أبو ظبي- فهد الحوسني
طالبت لجنة الشؤون الداخلية والدفاع في المجلس الوطني الاتحادي بإدراج فحص المخدرات ضمن فحص التعيينات الوظيفية وفصل المواطنين عن الأجانب والوافدين في المؤسسات العقابية وتوفير فرص عمل وامتيازات اجتماعية للمدمن بعد تأهيله.
ودعت إلى إنشاء قاعدة بيانات موحدة بين الجهات المعنية لحصر أعداد الطلاب المدمنين وإعادة النظر في قرار حول المدمن المحكوم عليه حكم إيداع لمدة ستة أشهر على الرغم من انتهاء مدة علاجه قبل الفترة المحددة له من الحكم.
جاء ذلك عقب الزيارتين الميدانيتين للجنة إلى كل من القيادة العامة لشرطة دبي «برنامج حماية الدولي» والقيادة العامة لشرطة الشارقة «مركز التأهيل الخاص» في إطار بحث ومناقشة اللجنة لموضوع حماية المجتمع من المواد المخدرة تمهيداً لإعداد تقرير شامل بشأن الموضوع ورفعه إلى المجلس لمناقشته في جلسة عامة.
وقالت مصادر اللجنة إن اللجنة أوصت خلال زيارتها إلى برنامج حماية الدولي بشرطة دبي بإنشاء مراكز تأهيل على مستوى الدولة تتمتع بالخصوصية بحيث يستقبل عدداً كبيراً من المدمنين وتقنين دور العيادات الطبية الخاصة في صرف الأدوية التي تؤدي إلى الإدمان وتشكيل لجنة مختصة من وزارة الداخلية ووزارة الصحة وهيئات الصحة المحلية لمراقبة العيادات الخاصة لعلاج الإدمان وصرفها للأدوية.
وطالبت بفصل المواطنين عن الأجانب والوافدين في المؤسسات العقابية وتوفير فرص عمل وامتيازات اجتماعية للمدمن بعد تأهيله ودعم وسائل الإعلام المختلفة بالدولة للحملات الوطنية والبرامج التوعوية وإلغاء رسوم الإعلانات وتحديث جدول أصناف المخدرات بشكل مستمر مع إضافة أنواع جديدة من المؤثرات العقلية مثل صنف «اللاريكا» وإدراج فحص المخدرات ضمن فحص التعيينات الوظيفية.
وأضافت المصادر إنه تبين للجنة من خلال زيارتها الميدانية للبرنامج بعض التحديات والإشكاليات منها عدم توفر آليات تنسيق فعالة بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة والتربية والتعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية وتنوع أشكال المخدرات وعدم إدراجها في جدول المواد المخدرة المحظورة دولياً وقلة عدد مراكز علاج الإدمان في الدولة، حيث إنه توجد 3 مراكز في الدولة فقط وقلة السعة الاستيعابية فيها بسبب زيادة نسبة عدد المتعاطين على مستوى الدولة.
وترى أن هناك ضعفاً في الرقابة على العيادات الخاصة في صرفها للأدوية والوصفات الطبية وسهولة ترويج المواد المخدرة نتيجة التطور السريع في شبكات التواصل الاجتماعي وضعف البرامج الإلكترونية التوعوية التي تتناسب مع الطفرة الإلكترونية وانتشار المخدرات نتيجة اختلاف الثقافات بين الطلبة في المدارس والجامعات سواء كانت حكومية أو خاصة بالإضافة إلى قلة الميزانية المالية المخصصة في شأن إعداد البرامج التوعوية من المخدرات.
وأوضحت المصادر أن اللجنة لاحظت زيادة عدد حالات الإدمان من عام 2010 - 2014 بما يزيد عن 60% وصعوبة تجريم العقار الطبي بسبب تنوع أشكال المخدرات وعدم إدراجها ضمن جدول المواد المخدرة المحظورة وضعف دور مراكز التأهيل في تقديمها للعلاج أدى إلى مشكلة في العودة إلى الإدمان مرة أخرى وانخفاض سن التعاطي حيث تركز التعاطي في الفئة العمرية من «15-20 سنة» بنسبة45.34 % من إجمالي عدد المدمنين في الدولة.
وأشارت إلى انتشار الإدمان بين طلاب المدارس من خلال الطلاب المدمنين على المؤثرات العقلية والمواد المخدرة بسبب عدم وجود مصحات خاصة بالأحداث وتحول المدمن إلى مروج بعد دمجه مع الأجانب المروجين في المؤسسات العقابية وتحمل شرطة دبي أعباء مالية في مجال الإعلانات لنشر التوعية من المخدرات وقلة وجود حملات توعوية دائمة تستهدف جميع شرائح المجتمع على مستوى الدولة.


أرسل تعليقك