أعلنت وزارة التربية والتعليم، أن عدد المدارس المطورة على مستوى الدولة، بلغ 75 مدرسة، منها 40 مدرسة انتهت الوزارة من أعمال التطوير فيها العام الدراسي المنصرم، فيما تستعد 35 مدرسة أخرى لدخول حيز الخدمة الفعلية العام الدراسي الجديد 2018-2019، بحسب المهندس عبدالرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة.
في وقت عكفت الوزارة على تطوير المنشآت التعليمية، التي يقل عمرها عن 15 عاماً؛ من خلال خطة تطويرية شاملة متكاملة ومتدرجة، تستهدف المدارس في مختلف إمارات الدولة، واشتملت هذا العام على حوالي 35 مدرسة، بواقع 3 مدارس في أبوظبي، و7 مدارس بمنطقة العين، و22 مدرسة في دبي والإمارات الشمالية، و3 لرياض الأطفال في الإمارات الشمالية.
بيئة ملائمة
وأكد الحمادي أن الوزارة لم تغفل متطلبات الطلبة من أصحاب الهمم؛ إذ راعت خطط التطوير احتياجاتهم، وضمان توفير بيئة ملائمة لهم؛ تسهم في إدماجهم في المجتمع المدرسي بيسر وسهولة؛ عبر إنشاء منحدرات طوارئ تمكن مستخدمي الكرسي المتحرك من النزول، وانتهت الوزارة من تركيب عدد 45 مصعداً كهربائياً يساعدهم على التنقل بين الطابق الأرضي والأول، إضافة إلى توفير جميع المستلزمات الخاصة بهم في دورات المياه.
وأكد الحمادي في تصريحات لوسائل الإعلام، أن خطة التطوير تأتي في إطار تركيز الوزارة على خلق بيئة تعليمية آمنة ومحفزة وجاذبة للطلبة، لاسيما أن الخطة تشمل جميع عناصر المبنى من الناحية المعمارية والميكانيكية والكهربائية والصحية، وراعت توجهات الحكومة الاتحادية، التي تحاكي تطبيق معايير الاستدامة والمباني الخضراء. وأضاف أن معايير التطوير اشتملت على عدة عناصر، تضمنت تطوير بهو الاستقبال والمدخل الرئيسي وتطوير الواجهات المعمارية والأسوار الخارجية، والغرف الإدارية، والفصول والاستفادة من المساحات، وإعادة توزيعها، فضلاً عن عمل مكتبة مجتمعية تخدم أفراد المجتمع.
وأفاد بأن الخطة ركزت على تطوير المختبرات والمرافق المدرسية وإغلاق جميع الممرات وتكييفها وتطوير المناظر الطبيعية والمناطق الخضراء، موضحاً أن خطط التطوير للوزارة عند نهاية كل عام دراسي، تأتي وفقاً لدراسة تفصيلية تقوم بها الجهات المعنية بالوزارة، وبالتعاون مع جهات حكومية أخرى مختصة تراعي التوزيع الجغرافي للمدارس في الدولة وتحدد أولويات تطويرها وفقاً لأعلى المعايير المتبعة، بما يخدم توجهات الوزارة؛ الرامية إلى توفير بيئة مدرسية تساعد الطلبة على الاندماج والتفاعل الإيجابي مع مختلف مكونات المجتمع المدرسي، فضلاً عن تحقيق الاستقرار في البيئة المدرسية بكافة مكوناتها، وتهيئة البيئة المدرسية على الصعيد الإنشائي، بكافة المتطلبات الكفيلة بمواكبة مجمل خطط التطوير الحاصلة ضمن المدرسة الإماراتية. وقال: إن المباني المدرسية المطورة وما يضاف إليها من مرافق، تلبي احتياجات بعض المناهج الدراسية المستحدثة، ضمن المدرسة الإماراتية، كالمختبرات، والمساحات المخصصة للزراعة المائية والمكتبات المجتمعية والصالات الرياضية المغلقة، فضلاً عن صالات للطعام وفق أحدث الأنظمة العالمية المتبعة، وتعمل على تكريس نظام تعليمي تشاركي وتنافسي يُمكن الطلبة من اكتساب المعرفة وتبادل المعارف ونهلها من المعلمين وفق أطر علمية تضمن نجاح عمليات التعلم، وتعزز مهارات القرن الواحد والعشرين لدى الطلبة في إطار من المحافظة على الهوية الوطنية ومفرداتها الحاضرة في أروقة المدارس المطورة.
مكتبة مجتمعية
وأضاف أن الوزارة عكفت على تطوير صالة الهيئة الإدارية والتدريسية، وإغلاق جميع الممرات في المدرسة في الطابق الأرضي والعلوي؛ بهدف إضافة تكييف وخزائن وزيادة الأمن والسلامة؛ من خلال إلغاء الممرات المفتوحة، واستحدثت الوزارة ضمن مدارس التطوير مكتبة مجتمعية، ومقهى إلى جانب المكتبة، التي سيتم استخدامها بعد الدوام المدرسي كمكتبة مجتمعية.
