أبوظبي ـ فهد الحوسني
كشف مدير مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية الرائد الدكتور محمد خليفة ال علي ان الحوادث المؤسفة التي وقعت في الفترة الاخيرة لأطفال سقطوا من شرفات المنازل كشفت عن الاخطار حقيقية على سلامة الأطفال في مخططات بعض المباني وتصميمها اذا ان العديد من هذه المباني شاهقة الارتفاع وقد صممت مع شرفات وهذه المباني الحالية تشكل خطرا كبيرا على الاطفال.
وأكد آل علي ان بعض المباني تحتوي على حمامات سباحة وغيرها من المرافق التي يمكن ان تشكل خطرا على الاطفال ان لم يكن هناك اهتمام وتنبيه الى خطورتها ولذلك فان مركز حماية الطفل بالداخلية يوصي الاسر من مختلف الجنسيات والتي تقطن في البنايات والفلل السكنية بضرورة اخذ احتياطات السلامة الكفيلة بالحد من حوادث الاطفال المنزلية كونها من المسببات الرئيسية لإصابات الاطفال وحالات الوفاة خصوصا السقوط من الشرفات والنوافذ قد يؤدي بحياتهم في أغلب الاحيان.
وأشار مدير مركز حماية الطفل في الداخلية في تصريح لمجلة 999 الامنية التي تصدر عن وزارة الداخلية في عددها لشهر ديسمبر/ كانون أول الى ان كثير من الناس يعتقدون ان منزل الاسرة هو المكان الاكثر امانا للأطفال ولكن سلامة المنزل موضوع مهم فهناك اخطار توجد في المنزل نفسه كالتعرض للصعق بالكهرباء أو الغرق او السقوط من الاماكن المرتفعة ولهذا يحث مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل اولياء الامور على التأكد من توفر لوازم السلامة في منازلهم واماكن لعب ابنائهم مع ضرورة الحرص الدائم على سلامتهم من خطر الالعاب النارية للحيلولة دون وقوع اي حوادث وضرورة ان يكون الوالدان قرب الاطفال لتذكيرهم باحترام الاخرين ومراعاة حقوقهم والتحلي بالأخلاق والآداب الحسنة والتواصل مع مراكز الشرطة التي هي على استعداد دائم لاستقبال الجمهور وتلقي اتصالاتهم على هاتف الطوارئ 999 لتقديم المساعدة والدعم لهم.
وقال ان مركز الداخلية لحماية الطفل يعمل على تحقيق التوعية بين الاسر في التعاون والحرص على الالتزام بمتطلبات الوقاية والسلامة في الاماكن المختلفة ويحث الوالدين واولياء الامور على اهمية توعية ابنائهم بإرشادات السلامة على الطرق والتي يمكن ان يكون لها دور كبير في المحافظة على سلامتهم وتقليل مستوى الخطر الذي قد يواجهون.
وأشار ال علي الى ان المركز يركز على تقديم الحماية ومنع الاساءة للاطفال في الاماكن المختلفة التي من الممكن ان يتواجدوا فيها مثل المرافق العامة وغيرها .
ودعا الرائد ال علي اولياء الامور الى الحرص على الالتزام بمتطلبات الوقاية والسلامة في الاماكن العامة المختلفة كالحدائق والمتنزهات والشواطيء والاسواق والمراكز التجارية وغيرها من المواقع التي تشهد كثافة عالية من مرتاديها وضرورة الاخذ بالاحتياطات اللازمة التي تساعد على حماية الاطفال منحوادث الضياع او تعرضهم لحوادث السير وكذلك حوادث التحرش التي قد تلحق بهم جراء استخدامهم لدورات المياه العامة في مراكز التسوق والحدائق ومتابعة ابنائهم والاهتمام بهم وعدم اهمالهم او تركهم بمفردهم كيلا يكونوا عرضة للخطف او الاعتداء الو السرقة لانهم امانة في اعناقهم وهم المسؤولون عن حمايتهم مما قد يمسهم من ضرر .
وأكد ان المباديء القانونية العامة تفرض على الاباء والامهات العناية باطفالهم وبذلك الجهد اللازم لحمايتهم من الاخطار التي قد لا يدركونها بحكم صغر سنهم وعليه فان اثبات اهمال الاباء لابنائهم او تركهم من دون رقابة يوجب قانونيا مساءلتهم عن النتيجة التي لحقت بالطفل جراء عدم قيام الوالدين بواجبهما القانوني تجاه ابنائهم.


أرسل تعليقك