حلت الإمارات في المركز 17 عالميًا بين أكثر الاقتصادات تنافسية على مستوى العالم، وحافظت الدولة بذلك على مكانتها ضمن مجموعة الدول ذات الاقتصادات المبنية على الابتكار عالميًا، والتي تشمل مجموعة من أقوى الاقتصادات مثل سويسرا وألمانيا وسنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في آخر إصدار لتقرير التنافسية العالمية لعام 2015 2016 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في سويسرا.
أكد التقرير الذي ينشر اليوم أن الإمارات نجحت في البناء على ما أحرزت من تطور اقتصادي على مدى السنوات الخمس الماضية، وأكد أن الدولة استفادت من عوامل إيجابية عدة دعمت تنافسيتها، وعلى رأسها بيئة الاقتصاد الكلي المتميزة، والبنية التحتية عالية التطور. وقال إن الإمارات استحقت المرتبة الرابعة عالميًا، من حيث تفوق البنى التحتية، كما حلت في المركز التاسع عالميًا من جهة البنية المؤسساتية عالية الجودة.
وقال التقرير إن اقتصاد الإمارات هو الأكثر تنوعًا بين دول مجلس التعاون الخليجي. ولفت إلى أن الإمارات نجحت في مواصلة النمو والتطور بفضل سياستها القائمة على الانفتاح أمام التجارة والاستثمار، وعلى هذا المستوى جاءت الدولة في المركز الخامس على مستوى العالم، ما يعكس قوة التنافسية والاهتمام بالإبداع والابتكار
وأكد التقرير أن بيئة الأعمال في الإمارات مرحابة أمام الاستثمارات، وتتميز بسهولة النظم والإجراءات، ما جعلها تحتل المرتبة الأولى إقليميًا والثالثة عالميًا على هذا المستوى. وجاءت الإمارات في المركز 11 عالميًا من حيث فعالية أسواق العمل، وفي المركز 15 عالميًا من جهة تطور قطاعات الأعمال عالية المستوى.
ولفت التقرير إلى أهمية التركيز على تطوير الجوانب المعنية بالتعليم في مراحله المختلفة، وعلى تفعيل برامج التدريب المختلفة لتعزيز مستوى تنافسية الدولة. وأكد من جهة أخرى على أهمية تعزيز المرونة المالية، وأشاد هنا بقرار رفع الدعم عن الوقود باعتباره خطوة إيجابية لتعزيز تنافسية الدولة، ودعم الاستقرار المالي لها، والحد من التأثر بالتذبذب في أسعار النفط العالمية.
وتحدث التقرير من جهة أخرى عن أهمية دعم القدرات الابتكارية والإبداعية بصورة أكبر في الدولة، من خلال التركيز بصورة أكبر على البحث العلمي. ويقيّم تقرير التنافسية العالمية هذا العام 140 دولة، على أساس قدرتها على توفير مستويات عالية من الازدهار والرفاهية لمواطنيها إلى جانب سلسلة من مؤشرات الأداء التي تقيس قدرة الدول على توفير بنية تحتية مناسبة للاستثمار والعمل والابتكار. وتستند نتيجة القدرة التنافسية في التقرير على عاملين أساسيين هما استطلاع آراء آلاف التنفيذيين ورجال الأعمال، إضافة إلى اعتماد البيانات والإحصاءات الصادرة عن الدول المشاركة في التقرير، والتي تعبر عن أداء الدولة في قطاعات حيوية مثل الاقتصاد والصحة والتعليم وحجم الأسواق.
وتصنف الدول التي يشملها التقرير ضمن ثلاث مراحل تنموية رئيسية متضمنة 12 مؤشرًا أساسيًا و114 مؤشرًا فرعيًا، وتمثل الثلاث مراحل حالة التطور والتنمية الاقتصادية في الدول، فالمرحلة الأولى هي مرحلة المتطلبات الأساسية والثانية مرحلة عوامل تعزيز الفعالية والثالثة مرحلة عوامل تعزيز الإبداع والابتكار. وتعتبر المرحلة الثالثة هي الأكثر تطورًا حيث تعتبر الدول التي تقع ضمن هذه المرحلة من الدول القائمة على الاقتصاد المعرفي. وقد انضمت دولة الإمارات إلى مرحلة الاقتصاديات المبنية على الابتكار منذ عام 2006، وتعتبر أطول مدة تسجلها أي دولة عربية في تلك المرحلة.