معايير السلامة
وأوضح أن الوزارة، أضافت مختبرات الروبوت والتصنيع والتصميم والتكنولوجيا والعلوم الصحية في مدارس تطوير الحلقة الثالثة إلى جانب تجديدها لمختبرات العلوم والفيزياء والكيمياء والكمبيوتر، فضلاً عن رفع معايير الأمن والسلامة بالمبنى حسب أنظمة ولوائح الجهات المشرعة بالدولة؛ من خلال إضافة أنظمة إطفاء الحريق بالمرشات المائية ونظام الإنذار المعنون ونظامي الإخلاء الصوتي والإنارة التحذيرية.
كما أكد الحمادي حرص الوزارة، على تطوير بيئات التعلم في رياض الأطفال؛ من خلال تطوير الساحات الخارجية بتغيير ألوان الجدران، وإضافة ألوان تتناسب مع الفئة العمرية في رياض الأطفال، وتم تغيير الأرضيات، بما يتوافق مع هذه الفئة العمرية؛ لتنمية مهاراتهم العقلية والبدنية؛ من خلال إضافة ألعاب خارجية بما يتناسب مع معايير الأمن والسلامة.
وقال: إن الوزارة أولت اهتماماً بالغاً؛ بتوفير بيئة تعليمية عصرية مواكبة لمجمل خطط وسياسات تطوير التعليم في الدولة؛ إذ تحرص على تطوير المباني والمرافق المدرسية وفقاً لأرقى المعايير العالمية المنسجمة مع الخطط الطموحة، التي شرعت من خلالها الوزارة في تطوير منظومة التعليم في الدولة؛ حيث تراعي توفير متطلبات عمليات التعليم والتعليم ضمن بيئة تربوية قوامها التنافسية وتنمية الحس الابتكاري لدى الطلبة.
وأكد عدد من مدارس أبوظبي الخاصة، استكمال تسلمهم كتب المنهاج الأجنبي من الموردين، بنسبة 90%، مشيرين إلى أنهم في انتظار استكمال تسلم كتب وزارة التربية والتعليم، الخاصة باللغة العربية، والتربية الإسلامية، والدراسات الاجتماعية والتربية الأخلاقية، خلال الأسبوع الحالي، ووفقاً للجدول الخاص بتوزيعها على مختلف مدارس الدولة البالغ عددها 1182، من بينها 573 مدرسة خاصة ودولية. وأكد ل«الخليج" عدد من مديري المدارس الخاصة، أنهم كلفوا موظفين من أمناء المستودعات في مدارسهم، مباشرة عملهم، خلال إجازة العيد، فيما باشر عدد من الموظفين في المدارس الخاصة، منذ نحو شهر دوامهم، لتسلم الكتب التي بدأت بتوريدها الشركات المختصة، لتجهيزها، استعداداً لتسليمها للطلبة.وأشاروا إلى بدء تسليم الكتب والزي المدرسي، للطلبة وأولياء الأمور. فيما خشي عدد منهم، من تأخر تسلم كتب المواد العربية، بسبب الضغط الذي سيكون على الوزارة عند توزيع الكتب. وأعرب مستشار تربوي في إحدى المدارس الخاصة (منهاج أجنبي) عن أمله بتسلم الكتب العربية دون تأخير، مشيراً إلى أن المدارس الخاصة تتعامل مع مؤسسات رسمية، ويأملون منها الالتزام والانضباط، بمواعيد توريد الكتب.
وأكد مدير مدرسة خاصة، عدم وجود أية صعوبات في توريد الكتاب المدرسي الخارجي، والخاص بالمناهج الأجنبية، مشيراً إلى أن نسبة توافرها في مستودعات المدرسة، بنسبة 90% وستستكمل النسبة المتبقية، خلال أيام.
وقالت سمية عدنان، مشرفة إدارية في مدرسة خاصة (منهاج الوزارة)، إن مدرستها ستحرص على تسليم كتبها والزي المدرسي للطلبة وأولياء أمورهم، ابتداء من اليوم، وحتى نهاية الأسبوع، وقد أشعرت أولياء أمور طلابها، بوصول الكتب أمس، وستباشر توزيعها.
فيما أكد عدد من مديري مدارس أبوظبي الحكومية، التزام الشركة المختصة بطباعة كتب مناهج الوزارة، بتسليم الكتب، منذ أمس الأول، مع بداية دوام الهيئات الإدارية والتدريسية، مشيدين باستعداد الوزارة المبكر لطباعة الكتب وتسليمها للمدارس، مشيرين إلى أن بعض المدارس التي تسلمت كتبها خلال اليومين الماضيين، فرزتها ورتبتها، وفقاً للمواد والمرحلة الدراسية، استعداداً لتسليمها للطلبة، في أول حصة دراسية للعام الجديد.
يذكر أن إجمالي الكتب التي طبعت هذا العام، الخاصة بمنهاج الوزارة، لمختلف المراحل الدراسية بلغ 7.4 مليون نسخة، وستوزع على 1182 مدرسة في إمارات الدولة، من بينها 573 مدرسة خاصة ودولية، في الموعد المقرر، ويستفيد منها 766731 طالباً وطالبة.
أرسل تعليقك