جددت الإمارات العربية المتحدة دعمها لأمن واستقرار ووحدة العراق وسلامة أراضيه ورحبت بالتشكيل الأخير لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي والتي تستحق الدعم الكامل من المجتمع الدولي .. وأكدت ضرورة رفض السياسات الطائفية والإقصائية التي تسببت في اندلاع الأزمات السياسية والأمنية التي تعصف بالعراق.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الأمن حول العراق رفض الإمارات التام للعنف والتطرف والتزامها بقيم التسامح والاعتدال .. وأعرب عن استعدادها التام لمكافحة الإرهاب مع الشركاء الدوليين والقوى المعتدلة كافة..داعيا إلى أهمية العمل على منع حدوث الاحتقانات السياسية والشعبية في العراق من خلال تبني برنامج وطني حقيقي وشامل ينبذ العنف ويجمع شمل الشعب العراقي بجميع أطيافه ونسيجه الاجتماعي من دون إقصاء أي فصيل.
وشدد على وقوف دولة الإمارات بحزم ضد جميع من يحاول الإخلال بأمن واستقرار العراق وأكد دعمها للجهود الدولية لمكافحة تطرف داعش على أن لا تؤدي الحرب ضد داعش إلى تهميش الطائفة السنية التي يجب أن تلعب دورا رئيسيا ومهما في المستقبل السياسي للعراق الشقيق أو إلى تدخل قوى خارجية بأجندات تخريبية مؤكدا سموه أن أمن العراق من أمن المنطقة وقال إنه" من المهم أن نحرص جميعا على وحدة العراق السياسية والجغرافية".
وأضاف سموه " يجب منع داعش من إنشاء ملاذ آمن للمتطرفين في منطقتنا من خلال تحرك دولي فوري وشامل بالتعاون والتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية ينتهي بوضع استراتيجية دولية شاملة.. فالخطر الإرهابي لا يقتصر على هذا التنظيم الإرهابي فحسب بل يمتد ليشمل الصراعات الدائرة في كل من اليمن وأفغانستان والصومال ومصر وليبيا وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي.. كما تستمر هذه الجماعات باستغلال حالة الفوضى في سوريا لتحقيق أهدافها دون أدنى مراعاة للسيادة والحدود الوطنية .. فجرائم هذا التنظيم وغيره من التنظيمات الإرهابية لا تعرف الحدود وتأتي تحت شعارات انتهازية لا تمت إلى الأديان أو الأعراف بصلة فالإرهاب ينمو في بيئة خصبة تعاني من الطائفية والتطرف ليعلن نفسه كبديل يجذب عددا أكبر من المغرر بهم في سبيل تحقيق أهدافه الدنيئة.
**********----------********** وفيما يلي نص كلمة سموه أمام جلسة مجلس الأمن..
السيد الرئيس في البداية اسمحوا لي أن أتقدم لكم بالشكر والامتنان لعقد هذه الجلسة المهمة في هذا الوقت الحساس والذي يتطلب منا سرعة الاستجابة وتنسيق الجهود الدولية.. كما أود أن أشكر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق على كافة جهوده.
السيد الرئيس تجدد الإمارات العربية المتحدة تأكيد دعمها لأمن واستقرار ووحدة العراق وسلامة أراضيه وترحب بالتشكيل الأخير لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي والتي تستحق الدعم الكامل من المجتمع الدولي.. كما تنوه دولة الإمارات بضرورة رفض السياسات الطائفية والإقصائية التي تسببت في اندلاع الأزمات السياسية والأمنية التي تعصف بالعراق.
كما تقف دولة الإمارات بحزم ضد جميع من يحاول الإخلال بأمن واستقرار العراق وتؤكد دعمها للجهود الدولية لمكافحة إرهاب داعش كما أكدت مرارا خلال انعقاد قمة الناتو في ويلز ودعمها لقرار الجامعة العربية رقم "7816 "وفي اجتماع جدة الذي عقد مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وكذلك في مؤتمر باريس حول الأمن والسلام في العراق.
