دبي – فهد الحوسني
أحالت نيابة رأس الخيمة، المتهمة بقتل زوجها المواطن «أ.ع. أ» 54 عامًا، بالاتفاق مع شريكيها ح.ع.ش و أ.ز آسيوي الجنسية، ويعمل سائقًا لدى والد الشريك الأول، إلى محكمة الجنايات.
وذكر مصدر مسؤول في نيابة رأس الخيمة، يوم أمس الأربعاء، أن الشريكين اعترفا في محضر الشرطة بالاشتراك والاتفاق على قتل الزوج بمشاركة الزوجة التي أنكرت التهمة في أول التحقيقات أمام النيابة العامة، ثم اعترفت بعد ذلك في محضر الشرطة، لافتًا إلى أن ملف القضية تم إحالته لمحكمة الجنايات، مع تقارير الطب الشرعي، والتقارير الفنية للمختبر الفني عن الأدوات المستخدمة في الجريمة، والتي أدت لوفاة الزوج، نتيجة لكسر بالفقرتين الأولى والسابعة بعد سقوطه داخل سيارته في أحد الأودية العميقة في منطقة دفتا جنوب رأس الخيمة.
وكانت شرطة رأس الخيمة ورجال التحريات قد نجحوا في حل تفاصيل القضية، عقب تلقيها بلاغًا يفيد بوجود جثة أحد المواطنين داخل سيارته التي سقطت في وادي حام في منطقة دفتا، حيث انتقلت كافة الجهات المعنية وذات الاختصاص لموقع الحادث، ومن خلال المعاينة المبدئية للجثة ولمكان الحادث، ثارت الشكوك حول وجود شبه جنائية في الحادث، نتيجة وجود إزار مقيدة به قدما المتوفي، وجاء تقرير الطب الشرعي مفاده أن المتوفي تعرض لإصابات متعددة بالفقرتين الأولى في منطقة العنق والسابعة في العمود الفقري، وسحجات وكدمات متعددة بالرأس وأنحاء متفرقة من الجسم، نتيجة السقوط في الوادي.
ومع تكثيف عمليات البحث والتحري، تم التوصل إلى معلومات مؤكدة، تقود إلى أن الوفاة نتيجة جريمة قتل، ويقف خلفها زوجة المتوفي بمشاركة شخصين آخرين، وبعد استكمال جميع المعلومات، وتوفر الأدلة الكافية واللازمة لإثبات جريمة القتل، ووصول كافة نتائج وتقارير المختبر الجنائي، تم إلقاء القبض على زوجة المتوفي المواطنة، وشريكيها، وبمواجهة زوجة القتيل اعترفت بقيامها بالتخطيط والتنفيذ لقتل زوجها، بمعاونة شريكيها، المواطن والآسيوي، وذلك نتيجة الخلافات الزوجية المتعددة والمتراكمة بينهما منذ فترة طويلة، ونتيجة لتلك الخلافات، قررت التخلص منه، موضحة أنها حاولت قتله في مرات سابقة، ولكنها لم تنجح في ذلك، لذا قررت الاستعانة بشريكها المواطن لقتل زوجها والتخلص من جثته، مقابل دفعها له مبلغ 100.000 درهم، وتكفلها بسداد كافة التزاماته المالية، والذي بدوره قام بالاستعانة بسائق والده الآسيوي مقابل مبلغ 10.000 درهم، تدفعها له زوجة القتيل.
وفي اليوم المحدد لتنفيذ الجريمة، قامت زوجة المتوفي بوضع عدد من الأقراص المنومة التي جلبها لها شريكها الأول في شراب وطعام زوجها لتبقيه في حالة ضعف وعدم قدرة على المقاومة، كما قامت بوضع أبنائها في غرفهم في الطابق العلوي من المنزل، وأغلقت جميع النوافذ والستائر، وكذلك أطفأت جميع الأنوار في البيت، ومكنت شريكيها من الدخول إلى المنزل عبر أحد الأبواب الجانبية للمنزل ونفذوا الجريمة .
وقاد الشريك المواطن مركبة الضحية، بعد أن وضع جثته في المقعد الأمامي بجانب السائق، وقام الشريك الآسيوي بالجلوس في المقعد الخلفي للسيارة إلى أن وصلا إلى مركبة الشريك المواطن، ونزل الشريك الآسيوي وقاد مركبة شريكه وصولًا إلى وادي حام في منطقة دفتا في رأس الخيمة، حيث أوقف الشريك المواطن مركبة المتوفي عند حافة الوادي ونزل منها، بعد وضع المركبة في حالة السير إلى الأمام، لتندفع في الوادي وتسقط على الصخور، مسببة العديد من الكسور في جسم المتوفي، والتي أدت إلى وفاته المباشرة، نتيجة كسرين في العمود الفقري في منطقة العنق.


أرسل تعليقك