أبوظبي - صوت الإمارات
أقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أمس الاربعاء احتفالية كبيرة بمناسبة ذكرى مولد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم على المسرح الوطني في أبوظبي، حضرها رئيس الهيئة الدكتور محمد مطر سالم الكعبي والمديرون التنفيذيون ومديرو فروع الهيئة وإداراتها في الإمارات كافة، كما حضرها وفد من جامعة الأزهر وعدد من رجال الدين ورؤساء الكنائس في الدولة.
وأكد الدكتور الكعبي أن الرحمة التي جاء بها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم سرت في التشريع وفي القيم والفضائل، وهي أخص خصائص الإسلام، وبهذه المنظومة من القيم والعقائد والتشريعات، أراد المولى عز وجل أن يكون محمداً قدوة للبشرية جمعاء، فقال عز وجل: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) لأن البشرية بحاجة ماسة في كل زمان ومكان إلى القيم والأخلاق النبوية، وكان أهم وصف لنبي الإسلام قوله تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم).
وأكد الدكتور الكعبي أن قيادة الدولة الرشيدة علمتنا حسن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في تعزيز معاني الرحمة ونشر ثقافة التسامح واحترام الأديان، وبناء الإنسان، ومد يد العون للعالم دون تفريق بين لون أو دين.
وأشار في الكلمة التي ألقاها في مستهل الاحتفالية إلى أنه تنفيذاً لهذه التوجيهات السديدة قامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بوضع استراتيجيتها التي أقرها مجلس الوزراء الموقر في تنمية الوعي الديني وفق منهج الاعتدال والوسطية ومكافحة التطرف والتشدد، وتحصين المجتمع والأجيال من الرؤى الحزبية الضيقة. وأعلن " لقد عرفنا الإسلام مصدر سعادة لا شقاء على مر العصور (طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) فما بال هؤلاء المتسلقين على نصوصه ومقدساته يسومون الناس سوء العذاب، ويصدون البشرية عن أعذب شراب".
ودعا المسلمين إلى أن ينقوا مجتمعاتهم من بؤر التطرف ، لأن نبيهم صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للعالمين، فماذا عسى هذا التطرف الذي يضرب ذات اليمين وذات الشمال في الأرض، أن يقدم للإسلام وللعالم سوى التنفير والترويع، وعرقلة عجلة الحضارات.
وأضاف "رحم الله القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي قال: إذا كنا في هذه الدولة نستقل سفينة واحدة هي سفينة الاتحاد فعلينا جميعاً أن نعمل على تحقيق سلامتها حتى تستمر مسيرتها وتصل إلى بر الأمان، ولا يجوز أن نسمح بأي تهاون يعوق هذه المسيرة لأن نجاة هذه نجاة لنا وإذا فرض أن هناك من يحاولون إتلاف هذه السفينة فهل نسكت على ذلك، أبداً بالطبع، لأنها إذا غرقت فلا أحد يضمن السلام لنا".
ورفع الدكتور خلال كلمته أسمى آيات التبريكات والتهاني للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وإلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي وإلى إخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى الفريق الأول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، داعيا الله جل وعلا أن تكون هذه المناسبة الكريمة يمنا وخيرا على دولة الإمارات وقادتها وشعبها.


أرسل تعليقك