أبوظبي- فهد الحوسني
أختتمت مساء يوم "الثلاثاء" فعاليات الاجتماع العالمي للبحث والإنقاذ 2015، الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة لأول مرة، خلال الفترة من 16 إلى 20 أكتوبر الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وأكد المشاركون أن اجتماعهم في أبوظبي شكل نقلة كبيرة ونوعية، وإضافة للأمام على مستوى البحث والإنقاذ في العالم، حيث تم الاتفاق على إعلان أبوظبي 2015 الذي يهدف إلى تعزيز معايير التأهب والاستجابة في العمليات الوطنية والدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية، حيث أكدت الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ التزامها بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 57/150 لعام 2002، والخاص بتعزيز فاعلية وتنسيق المساعدات في مجال العمليات الدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية من عام 2015 إلى عام 2020.
وتم خلال الاجتماع العالمي الذي شارك فيه 300 مشارك من أكثر من 90 دولة ومنظمة، الاتفاق على أهداف الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ، وتم وضع هذه الأهداف لتعزز وتتكامل مع إطار "سينداي" للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030 وكذلك مع القمة العالمية للعمل الإنسانى المزمع عقدها عام 2016، كما وُضعت هذه الأهداف لتساعد على دفع التقدم المحرز منذ الاتفاق على إعلان هيوجو الذي أصدرته الهيئة الاستشارية في عام 2010 والذي شارك فيه 188 ممثلاً عن 77 دولة ومنظمة.
وأعربت الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ عن خالص شكرها وامتنانها لحكومة الإمارات العربية المتحدة على حسن التنظيم والاستقبال وكرم الضيافة، مما أسهم في إنجاح فعاليات الاجتماع العالمي الثاني للهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ.
واصدرت المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ في اجتماعها العالمي لعام 2015 مجموعة من القرارات والتوصيات، منها مطالبة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بالاستمرار في دعمها الكامل لتنفيذ أحكام قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 57/150 بتاريخ 16 ديسمبر/كانون الأول لعام 2002 والخاص بتعزيز فاعلية وتنسيق المساعدات في مجال العمليات الدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية من عام 2015 إلى عام 2020. وكذلك الأنشطة الخاصة بالهيئة الاستشارية الدولية للبحث والانقاذ بما في ذلك أولوياتها وأهدافها .
وتم التأكيد على الدعم الكامل للبلدان المتضررة من الكوارث في تنفيذها لدورها السيادي في تحريك وتنسيق وتنظيم المساعدات الإنسانية الدولية على أراضيها في إطار المبادئ الإنسانية وهي الإنسانية والحيادية وعدم الانحياز، و تيسير وصول الفرق الدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية وعملها الميداني، والتصديق على النسخة المنقحة والمحدثة من الدليل الارشادي للمجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ لعام 2015 ، باعتبارها مجموعة من الملفات المفصلة التي تستخدم الدروس المستفادة ، وتقدم تفاصيل كاملة لمنهجيات التأهب والاستجابة التي تتبعها الهيئة الاستشارية؛ وتشجيع الدول الأعضاء على تبني هذا الدليل الاسترشادي في خطط الاستجابة للكوارث الخاصة بهم.
وطالب الاجتماع جميع فرق البحث والإنقاذ في المناطق المدنية والمؤسسات التي يمثلونها، والتي تستجيب لكوارث الزلازل على المستوى الدولي بأن تتبع بشكل كامل إجراءات التنسيق على المستوى الميداني، التي وضعها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ونظام الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق، وتشمل تنسيق العمل في الميدان مع مركز الاستقبال الخاص بنشر الفرق ومركز تنسيق العمليات الميدانية الَّلذين يتم إنشاؤهما في موقع الكارثة.
واكد المجتمعون على الالتزام بمبدأ الشمولية ودعم الجهود الرامية لتقوية وتوطيد التعاون بين المجموعات الإقليمية للهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ، ومع المنظمات الإقليمية والإقليمية الفرعية وخاصة في مجالات التأهب وبناء القدرات والتشغيل والتدريب، وكذلك التعاون بين الدول الأعضاء في كل منطقة، فضلاً عن تشجيع المجموعات الإقليمية للهيئة الاستشارية الدولية للبحث والانقاذ على تقديم الدعم والمساندة الكاملين لتنمية قدرات البحث والإنقاذ في المناطق المدنية الوطنية؛ وتعزيز المشاركة مع الفرق صغيرة العدد ذات المعدات الخفيفة، ومطالبة جميع الدول الأعضاء بضمان العمل على إضفاء الملكية الوطنية على هذه العمليات ، مما ينعكس ايجاباً على السياسات الإنسانية والتنموية بشكل عام لإدارة المخاطر؛ وضمان الاستخدام الأمثل للقدرات والخبرات المحلية.
كما دعوا إلى الحد من مواطن الضعف كعامل مسبب للخطر، من خلال بناء قدرات البحث والإنقاذ في المناطق المدنية داخل البلدان؛ من خلال البرنامج التدريبي "أوائل المستجيبين" والذي تم تطويره بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وكذلك استهداف إعادة البناء بشكل أفضل بعد الكوارث للمساهمة في التعافي الكامل.
وكان الاجتماع العالمي للبحث والإنقاذ 2015، واصل أعماله على مدار أيامه، حيث تم استعراض ومناقشة عدد من أوراق العمل المقدمة من الخبراء والباحثين من الأمم المتحدة، والدول المشاركة في الاجتماع.


أرسل تعليقك