وقعت الأكاديمية الوطنية للبحث والتطوير في دبي و مجلس التدريب الصناعي - التابع لوزارة الصناعة المصرية - اتفاقية لتدريب الباحثين عن عمل وتأهيلهم للعمل في السوق المصري والخليجي.
وقع الاتفاقية - التي يتم بموجبها تدريب ألف شاب على سبيل البداية - الدكتورة نجوى دياب مديرة الأكاديمية ومحمود الشربيني المدير التنفيذي لمجلس التدريب الصناعي .. وذلك بحضور السيد شريف البديوي القنصل العام المصري في دبي.
وتأتي الاتفاقية في إطار التعاون المستمر بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية وتطبيقا لمبدأ التعاون بين الحكومتين من أجل تنمية المجتمع ورفع قدرات وكفاءة العمالة المصرية وإيجاد فرص عمل حقيقية لها .
كما تأتي في إطار المبادرة الإماراتية لتدريب 100 ألف شاب مصري إنطلاقا من حرص القيادة الرشيدة على وصول هذا الدعم بشكل مباشر للمستفيدين منه من خلال المشاريع التى تمس المواطنين .
وقال القنصل العام المصري في كلمة له بهذه المناسبة .. إن الاتفاقية تعد نموذجا إيجابيا للتعاون بين المؤسسات الهامة في البلدين و يأتي توقيعها في إطار التوجه العام لتعزيز التعاون المثمر القائم بين المؤسسات في الإمارات ومصر في شتى المجالات كما تعكس السياسة العامة للدولة في مصر الرامية لدعم التنمية الاقتصادية من خلال التعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية بتنمية القدرات البشرية والتدريب والتأهيل واكتساب المهارات اللازمة لتمكين الشباب المصري من المنافسة بقوة في سوق العمل في الإمارات وسائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
ونوه بدور الأكاديمية الوطنية في تقديم البرامج التدريبية على أعلى المستويات للكوادر البشرية العاملة في شتى المجالات .
من جانبها أوضحت الدكتورة نجوى دياب أن الاتفاقية هي بداية لتعاون مثمر وكبير بين الجهتين خلال الفترات المقبلة والذي يأتي تدعيما للعلاقات المصرية الإماراتية القوية والراسخة واستكمالا للدعم الذي تقدمه الإمارات للشعب المصري من خلال مشاريع تنموية تعود عليه بالفائدة المباشرة ومن ضمنها مبادرة تدريب 100 ألف مصري وإعدادهم بشكل مناسب من خلال الدورات العلمية والأكاديمية التي تؤهلهم لدخول أسواق العمل بقوة واستعداد كافيين .
وأشارت إلى أن الأكاديمية بها من الكوادر العلمية والتأهيلية ما يجعلها قادرة على تخريج أعداد كبيرة من المنتسبين للدورات وتقديم كل السبل المتاحة لهم .. لافتة إلى أنه سيتم منح المتدربين شهادات معتمدة دوليا من جهات معترف بها عالميا.
وأعلنت دياب في كلمة لها خلال التوقيع عن طرح الأكاديمية الوطنية للبحث والتطوير برنامج متكامل ومناسب لكافة التخصصات المختلفة لمساعدة المتدربين على الدخول إلى سوق العمل بخبرة واحترافية عالية بعد اجتيازهم للبرامج التدريبية وحصولهم على شهادات مهنية عالمية معتمدة عقب إجراء التقييمات المختلفة كل حسب تخصصه وخبراته .
وذكرت أن الأكاديمية الوطنية للبحث والتطوير توفر الدورات والمناهج والبرامج التدريبية عالية المستوى والمعترف بها عالميا والتي تتماشى مع الاحتياجات المختلفة لسوق العمل لكافة الفئات وفي مختلف التخصصات والتي سوف تساهم في تأهيل وإعداد جيل متعلم ومتمرس يحمل أفضل الشهادات العالمية المهنية في كافة المجالات والتخصصات .
وأوضحت أن المنهج التدريبي المقترح سوف يتعدى مجرد تعلم مهارات جديدة حيث أن التركيز الأساسي يكون على كيفية تطبيق هذه المهارات وكيفية إسهام المهارات الجديدة في تسهيل المهام وتنفيذها بكفاءة ونجاح .