السيد الرئيس تؤمن دولة الامارات بأن الحرب ضد داعش يجب أن لا تؤدي إلى تهميش الطائفة السنية والتي يجب أن تلعب دورا رئيسيا ومهما في المستقبل السياسي للعراق الشقيق ولا إلى تدخل قوى خارجية بأجندات تخريبية فأمن العراق من أمن المنطقة ومن المهم أن نحرص جميعا على وحدته السياسية والجغرافية.
كما يجب منع داعش من إنشاء ملاذ آمن للمتطرفين في منطقتنا من خلال تحرك دولي فوري وشامل بالتعاون والتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية ينتهي بوضع استراتيجية دولية شاملة فالخطر الإرهابي لا يقتصر على هذا التنظيم المتطرف فحسب بل يمتد ليشمل الصراعات الدائرة في كل من اليمن وأفغانستان والصومال ومصر وليبيا وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي كما تستمر هذه الجماعات باستغلال حالة الفوضى في سوريا لتحقيق أهدافها دون أدنى مراعاة للسيادة والحدود الوطنية فجرائم هذا التنظيم وغيره من التنظيمات الإرهابية لا تعرف الحدود وتأتي تحت شعارات انتهازية لا تمت إلى الأديان أو الأعراف بصلة فالتطرف ينمو في بيئة خصبة تعاني من الطائفية والتطرف ليعلن نفسه كبديل يجذب عددا أكبر من المغرر بهم في سبيل تحقيق أهدافه الدنيئة.
وفي هذا السياق أود أن أشير إلى أن مسألة المقاتلين الأجانب أصبحت الشغل الشاغل للعديد من دول العالم خاصة في ظل تزايد أعدادهم باستمرار حيث يحاول المتطرفون أيضا تأسيس ملاذات آمنة في المناطق التي تعاني من الصراعات لتجنيد المقاتلين بما يضمن استمراريتهم.. ويؤكد ذلك أننا أمام ظاهرة خبيثة تحمل أبعادا خطيرة تهدد مجتمعات ودولا خارج نطاق العالمين العربي والإسلامي.
وعليه يتعين إيجاد حلول دولية لاحتواء خطرهم عن طريق القضاء على الأسباب الجذرية للتطرف.. كما يجب أن تبنى الشراكة الدولية لمكافحة التطرف على أهداف طويلة المدى بحيث لا تقتصر على مواجهة داعش.
السيد الرئيس تؤكد دولة الإمارات على رفضها التام للعنف والتطرف والتزامها بقيم التسامح والاعتدال وعلى استعدادها التام لمكافحة التطرف مع الشركاء الدوليين وكافة القوى المعتدلة.. كما نؤكد على أهمية العمل على منع حدوث الاحتقانات السياسية والشعبية في العراق من خلال تبني برنامج وطني حقيقي وشامل ينبذ العنف ويجمع شمل الشعب العراقي بكافة أطيافه ونسيجه الاجتماعي من دون إقصاء أي فصيل.
وفي هذا الإطار فإن دولة الإمارات على قناعة بأن الأكراد قد أثبتوا استحقاقهم للإضطلاع بـدور مهم في الحكومة العراقية وتشيد بدورهم القوي في التصدي لداعش وتأمل بأن يظل إقليم كردستان قويا ومستقرا وجزءا لا يتجزأ من جمهورية العراق.
ولطالما ساندت دولة الإمارات الشعب العراقي في كافة الظروف بما في ذلك دعمها للعملية السياسية وجهود المصالحة الوطنية ومبادرتها دائما بتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من العنف وعدم الاستقرار وستعكف دولة الإمارات على مواصلة هذا الدعم بكل تأكيد.
وأود أخيرا أن أشير إلى أن دولة الإمارات ترحب بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمحاربة التطرف ومكافحة موارده الخاصة بالتجنيد والتمويل وبشكل خاص القرار 2170 وتؤكد في هذا السياق أيضا على أهمية أن يواصل المجتمع الدولي القيام بدوره في توفير الدعم الكامل والبناء للحكومة العراقية.
أرسل تعليقك