أبوظبي ـ صوت الإمارات
يتوهم الكثير من الأشخاص الذين يبحرون في عالم الإنترنت، أنهم يستطيعون من خلاله التمرد على كل القوانين والأخلاقيات بعيداً عن رقابة القانون، متناسين أنَّ هذا العالم الافتراضي يخضع للقوانين والمبادئ ذاتها التي تحكم عالم الواقع، وللجريمة فيه المعايير نفسها.
وتجرم قوانين دولة الإمارات، كغيرها من قوانين دول العالم، كل الممارسات الخاطئة على وسائل تقنية المعلومات عندما تكون مجرمة في عالم الواقع، ولهذا أوصلت إعلانات غير شرعية على الإنترنت سيدتين إلى محاكمتهما أمس في محكمة الجنايات بتهم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لممارسة الدعارة.
وتعود تفاصيل القضية التي نظرتها محكمة جنايات أبوظبي أمس، برئاسة المستشار إدريس بن منصور، إلى أن النيابة العامة، كانت قد أحالت المتهمتين إلى القضاء بعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية من رصد شبكة تقوم باستقطاب راغبي المتعة الحرام عن طريق الإنترنت، وتبين من التحريات والتحقيقات أن وراء الشبكة سيدتين تقومان بنشر صور، حيث تم تحديد موقعهما وإلقاء القبض عليهما.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمتين كانتا تقومان باستخدام موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» كوسيلة مستحدثة لارتكاب الأعمال المنافية للآداب والإعلان عن رغبتهما في ممارسة الدعارة مقابل حصولهما على مردود مالي، ونشر صورهما للتحريض على الفحشاء وعقد المواعيد واللقاءات واستقبال الرجال، وممارسة الدعارة بداخل أحد الغرف الفندقية في أبوظبي. وبمواجهة المتهمة الأولى خلال الجلسة، باعترافاتها في محاضر جمع التحقيقات، أوضحت أن جميع اعترافاتها جاءت نتيجة للإكراه المادي والمعنوي .


أرسل تعليقك