اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية .. بدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال لقائه قيادات الإعلام في الدولة بالتصدي لمروجي أيديولوجية الكراهية والتطرف والإرهاب .. مؤكدة أن وحدة دول العالم أجمع لمحاربة الإرهاب أصبحت ضرورة دولية تقتضي التنسيق والتعاضد والتكاتف ووضع آلية واحدة مشتركة يتحمل مسؤوليتها الجميع لمواجهة هذه الآفة التي تهدد أمن و استقرار العالم.
كما اهتمت بقرار تركيا التدخل العسكري ضد الأكراد في سوريا وتداعياته..ورأت أن العمل العسكري المباشر داخل سوريا بحجة منع الأكراد من إقامة دولة سيشكل عدوانا مباشرا على دولة عربية مجاورة وانتهاكا للقانون الدولي بجانب كونه في مصلحة الجماعات الإرهابية المسلحة.
وتحت عنوان " حديث القامة " قالت صحيفة " الرؤية " .. إن الحديث حول التحذير من نتائج العنف والتطرف يظل حيا ومتصلا ما دامت احتفالات الدم تقتحم المنطقة لكن التحذير حين يصدر من قامة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة فإنه يرتقي ليصبح أولوية وطنية تلزم الجميع بالتضافر لصد الفتنة.
وأضافت أنه خلال لقائه قيادات الإعلام في الدولة شدد سموه على ضرورة التصدي لمروجي أيديولوجية الكراهية والتطرف والإرهاب مذكرا كل فرد في المجتمع بمسؤوليته تجاه نتائج التحريض والعبث بالأمن والاستقرار ما يعني مزيدا من جهد المؤسسات والأفراد لدحض الأفكار الهدامة وحماية المجتمع منها.
من جانبها وتحت عنوان " أمن مصر أولا " قالت صحيفة " البيان " .. إن أصابع الخيانة تعبث بأمن مصر في شهر رمضان عبر حادثة تفجير مدوية غير مسبوقة من نوعها في مصر في سياقات هز الاستقرار والأمن في هذا البلد العربي الذي يسعى الجميع لإعادة العافية والهدوء إليه.
وحذرت من أن حادثة مقتل النائب العام المصري وسط القاهرة تؤشر على أن الإرهاب يتمدد في مصر وطيور الظلام لم تقف عند حدود مكان أو موقع بل بات كل موقع في مصر مهددا على يد ميليشيا أو تنظيم أو مجموعة طامعة بالسلطة ومنذ سنين ونحن نرى هذه الدماء تسيل في سيناء وفي القاهرة وكل مكان من أجل تدمير استقرار مصر وهز بنية الدولة المصرية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي في سعي محموم لاختطاف مصر نحو الهاوية.
وقالت إننا نراهن فقط على تماسك المصريين وإدراكهم أن أمن بلادهم لا يجوز التفريط به ولابد من الوقوف وقفة رجل واحد من أجل مجابهة التحديات وقطع اليد التي تمتد إلى أمن المصريين وحياتهم وهي يد تريد إلحاق مصر بالكيانات الذبيحة بعد أن فشلت طوال سنوات لكن إصرارها لا يتوقف أبدا خصوصا أن مصر العصية على القسمة أتعبت كل الساعين لتخريبها فيما مؤامراتهم السوداء لا تتوقف لتشظية هذا البلد العربي.
وأعربت " البيان " في ختام افتتاحيتها عن أسفها أن يشهد العالم خلال بضعة أيام دموية في أكثر من مكان من الكويت وصولا إلى فرنسا مرورا بالعراق وسورية وليبيا واليمن ومصر وهي مؤشرات تدل على أن القادم أصعب وعلى الجميع مقاومة هذا الخراب.
