دبي - صوت الإمارات
أكد مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة، الدكتور العبيد أحمد العبيد، أن دولة الإمارات تعد نموذجًا رائدًا لمكافحة الاتجار بالبشر في المنطقة، من خلال مجموعة من التشريعات والإجراءات التي تكفل حقوق ضحايا هذه الظاهرة وتضمن معاقبة المسؤولين عنها.
وأشار العبيد إلى أن هناك شحًا في الأرقام والإحصائيات الدقيقة حول هذه التجارة في الوطن العربي، كما أن هناك انخفاض في عدد منظمات المجتمع المدني التي تحتضن هذه الفئات، منوهًا إلى أن الامارات نموذج مثالي في الشرق الاوسط في إيجاد آليات للحد من هذه التجارة والتعامل مع ضحاياها من مختلف الجنسيات.
جاء ذلك ضمن فعاليات الورشة التدريبية الإقليمية حول "التعاون الدولي وضحايا الاتجار بالأشخاص" التي تقام في دبي للمرة الأولى وتستمر لمدة ثلاثة أيام في فندق البستان روتانا دبي، بتنظيم من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، وبمشاركة نحو 40 مشاركًا ومشاركة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من المسؤولين والمعنيين بقضايا مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا.
ولفت إلى جهود المفوضية في مجال الاتجار بالأشخاص بالإشارة إلى المبادئ الموصى بها والمبادئ التوجيهية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وقدم شرحًا لمسودة المبادئ الأساسية المتعلقة بحق الأشخاص المتاجر بهم في الحصول على سبيل انتصاف فعال وجهود المركز في هذا المجال، منوهًا إلى التعاون الإقليمي بين المركز ومؤسسات رائدة في المجال لنشر الوعي وبناء القدرات مثل مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وغيرها في دول المنطقة مستعرضًا التحديات الخاصة بقضايا الاتجار بالبشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتبني أو إنفاذ التشريعات التي تمنع وتجرم كل أشكال الاتجار.
ولفت إلى أن الورشة تهدف إلى تطوير جهود للتحقيق ومقاضاة الجناة بالإتجار بالأشخاص والقضاء على الإفلات من العقاب، وتدريب أفراد إنفاذ القانون في تحديد هوية وحماية ضحايا هذه الفئة، وإنشاء أو تطبيق آليات للتعرف على الضحايا وآليات الإحالة التي تقدم للضحايا الخدمات القانونية والطبية والنفسية والاجتماعية، مبينًا أن الورشة تتناول العمل مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، وتقوية أدوارهم في التعرف على الضحايا والتعرف على مرتكبي الاتجار ومقاضاتهم.
ودعا المشاركين في الورشة إلى المساهمة في مسودة دليل حول التعاون الدولي والحق بالانتصاف الفعال لضحايا الاتجار بالأشخاص، من خلال إضافة الأفكار والمعلومات وتوقعات ومتطلبات المنطقة للاستفادة من الدليل لإنتاج النسخة النهائية.


أرسل تعليقك