وتطرقت للمحاور الأساسية لخطة " تدريب من أجل التشغيل " أولها تحسين عناصر العرض من الموارد البشرية المصرية من خلال زيادة القدرة التنافسية لطالبي العمل وتوفير التوجيه المهني والتدريب والتأهيل المناسب لهم حسب احتياجات سوق العمل إضافة إلى تهيئة الباحثين عن عمل نفسيا لقبول الوظائف المتوفرة التي تتناسب مع قدراتهم وتعريفهم بالمجالات المتاحة لهم .. فيما يتعلق المحور الثاني بتحسين عناصر الطلب على الموارد البشرية المصرية وذلك من خلال نشر الوعي بين أصحاب الأعمال في مصر والإمارات ومشاركتهم في إيجاد الحلول للصعوبات القائمة ومساعدتهم على فهم مزايا توظيف العمالة المصرية وتقديم الحوافز المعنوية للمؤسسات منها على سبيل المثال تسهيل الإجراءات الرسمية للمؤسسات التي تبدي توجهات إيجابية بالإضافة إلى منح شهادات تقدير سنوية للمؤسسات التي تعمل على تشغيل العمالة المصرية وزيادة نسبة العمالة فيها وكذلك فإن تشجيع الاستثمار لخلق فرص عمل إضافية يساهم إلى حد بعيد في زيادة الطلب على توظيف الباحثين عن عمل من المصرين .
ويركز المحور الثالث على تحسين عناصر التنسيق بين العرض والطلب على الموارد البشرية وفي هذا الإطار من الضروري تسويق طالبي العمل وتقديم أفضل خدمات التوظيف لأرباب الأعمال ووضع نظام معلوماتي متكامل لمطابقة العرض بالطلب تتوافر من خلاله بيانات أساسية عن الطلب على الموارد البشرية المصرية من حيث المهنة والمؤهل والخبرة وغيرها من معلومات ضرورية ومطابقة هذه البيانات بما هو متوفر في جانب العرض والتعاون مع بيوت الخبرة والمنظمات العالمية بتطوير خدمات التوجيه والتوظيف من أجل النهوض بهذه الخدمة والتمكن من مساعدة المصريين على الالتحاق بفرص العمل المناسبة إضافة إلى تسهيل إجراءات التوظيف والتعديل المستمر لمسار التدريب لمواكبة الاحتياجات.
من جهته قال إيهاب الجباس مدير البرامج القومية والمشروعات في مجلس التدريب الصناعي المصري .. إن الاتفاقية الموقعة مع الأكاديمية الوطنية للبحث والتطوير تأتي استغلالا للإمكانيات التعليمية الكبيرة التي تحظى بها الأكاديمية ومعرفتها بسوق العمل الإماراتي بصفة خاصة والخليجي بصفة عامة بغرض تطوير مهارات الشباب المصري الحاصل على الشهادات الجامعية في مختلف التخصصات .
وأضاف أن الدورات ستكون من خلال تدريب ألف شاب على سبيل البداية وأن هذه الدورات ستشمل مجالات السكرتارية وخدمة العملاء والنظم المعلوماتية وسيحصل المتدربون على شهادات معتمدة من جهات عالمية مثل "أوراكل ومايكروسوفت " وغيرها عالميا .
من جهته أوضح محمود الشربيني أن هذه الدورات هي جزء من المشروع القومي المصري الإماراتي لتشغيل الشباب وتدريبهم على أحدث الطرق التعليمية الحديثة كما أنه سيتم التدريب بناء على توفر المجالات الوظيفية الحقيقية الموجودة في أسواق العمل مما ينعكس بشكل إيجابي على المتدربين الذين يتمكنون بسهولة من الحصول على فرص توظيف مناسبة. وأشاد بالجهود الإماراتية التي تصب في صالح دعم الشعب المصري في كل المجالات وتنمية العنصر البشري الذي تتميز به مصر فضلا عن أن هذه المبادرة هي بداية فقط يعقبها خطوات كثيرة لاحقا يتم من خلالها إضافة وتدريب أعداد كبيرة من الشباب والوصول إلى الهدف الرئيسي وهو 100 ألف مؤهل تأهيلا علميا وأكاديميا وتدريبيا صحيحا.
حضر توقيع الاتفاقية سالم الشاعر رئيس مجلس إدارة الأكاديمية والدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية .
نقلاً عن وام
أرسل تعليقك