أبو ظبي ـ جواد الريسي
أكد المركز الرسمي للإفتاء في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، حرمة نشر وإرسال صور التعذيب بحق الموتى والجرحى لما تثيره هذه الصور من فزع وألم لكل من نظر إليها، إضافة إلى ما تسببه من أذى لأقارب المعذبين وأصحاب الجثث المُمَثَّل بها، إذ أنه من المعلوم أن كل ما يسبب الأذى للناس لا يجوز، مشيراً إلى أن "النظر إليها جائز مالم يكن فيه كشف للعورات المحرمة"، موضحاً أن "حرمة النظر إلى عورة الميت توازي النظر إلى عورة الحي.
وأجاب المركز في فتوى شرعية حول حكم تصوير الموتى المنكل بهم وتداول صورهم قائلاً: "ما نراه وما نشاهده اليوم من قتل وتعذيب وتمثيل بالجثث باسم الإسلام من جماعات منحرفة ومتطرفة في فكرها ومنهجها وتنسب ذلك للإسلام وتزعم بفهمها السقيم أنها تطبق شرع الله والدين منه براء، يجعل من واجبنا هو التصدي لهم وتوضيح الدين الحق للناس وتوعيتهم وحثهم على التمسك بالدين الصحيح القائم على الوسطية والاعتدال.
وأشار المركز أنه "لا يجوز تصوير الحي على الحالات المستبشعة بغير إذنه أو لمصلحة شرعية معتبرة، فكذلك لا يجوز تصوير الميت على تلك الحال، لأنَّ حرمته باقية"، موضحاً أنه "إذ اقتصر تصوير جثث الموتى مصلحة شرعية معتبرة كتصوير الجهات المختصة في حفظ الأمن لغرض التحقيق فيها أو التوثيق أو للتحذير منها فهذا جائز للمصلحة".
وأكد مركز الإفتاء الإماراتي أن "الله تعالي كرم الإنسان ورفعه وأعلى مكانه وشرَّفه وهذا عام في كل البشر سواء أكانوا من الأحياء أو الأموات.


أرسل تعليقك