أبوظبي ـ صوت الامارات
لا تزال أسرة الشهيد، حسن عبدالله بلال المري، تذكر مناقبه وخصاله الحسنة، وتروي مواقف من حياته، على الرغم من مرور 39 عامًا على استشهاده أثناء أدائه تدريبًا عسكريًا في لبنان، وهو في سن الـ27، وتؤكد أن “حسن لايزال حيًا في قلوبنا، وذكراه حاضرة”.
وأوضح شقيق الشهيد، (بلال)، إن “(حسن) سافر إلى لبنان لفترة من الزمن، وكان يتصل بوالدتي بشكل مستمر حتى يطمئنها على أحواله، وفي آخر اتصال بينهما أكد لها أنه سيعود خلال أيام قليلة، بعد أن يتزوج في لبنان، وكان المتوقع أن يعود إلى الإمارات بعد يومين أو ثلاثة من اتصاله، لذا أنهت الأسرة الاستعدادات، وانتظرنا جميعًا وصوله، ولكنه استشهد قبل عودته”.
وأكمل إنه “بعد أن وصلنا الخبر، طلب والدي أن نخفيه عن والدتي لفترة، لكنها أحست بأن هناك شيئًا غير عادي، لهذا أمرتني بأن أظل معه لأعرف ما الذي يجري، وكانت تقول: حدث لابني شيء ما، أنتم تخفون أمرًا عني، لكننا لم نستطع إخبارها، انتظر والدي حتى تمالكنا أعصابنا، وفي الوقت المناسب أخبرها باستشهاد (حسن)”.
وشرح بلال أن “الشهيد كان مقربًا من الجميع، خصوصًا والدتي، فهو أول ابن لها، كما أنه أكثر شخص يشبهها في التصرفات”.
وأضاف إنه “صحيح أنه استشهد منذ فترة طويلة، وأننا كنا صغارًا في السن، لكنه ترك أثرًا كبيرًا في كل أفراد عائلته، ومازلنا نتذكره ونستعيد مواقفه؛ نتذكر مثلًا أنه قبض على لص كان يحاول السرقة من أحد المنازل في المنطقة التي نسكنها، وأبقاه في المنزل ليلة كاملة، وفي الصباح أخذه إلى مركز الشرطة”.
وذكر أم الشهيد حسن: “مازلت أتذكر حديثه معنا، ومواقفه الكثيرة، كيف أنساه وهو الذي شرفني وجعلني (أم الشهيد)؟”.
وأضافت: “أذكر اليوم الذي وصل فيه خبر استشهاد (حسن)، كان الجميع صامتين وواجمين، وأردت أن أعرف السبب، لكنهم كتموا الأمر عني، ولم يخبرني والد حسن به إلا بعد دفن الشهيد”.
وتابعت: “لم يريدوا لي أن أرى ابني في وفاته، قالوا إن علي أن أتذكره في حياته وقوته فقط”، مؤكدة أن “ابنها سيظل حيًا في قلبها، وأنها ستتذكره مادامت تعيش في هذه الدنيا”، مضيفة أنها ترى (حسن) في جميع أبنائها وأحفادها، فأشقاؤه يتذكرونه، وقد سموا أبناء لهم باسمه.
وأوضحت إن “لا أعترض على حكمة الله، فهو من أعطاني ابني وهو من أخذه”.أما أخت الشهيد (مريم) فتذكر أنها كانت في الثامنة من عمرها عندما استشهد أخوها حسن في لبنان، لكنها تعرفه جيدًا، لأن إخوانها ووالدتها يتحدثون عنه كثيرًا، وعن حبه لوطنه وأسرته، مضيفة أن “أكثر ما كانوا يقولونه عنه إنه أحب عمله، لم يكن يحب التأخر عنه، وفي كل عملية عسكرية أو تدريب كان يشارك من دون تأخير، لأنه أراد أن يكون متميزًا في كل ما يفعله”


أرسل تعليقك