أبوظبي – جواد الريسي
أدانت محكمة جنح أبوظبي جميع المتهمين في قضية وفاة طفلة بحافلتها المدرسية، وحكمت عليهم بالعقوبة القصوى ، كما تضمن الحكم إغلاق المدرسة اللتي وقعت الحادثة في إحدى حافلاتها. وإلزامها مع السائق ومشرفة الباص والموظفة الادارية المعنية بأن يؤدوا بالتضامن الدية الشرعية لأولياء المجني عليها.
وأكدت دائرة القضاء في أبوظبي أن هذه القضية لفتت نظر المجتمع إلى عدد من الممارسات الخاطئة في المؤسسات التعليمية والتي أدت في مجموعها إلى مأساة هزت المجتمع الإماراتي لكون الضحية طفلة كانت في موضع يفترض أنه محاط بالرعاية والأمان، مشيرة إلى أن الأحكام الصادرة بحق المدانين في القضتين ستمثل رادعاً قوياً لكل الجهات التي تقدم خدمات للأطفال، مشيراً إلى أن المحكمة حملت المسؤولية للمدرسة ولشركة النقليات وليس فقط المشرفين مباشرة على متابعة الأطفال.
وكانت محكمة جنح أبوظبي أصدرت اليوم الحكم الذي تضمن إدانة مشرفة الباص والسائق بتهمة التسبب بخطئهما في وفاة المجني عليها بأن أهملوا القيام بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم ومهنتهم وتركاها داخل الحافلة المدرسية دون التأكد من نزولها وخلو الحافلة من مستقليها.
وحكمت على كل منهما بالحبس ثلاث سنوات مع تغريمه 20 ألف درهم، كما حكمت على موظفة التدقيق والتسجيل بالحبس ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ وتغريمها 20 الف درهم لإدانتها بإهمال تدارك اختفاء المجني عليها مبكراً من الفصل الدراسي، حيث لم تتخذ الإجراء المعتاد والضروري بمطابقة كشف أسماء الطلبة مستقلي الحافلة محل الواقعة علي مثيله للطلبة الحاضرين بالفصل الدراسي الخاص بالمجني عليها التي تركت وحدها بداخل الحافلة تصارع الموت طالبة الغوث بلا جدوى، حتى خارت قواها وأنهك جسدها النحيل من شدة الحرارة فأصيبت بهبوط الجهاز التنفسي والدوراني نتيجة الانهاك الحراري مما تسبب في حدوث وفاتها، وهي التهمة التي أدينت بها المدرسة كشخصية اعتبارية وحكم عليها بغرامة 50 ألف درهم كما أدينت المدرسة وصاحب شركة النقليات مالكة الحافلة بتهمة تعريض حياة طلاب المدرسة للخطر باستخدامهم حافلات غير مرخصة للنقل المدرسي وغير مطابقة للمواصفات والمقاييس يقودها سائقين ليس لديهم تصاريح بقيادة الحافلات المدرسية، واستخدام مشرفات غير مؤهلات وغير حاصلات على تصريح من الجهات المختصة، وحكم على المدرسة بغرامة 100 ألف درهم والإغلاق، بينما حكم على مالك شركة المقاولات بالحبس 6 أشهر عن تهمة تعريض الغير للخطر وغرامة 500 ألف درهم لإدانته بتشغيل عشر مرافقات في الحافلات المدرسية دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة. كما تضمن الحكم إلزام المدرسة وسائق الحافلة والمشرفة عليها وموظفة التدقيق والتسجيل بأن يؤدوا متضامنين دية المجني عليها.


أرسل تعليقك