أبوظبي - جواد الريسي
نظرت محكمة استئناف أبوظبي قضية اتّهام عربي بالبلاغ الكاذب عن خلوة غير شرعية لطليقته وحاضنة أولاده، وتمّ تأجيلها إلى جلسة 21 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري للنُطق بالحكم.
وبدأت تفاصيل القضية، التي اطّلع عليها "24"، حين انتقل أبناء المتّهم للعيش معه وفق اتفاق مع طليقته، على أنَّ يستمر في تسديد نفقتهم لها ويدفع أجر مسكن الحضانة، وذلك بعد أنَّ تعذر عليه إثبات ما أخبره به أطفاله من وجود رجل غريب في مسكن الحضانة، وأنه يضربهم ويعذبهم أمام والدتهم وبعلمها؛ إذ لم يتم الأخذ بأقوال الأطفال لصغر سنهم، خاصة مع إنكار والدتهم وادعائها بأنَّ طليقها يحاول الإساءة لسمعتها.
وفي يوم الواقعة، شاهد المتّهم المزعوم طليقته تدخل إلى منزل غير منزل الحضانة مع رجل غريب، فأبلغ عنها باعتبارها في خلوة مع رجل غريب، ولكن تبيّن أنها متزوجة منه منذ أكثر من أربع سنوات بعقد زواج تم خارج مدينة أبوظبي، فتمّ حفظ القضية إداريًا في النيابة، لكن طليقة المتّهم المزعوم وزوجها أصرّا على توجيه اتّهام البلاغ الكاذب لطليقها.
وفي محكمة الجُنح، تمّ الحُكم ببراءة المتّهم المزعوم بناءً على حُكم الأحوال الشخصية، الذي أقرّت به الشاكية بعدم معرفة طليقها بزواجها، إضافة إلى أنَّ الثابت من الأوراق يؤكد أنَّ المتّهم المزعوم دفع لطليقته خلال سنوات زواجها نحو 250 ألف درهم نفقات رغم وجود ولديه معه، وهو ما كان ليفعل ذلك لو كان يعلم بزواجها.
وفي الاستئناف، طعنت النيابة في الحُكم بناءً على طلب الشاكية، رغم أنها كانت وافقت على حكم البراءة في وقت سابق، وأكدت النيابة إنَّ "الزوج كان قد رفع قضية إسقاط حضانة على طليقته في نفس فترة الواقعة، وبالتالي فإنَّ كشف أمر زواجها يصبّ في مصلحته، وأنه يعرف بزواجهما باعتباره قريبها".
ومن جهته، أكد محامي المتّهم المزعوم في دفاعه أنَّ "قضية إسقاط الحضانة كانت أسست على أنَّ الحاضنة تركت أطفالها لدى والدهم نحو أربع سنوات، بينما تستفيد هي من مسكن الحضانة، والمبلغ المخصّص لنفقاتهم، دون أن تطلب رؤيتهم رغم وجود بند في الاتفاق ينصّ على حقها أنَّ تراهم أسبوعيًا، وقد تمّ إدراج زواج المدعى عليها كأحد أسباب إسقاط الحضانة بعد الواقعة"، وأضاف أنَّ أقارب الشاكية جميعًا لا يعرفون بزواجها الذي كان سريًا، مشيرًا إلى إقرار الشاكية أمام محكمة الأحول الشخصية بعدم علم طليقها بزواجها، الذي استمر في دفع أجرة مسكن الحضانة ومبالغ النفقات حتى تاريخ الواقعة.


أرسل تعليقك