ابوظبي- راشد الظاهري
ساهمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، بتوزيع صناديق المواد الغذائية لأكثر من 93 ألف لاجئ فلسطيني متواجد في العاصمة السورية دمشق، وذلك من الدعم الذي قدمته دولة الإمارات، المُقدر بـ55 مليون درهم (15 مليون دولار) لتأمين المساعدات الغذائية للاجئين الفلسطينيين منذ شهر يوليو(تموز) 2014، على خلفية استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا.
وتتضمن الاتفاقية الموقعة بين دولة الإمارات والأونروا توزيع المساعدات الغذائية لمجموعة من اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين داخل الحدود السورية، والذي يصل إجمالي عددهم إلى 460 ألف لاجئ، كما تمكنت الأونروا إلى الآن، بفضل التمويل الذي تقدمه دولة الإمارات، من شراء وتوزيع أكثر من 630 طن متري من المواد الغذائية للاجئين، على أن تستكمل المرحلة التالية من توزيع المساعدات خلال الشهر الحالي.
وتعتمد الغالبية العظمى من اللاجئين، على المساعدات الغذائية التي تقدمها الأونروا، في ظل انعدام الأمن الغذائي نتيجة تدهور القطاع الزراعي وارتفاع نسبة التضخم إلى أكثر من 89% في عام 2013، كما نزح أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين في داخل سوريا، بعد أن فقدوا عدد من أفراد أسرهم ومنازلهم ومصادر دخلهم ووسائل المعيشة، فضلاً عن استنفاد جميع مدخراتهم في ظل ارتفاع نسبة البطالة المنتشرة في جميع أنحاء سوريا بنسبة تصل إلى 54%.
وقالت وزيرة التنمية والتعاون الدولي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي إن "دولة الإمارات ملتزمة بتقديم الدعم والمساندة للمحتاجين أينما كانوا، وسنواصل العمل مع شركائنا الدوليين لتقديم الدعم للاجئين"، مضيفة أن "الأونروا شريك هام في تحقيق تلك الأهداف التي نسعى إليها، ونتطلع إلى تعزيز جهودنا المشتركة سوياً لدعم القضايا الإنسانية الملحة".
ومن جانبه أعرب بيير كرينبول، المفوض العام للأونروا، عن تقديره لدعم وتمويل دولة الإمارات قائلاً "نشعر بالامتنان لدولة الإمارات حكومةً وشعباً، لهذا التبرع السخي لتوفير الغذاء للاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ من المتوقع أن يتسبب النزاع المسلح المدمر الذي تشهده سوريا في تزايد نسبة انعدام الأمن الغذائي"، مشيراً إلى أن "الدعم الذي قدمته الإمارات يعكس ثقتها في جهود الأونروا وفي الجهود التي يقدمها موظفونا في ظل أصعب الظروف لأجل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا"


أرسل تعليقك