أطلقت إدارة الموارد البشرية في بلدية دبي سياسة رعاية المواهب البشرية التي من شأنها أن تسهم في تحديد المواهب وتوجيهها بما يخدم التنمية البشرية المستدامة في الدائرة.
وتأتي سياسة رعاية المواهب بتوجيهات سعادة المهندس حسين ناصر لوتاه المدير العام لبلدية دبي وانطلاقا من اهتمام الدائرة بمواردها البشرية باعتبارها ثروتها الحقيقية .
وتهدف البلدية من خلال هذه السياسة إلى اكتشاف المواهب والكفاءات البشرية المتميزة لاسيما في المجالات والمهارات القيادية والوظائف المتخصصة للمحافظة عليها وتوظيفها في المشاريع والمبادرات والبرامج المختلفة للموارد البشرية من خلال مختلف وسائل التدريب والتأهيل وتوفير بيئة العمل المحفزة والمشجعة التي تساهم في إطلاق مواهبهم وتستجيب في ذات الوقت لطموحاتهم في التقدم والتطور الوظيفي بما يحقق الأهداف والرؤى والتطلعات الاستراتيجية للبلدية.
وأكد خالد عبد الرحيم مدير إدارة الموارد البشرية ببلدية دبي أن رأس المال البشري يمثل أهمية كبرى في جميع جهات ومؤسسات الأعمال على اختلاف أحجامها وتنوع نشاطاتها وتركز إدارات الموارد البشرية على استقطاب وتعيين أفضل الكفاءات بما يضمن لها تحقيق أهدافها وإنجاز مهامها وتقديم خدماتها وفقا لأفضل المعايير وبمستويات عالية من الجودة والتميز.
وأشار عبد الرحيم إلى أن البلدية تسعى من خلال ثروتها الحقيقة من مواردها البشرية إلى بناء ميزة تنافسية تتيح لها استقطاب المواهب من خارج الدائرة بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية وخفض التكاليف المباشرة المتمثلة في توظيف وتدريب الموظفين الجدد وغير المباشرة الذي يعبر عنها تأثر جودة العمل ومستوى الخدمات المقدمة والتسرب الوظيفي وفقدان الخبرة.
وأضاف أن هذه السياسة تطبق على جميع الموظفين المواطنين الذين تتوفر فيهم المعايير الإلزامية الواردة في هذه السياسة في كل الوحدات التنظيمية في بلدية دبي ويتم مراجعتها وتحديثها وتطويرها من قبل إدارة الموارد البشرية ولغرض الاستفادة القصوى من الموارد البشرية واستثمارها على النحو الذي يقود الدائرة إلى تحقيق أهدافها والاستجابة في ذات الوقت لطموحات وتطلعات الموظفين الموهوبين الشخصية والعملية في التميز والتقدم الوظيفي .
وأوضح أنه تم تصنيف الموهبة في الدائرة إلى نوعين أساسيين الأولى الموهبة القيادية ويقصد بها الموظفون المرشحون لشغل الوظائف الإشرافية ضمن تصنيف وظائف المسار الإداري وفقا لقانون إدارة الموارد البشرية ويتسمون بمهارات وقدرات استثنائية في مجال التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل واتخاذ القرارات الحاسمة ويمتلكون القدرة على التأثير الإيجابي على الموظفين وتحفيزهم وتوجيههم نحو تحقيق الأهداف المؤسسية بكفاءة وفعالية.
وأشار إلى أن النوع الثاني من تصنيف المواهب هو الموهبة التخصصية ويقصد بها الموظفون الذين يشغلون مختلف الوظائف التخصصية في الدائرة ضمن تصنيف المسار المهني والفني وفقا لقانون إدارة الموارد البشرية بما يملكونه من شهادات علمية في تخصصات يصعب الحصول عليها بسهولة ويسر كما يمتلكون خبرات عملية ضمن المهام الأساسية المتخصصة للدائرة ويؤدي فقدانهم إلى تأثر سير العمل سلبيا .
ولفت إلى أنه يناط بإدارة الموارد البشرية تنفيذ وإدارة مجموعة من الأنشطة المتداخلة والمتكاملة لتأسيس وتنمية ودعم ورعاية رأس المال البشري الموهوب في الدائرة وتقوم هذه الأنشطة على أربع ركائز أساسية تتمثل في تحديد الموظفين الموهوبين وتطويرهم والمحافظة عليهم واستثمار مواهبهم .
وقال عبدالرحيم إنه من أبرز المهام التي يتوجب القيام بها لضمان تنفيذ هذه السياسة هي اكتشاف ورعاية الموظفين الموهوبين وتقييم المواهب التي يتمتعون بها من خلال المقابلات الشخصية واختبارات الذكاء وتحديد المستوى وبعض المعايير الأخرى كالمؤهل الدراسي وعدد سنوات الخبرة ونتائج تقييم الأداء وعدد الاقتراحات المجدية والعمل على تأسيس قاعدة بيانات بمجالات موهبتهم وتميزهم وتخصصاتهم وتحديثها بشكل دوري وإعداد وتنفيذ خطة تطوير شاملة ودعم برامج تأهيل وتنمية الكوادر الموهوبة والمبدعة والمتميزة بالتنسيق مع الدوائر والمؤسسات والشركات والمنظمات المتخصصة داخل وخارج الدولة.
وأوضح أنه يتم منح الأولوية لجهود المحافظة على المواهب الموجودة بالدائرة وتعزيز انتمائها وشعورها بالأمان الوظيفي من خلال حزمة من برامج التحفيز والتكريم والمبادرات المتكاملة والمرنة التي تخدم هذا الهدف واستثمار الموظفين الموهوبين في تنفيذ برامج الإحلال الوظيفي والتخطيط المتعاقب وإعداد القادة إلى غير ذلك من المبادرات والمشاريع المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية.
وقال إنه يقع على عاتق الوحدات التنظيمية اكتشاف وتحديد المواهب والكفاءات البشرية طبقا للأحكام والتصنيفات الواردة في هذه السياسة ورفعها لإدارة الموارد البشرية طبقا لنموذج الترشيح المعد لهذا الغرض والعمل على توفير وتعزيز بيئة العمل الداعمة والمحفزة والمشجعة على التميز والإبداع والابتكار وتوفير الأدوات والوسائل التي تساهم في صقل وتنمية المواهب ونقل المعرفة للموهوبين وتقديم المشورة المتخصصة لهم.
وبين عبدالرحيم أنه لضمان انتقاء المواهب البشرية على أسس من العدالة والشفافية والموضوعية تم تقسيم المعايير إلى إلزامية وهي التي يشترط توفرها في المرشح ومعايير استرشادية وهي التي يفضل توفرها في المرشح وتهدف إلى مساعدة الإدارات في عملية التحديد والتقييم والمفاضلة بين مرشحيهم مع مراعاة أن الأهمية النسبية لهذه المعايير متغيرة بحسب تقدير الإدارات وعوامل أخرى كالمسمى الوظيفي وثقل المهام التي يؤديها الموظف ومدى تأثيره على بيئة العمل إلى غير ذلك من المتغيرات.
المصدر:وام
أرسل تعليقك