وحول الموضوع نفسه وتحت عنوان " الوحدة لمكافحة الإرهاب " أبدت صحيفة " الوطن " قلقها والعالم حول بقاء الإرهاب موجودا وقادرا على ترجمة مكنونات الظلام التي تعشش في أدمغة حامليه قتلا وذبحا وتنكيلا في أي مكان خاصة أن هذا الوباء الذي يلهب مخيلة الجهلاء والقابعين أسرى لأوهامهم وتخيلاتهم وقناعاتهم المغلوطة وفلسفتهم الغارقة في أوهام لا وجود لها إلا حيث تحلهم وتخلط عليهم الأمور والأفكار وتجعل من اعتمادهم على القتل والتنكيل والتدمير منهج موت يخالون به حياة.
وأكدت أنه في كل مكان حول العالم خاصة الدول التي توجد بها تعددية دينية أو مذهبية فإن التعاون والتكاتف ورفع روح الوحدة الوطنية يعتبر سدا منيعا في مواجهة محاولات التغلغل واللعب على وتر الطائفية البغيض لإحداث شروخ تساعد على دخول الإرهاب وارتكاب الأفعال الوحشية ورأينا كيف أجمعت الكويت على رفض الإرهاب وإدانة الفعل الشنيع وتأكيد الوحدة الوطنية وانصهار الجميع في بوتقة الوطنية وتحت راية الوطن وكيف عبر الكويتيون عن استنكارهم لجميع أنواع التطرف والإرهاب بعد التفجير الإرهابي الانتحاري يوم الجمعة الماضي.
وأشارت إلى أن الكثير من التجارب بينت أنه عندما تكون الوحدة الوطنية هشة ويفاقم من ذلك سياسات خاطئة كالتهميش والتغييب والاستئثار لحساب طرف أو فئة على ثانية كيف تضعف المناعة الواجبة مما يؤدي لتفشي الأمراض الاجتماعية كافة وأولها الطائفية المدمرة وهو ما رأيناه في العراق وفي لبنان بمحطة سابقة ولا يزال الوضع ضعيفا حتى يومنا هذا رغم انقضاء أكثر من ربع قرن على انتهاء الحرب الأهلية وغير ذلك الكثير من الأمثلة.
وشددت على أن الوحدة المطلوبة اليوم لمحاربة الإرهاب وباتت تتعدى حدود الدول والأقاليم حيث أصبحت ضرورة دولية تقتضي التنسيق والتعاضد والتكاتف ووضع آلية واحدة مشتركة يتحمل مسؤوليتها الجميع لمواجهة هذه الآفة التي تعاني منها البشرية فجميع الدول مهددة وجميع الدول في دائرة الخطر وإن كانت اليوم بؤرة التنظيمات الإرهابية والتكفيرية عمليا في سوريا والعراق لكن الخلايا النائمة في الكثير من دول العالم تعتبر قنابل موقوتة حيث توجد وبالتالي فهي لا تتورع عن الضرب في كل مناسبة يمكنها ذلك.
**********----------********** ولفتت إلى أن آخرها أمس وأول أمس في مصر الشقيقة عندما اغتالت يد الإرهاب الآثمة النائب العام هشام بركات وتفجير آخر أمس أمام مركز شرطة في مدينة السادس من أكتوبر في القاهرة وسبقت هذه الجرائم عمليات إرهابية ثانية في فرنسا يوم الجمعة الماضي بالتزامن مع الهجومين الإرهابيين في الكويت وتونس..
وقالت " الوطن " في ختام غفتتاحيتها إن العالم يتحرك ويريد أن يتجنب شر هذه الجماعات والتنظيمات وهو مجمع على استئصالها كحل وحيد لا يمكن تجاهله والحرب اليوم حرب عالمية في معنى جديد بات العالم أجمع قطبا واحدا بحضاراته ووجوده وحاضره ومستقبل دوله والإرهاب العفن ومخططات الموت طرف آخر وبالتالي فإن توحيد الجهود والتوجه إلى هذا الأساس عبر المواجهة المفتوحة التي لا تعرف أي مماطلة أو تمهل فيه الحل الممكن خاصة عندما يكون الهدف الأسمى هو انتصار البشرية جمعاء بغض النظر عن أي اعتبار آخر هو الهدف المراد.
