باريس - صوت الإمارات
شاركت دولة الإمارات في أعمال مؤتمر دولي حول ضحايا أعمال العنف التي ترتكب بسبب الانتماء العرقي و الديني في منطقة الشرق الأوسط استضافته العاصمة الفرنسية باريس.
ترأس وفد الدولة الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية وعضوية معضد حارب مغيير الخييلي سفير الدولة لدى فرنسا.
و ناقش المؤتمر سبل تحديد التدابير الملموسة للإحاطة بجميع جوانب وضع ضحايا التطرف والعنف الديني أو العرقي في الشرق الأوسط وذلك من خلال التركيز على ثلاث أولويات رئيسية: تلبية الاحتياجات الفورية للشعوب المهددة وتعزيز الحلول السياسية التي تحترم وتكفل حقوق الإنسان للجميع ووضع حد لإفلات الأشخاص من العقاب .
من جانبه أكد وفد الدولة أهمية قيام الدول باتخاذ خطوات وسياسات وطنية لمنع التمييز والكراهية وذلك فى إطار مكافحة التطرف والارهاب . واستعرض الوفد الخطوات التى اتخذتها الدولة فى هذا المجال ومنها الإشراف ومتابعة الخطاب الدينى لكي يعكس وسطية الاسلام ومنع المتطرفين من استغلال المنابر فى الدعوة الى التشدد والتطرف ..والتمكين من خلال التعليم وذلك من خلال وضع المناهج التى تحث على التسامح وقبول الآخر والعيش المشترك مع كافة الأجناس والأديان .. والتأكيد على تقاليدنا وقيمنا الحضارية والدينية المتمث لة في التسامح ومساعدة الشقيق والصديق ومد يد العون إلى المحتاج دون النظر إلى عرقه أو جنسه أو دينه .. وسن التشريعات لحماية تلك القيم ولتقاليد والذي كان آخره المرسوم بقانون رقم / 2 / لسنة 2015 .. وتقديم نموذج للحكم الرشيد المبني على احترام سيادة القانون وتقديم أحسن الخدمات للمواطنين والمقيمين وذلك في إطار من الشفافية ومنع الفساد .. ومنع تمويل الإرهاب والتطرف وذلك من خلال سن منظومة من التشريعات التى تجرم وتعاقب مرتكبى تلك الأفعال .. وتمكين المرأة من خلال التعليم والمشاركة الفاعلة في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .. والتعاون الدولي ودعم آليات مكافحة التطرف والإرهاب حيث استضافت الدولة مركز " هداية " لمكافحة التطرف العنيف وهو أحد أدوات المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.
كما افتتحت مركز " صواب " بالمشاركة مع الولايات المتحدة وهو مركز معنى بالتصدي لرسائل " داعش " الإعلامية وخاصة من خلال أدوات التواصل الاجتماعي بجانب مساهمة الدولة في إنشاء مجلس حكماء المسلمين لنشر السلام ومناهضة التفسير المتطرف لتعاليم الإسلام.
وقام الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بافتتاح المؤتمر والذي تمت استضافته برعاية الحكومتين الفرنسية والأردنية .
كما شارك مركز هداية في المؤتمر ممثلا بسعادة مقصود كروز المدير التنفيذي للمركز وذلك من خلال استعراض المبادرات المرتبطة بضحايا التطرف العنيف والتي تتمحور حول الاستفادة منهم في خلق خطاب إيجابي مضاد عبر قنوات الاتصال المختلفة ودورهم كسفراء لنشر ثقافة التسامح والسلام بالمجتمعات المحلية .
وأشار المركز إلى أهم مبادراته في هذا الشأن وهي استضافة سلسلة من ورش العمل الإقليمية المعنية بـ " الجوانب القانونية المتعلقة بمنع الإرهاب " و" تشجيع وتعزيز التعاون الدولي المرتبط بحماية ودعم ضحايا الأعمال الإرهابية " بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في أبوظبي في شهري مايو وديسمبر 2013 .. إضافة إلى استضافة المركز لاجتماع بعنوان : " تبادل فيينا : الضحايا وجه من أوجه مكافحة التطرف العنيف " .. وذلك لبحث دور ضحايا الإرهاب في برامج وسياسات مكافحة التطرف العنيف بالتعاون مع " SAVE " أخوات ضد التطرف العنيف" إحدى المبادرات التي أطلقتها منظمة نساء بلا حدود في فيينا في شهر ديسمبر 2013.


أرسل تعليقك