛ يميل إلى التنازع والاحتراب وما يجره من خراب ودمار؛ بدل التعاون باخلاص على دروب النماء والعمار، الذي يحفظ الازدهار، ويمنح السعادة لجميع البشر؛ باعتبارها طموحاً مشروعاً؛ بل حق تكفله الشرائع السماوية للجميع، من دون تمايز أو تفاوت، إلا بمعايير الكفاءة والاقتدار رغم أن دول المعمورة - بعد حربين عالميتين مدمرتين - اتخذت جملة من التدابير؛ لوقف سيرورات الاحتراب، لكنها لم ترق إلى مراجعة أسس النموذج الحضاري المهيمن في التنمية البشرية والاقتصاد والعلاقات الدولية وإدارة التنوع الثقافي والتعددية الدينية. فتوازن الرعب الضامن لضبط خطر التسلح النووي لم يعد كافياً، والنظام العالمي في السياسة مائل لكفة القوي، إضافة إلى عودة الحروب الأهلية والهويات المتشنجة وشيوع الأفكار المتطرفة، وغيرها من التبعات والتداعيات السلبية التي تبين قصور هذا النموذج عن تحقيق حد مقبول من الغايات المشتركة لدى الخاص والعام، لا بل ولّد سيرورات يخشى أن تصبح الأجيال المقبلة أسيرة لها وعاجزة عن إيقافها؛ إنْ لم تبادر البشرية إلى التصرف بحكمة ومسؤولية. ما يقتضي العمل الحثيث بين جميع الأديان؛ بغرض تدارك الأمر وتجنب الكارثة المحدقة بالبشرية. وهذا ما يقوم به "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" في ملتقاه السنوي الخامس، حيث يسعى مع شركائه من حكماء الأديان وعقلاء العالم إلى استعادة روح "حلف الفضول" التاريخي، وإحياء قيمه الإنسانية العظيمة.
ويطمح المنتدى أن يشكل الملتقى الخامس نقلة نوعية في مسار الشراكة والتعاون بين أديان العائلة الإبراهيمية؛ من أجل ترسيخ قيم التعايش والتعارف والتضامن والمحبة، التي تشكل أقوى ضمانة لاستتباب السلم في العالم. كما يتطلع المنتدى إلى أن يكون حلف الفضول الجديد إطاراً يستوعب كلّ العاملين والساعين إلى وقف السيرورات المدمرة لكوكبنا


أرسل تعليقك