من جهة أخرى قالت صحيفة " الخليج " إنه بعدما وجدت تركيا نفسها في مأزق عدم القدرة على تحقيق مخططاتها وما كانت تسعى إليه طوال سنوات تورطها في المنطقة العربية من خلال تدخلها في العديد من الدول العربية واتخاذها جماعة الإخوان رأس حربة ورعايتها ودعمها للجماعات الارهابية ها هي تلجأ إلى خيارات أكثر خطورة من خلال السعي للتدخل العسكري المباشر بزعم حماية مصالح وأمن تركيا.
وتحت عنوان " تركيا تراكم الأخطاء " رأت أن التبرير الذي يسوقه الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس حكومته أحمد داود أوغلو هو مخاوف من قيام " دولة كردية " في شمال سوريا بعد الانتصارات التي حققها المقاتلون الأكراد على إرهابيي داعش في عين العرب وتل أبيض ومناطق أخرى.. والحقيقة أن رد الفعل التركي جاء بعد فشل محاولة داعش إعادة احتلال عين عرب في هجوم قاموا بشنه من داخل الأراضي التركية وبدعم من الجيش التركي بهدف تقليم أظافر الأكراد والإبقاء على داعش في المنطقة لممارسة ضغط على الأكراد والنظام السوري معا.
وأشارت إلى أن هناك أن حالة من الارتباك والانفعال بدأت تتحكم بالخطوات التركية بعد فشل كل ما كانت تراهن عليه أنقرة جراء استخدام ورقة الإخوانوالجماعات الإرهابية في سوريا والمنطقة في تحقيق الحلم العثماني لأردوغان.. ثم بعد فشل محاولات حثيثة بذلتها أنقرة لإقامة منطقة عازلة في الشمال على غرار ما فعلته إسرائيل في جنوب لبنان.
وحذرت من أن إقدام تركيا على التدخل العسكري المباشر في شمال سوريا بحجة منع الأكراد من إقامة دولة سيشكل عدوانا مباشرا على دولة عربية مجاورة وانتهاكا للقانون الدولي ثم إنه يضع المنطقة أمام مخاطر جديدة تضاف إلى تلك التي تمثلها التنظيمات الإرهابية لأن هذا التبرير يفتقد إلى الصدقية والواقعية فالأكراد في سوريا لم يطرحوا مسألة إقامة الدولة.. ثم إن تركيا تقيم علاقات تحالف مع أكراد العراق على كل المستويات وهم الذين يتحدثون علانية عن عزمهم الانفصال عن العراق وإقامة دولة مستقلة فلماذا إذن التدخل العسكري في سوريا حيث لا خطر على مصالح تركيا وأمنها.
وأوضحت أن هناك أهدافا أخرى لمثل هذا التدخل العسكري المباشر تتجاوز ذريعة المسألة الكردية منها ما هو داخلي وله علاقة بالتملص من اتفاق السلام مع حزب العمال الكردستاني بزعامة أوجلان باعتبار أن حزب العمال الكردستاني السوري هو جناحه الآخر.. ومن الطبيعي أن يؤدي التدخل العسكري التركي ضد أكراد سوريا إلى ارتدادات سلبية في المناطق الكردية التركية بما يفجر كل العملية السلمية لإنهاء الأزمة الكردية التاريخية داخل تركيا.
وتساءلت أليس أي عمل عسكري مباشر داخل سوريا سيكون في مصلحة الجماعات الإرهابية المسلحة التي تحظى بدعم تركي .. ألا يؤدي مثل هذا العمل إذا تحقق إلى خلط كل الأوراق في المنطقة من جديد.. بما يزيدها تفجيرا وهل هذا ما تسعى إليه تركيا.
وأعربت " الخليج " في ختام افتتاحيتها عن أملها أن يعيد أردوغان حساباته و يتراجع عن المضي في أخطائه لتجنيب تركيا والمنطقة المزيد من الكوارث.
أرسل تعليقك