وقد سجلت الدولة تقدمًا ملحوظًا في العديد من المحاور والمؤشرات الرئيسية والفرعية. فقد جاءت الإمارات في مراتب متقدمة في عدد من المؤشرات المتعلقة بالبنية التحتية والصحة وأسواق العمل والبحث والتطوير والاقتصاد. كما تميزت الدولة بتحقيق مراكز متقدمة ومن ضمن العشر الأوائل عالميًا، في عدد من المؤشرات الخاصة بالأداء الحكومي مثل «جودة المؤسسات الحكومية» و«فعالية الإجراءات الحكومية» و«ثقة المواطنين بالقادة والسياسيين».
سجلت الدولة تحسنًا كبيرًا في العديد من المؤشرات في تقرير هذا العام، ومن أفضل التحسينات التي تم رصدها لعام 2015 2016 تقدمت الإمارات في مؤشر «قوة حماية المستهلك» ب 41 مرتبة ومؤشر «حجم السوق المحلية» و«الناتج الإجمالي المحلي» ب 17 مرتبة، ومؤشر «حجم أسواق الدولة» ب 15 مرتبة ومؤشر «حجم الأسواق العالمية» بتسعة مراتب ومؤشر «توفر الإنترنت في المدارس» بتسعة مراتب أيضًا ومؤشر «نسبة الواردات من الناتج المحلي الإجمالي» بثمانية مراتب.
وفي شهادة عالمية على تلاحم شعب دولة الإمارات، وثقته بالقيادة الرشيدة، رصد تقرير هذا العام تقدم الدولة إلى المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر «ثقة المواطنين في القيادة السياسية»، حيث جاءت الإمارات بعد سنغافورة التي تحتل المرتبة الأولى عالميًا لسنوات عدة. كما جاءت الإمارات من العشرة الأوائل عالميًا في 12 من أصل 21 مؤشرًا متعلقًا بالأداء الحكومي. حيث حافظت الدولة على المرتبة الثانية عالميًا في كل من مؤشرات «قلة التبذير في الإنفاق الحكومي» و«قلة انتشار العقبات التجارية»، و«حجم مشتريات الحكومة من التقنيات المتقدمة»، كما حافظت على المرتبة الخامسة عالميًا في «قلة انتشار التمييز في قرارات المسؤولين الحكوميين» وجاءت في المرتبة الخامسة عالميًا في «كفاءة الإجراءات الحكومية».
وسجلت الإمارات تقدمًا في عدد كبير من المؤشرات الاقتصادية، مما يعكس ثقة المستثمر المتنامية في اقتصاد الدولة وقوة ومرونة القطاعين الاقتصادي والمالي وأداء الشركات الإيجابي. ففي مؤشر «توازن ميزانية الحكومة من الناتج المحلي الإجمالي»، تقدمت الدولة من المرتبة الخامسة إلى الرابعة عالميًا، وفي مؤشر «تنافس السوق المحلية» تقدمت الدولة من المركز التاسع إلى المركز الثامن عالميًا لهذا العام، كما قفزت إلى المرتبة التاسعة عالميًا في مؤشر «انتشار المنافسة في السوق المحلية» وتقدمت إلى المرتبة 24 عالميًا في مؤشر «وضع الميزة التنافسية في الدولة»، كما تقدمت الإمارات تسعة مراتب في مؤشر «حجم السوق الأجنبي» ومؤشر «تصنيف الدولة الائتماني» بخمسة مراتب في تقرير هذا العام
ورصد التقرير عملية التطوير المستمرة للبنية التحتية في الدولة، ووضعها في مصاف أكثر الدول تقدمًا في العالم، حيث حافظت الإمارات على الريادة العالمية بتبوئها المرتبة الأولى عالميًا لعامين متتاليين في مؤشر «جودة الطرق» والثانية في «جودة المطارات والنقل الجوي» والثالثة عالميًا في «جودة الموانئ والنقل البحري»، كما رصد التقرير تقدم الدولة للمرتبة الثانية عالميًا في «جودة البنية التحتية المتكاملة»، كما تقدمت إلى المركز الخامس عالميًا في «توافر الرحلات الجوية للمسافرين» والمرتبة العاشرة في «جودة خدمات إمداد الكهرباء».
وقدمت دولة الإمارات أداء جيدًا في عدد من المؤشرات الخاصة بالتعليم، مثل مؤشر «توصيل الإنترنت إلى المدارس» حيث قفزت من المرتبة 18 إلى المرتبة التاسعة عالميًا. كما حافظت الدولة على المرتبة 11 عالميًا في «جودة تعليم الرياضيات والعلوم» وجاءت في المرتبة 12 عالميًا في كل من «جودة النظام التعليمي» و«كفاءة تدريب الكوادر التعليمية».
أرسل تعليقك