أبوظبي ـ سعيد المهيري
أكّدت المحكمة الاتحادية العليا أن مخرجات الحاسب الآلي لها القوة القانونية في إثبات المديونية والالتزام بها، إذا كانت بيانات المخرج الآلي مترابطة ومتسقة مع بعضها.
وأشارت المحكمة إلى أنها تؤدي الغرض الذي من أجله أُدخلت في الحاسب، رافضة طعن موظف ضد حكم ألزمه برد مبلغ مالي مستحق لجهة عمله.
وفي التفاصيل، أقامت جهة عمل حكومية دعوى قضائية ضد أحد موظفيها، مطالبة بإلزامه بأن يؤدي لها 423 ألف درهم، مستندة على أنه التحق بالخدمة لديها في الفترة من 2002 حتى إنهاء خدمته في 2009، وأن المبلغ يمثل ما تبقى في ذمته من مبالغ قبضها من دون وجه حق.
وقضت محكمة أول درجة بإلزامه برد المبلغ، وأيدتها محكمة الاستئناف، فطعن الموظف على الحكم، ودفع بخلو الأوراق من دليل يثبت أن جهة عمله دفعت المبلغ المذكور، أو بما يبين طبيعته، أو سبب صرفه.
كما أن المحكمة استندت في قضائها بالإلزام إلى مستند وحيد مستخرج من الحاسب الآلي مصطنع من جهة عمله، لا يحمل أي تفاصيل عن المبلغ المطالب به، ولا توقيع الموظف الذي أعده، أو اعتماد جهة التفتيش والتدقيق لدى جهة العمل، الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
ورفضت المحكمة الاتحادية الطعن، مؤكّدة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها والمستندات المقدمة فيها، وفي الموازنة بين الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها.
وشددت المحكمة على أنها غير ملزمة بالتحدث في حكمها عن كل جزئية من جزئيات الدليل الذي اقتنعت وأخذت به، ما دام لا يخالف القانون، وله أصله الثابت في الأوراق.


أرسل تعليقك