أبوظبي - فهد الحوسني
أيدت محكمة استئناف أبوظبي للمرة الثانية الحكم الصادر عن محكمة الجنايات والقاضي بإدانة عامل نظافة أسيوي بإحدى مدارس أبوظبي الخاصة في السادسة والخمسين من العمر بتهم اغتصاب طفلة في السابعة من العمر وهتك عرضها الإكراه وتهديدها، والحكم عليه بالإعدام عن جميع هذه التهم للارتباط، كما تضمن تأييد الحكم من حيث رفض طلب عائلة المجني عليها إلزام المدرسة والمتهم متضامنين بدفع خمسة مليون درهم كتعويض مؤقت عن الأضرار الجسدية والنفسية والاجتماعية التي أصابت الطفلة وأسرتها، مع إحالة هذا الشق من القضية للفصل فيه أمام المحكمة المختصة.
وأوضحت دائرة القضاء أن هذا الحكم هو الأول الذي يقضي بالإعدام كعقوبة عن تهمة الاغتصاب في محاكم أبوظبي. مؤكدة أن القانون في الإمارات أوجد حماية خاصة للأطفال الذين هم دون سن 14 سنة، واعتبرهم منعدمي الارادة، حيث لايقدم الطفل دون هذا السن إلى المحاكمة كشريك في الجريمة الجنسية مع الشخص البالغ، بل توصف الجريمة بأنها اغتصاب أو هتك عرض بالاكراه مهما كان موقف الطفل عند ارتكاب الجريمة. كما شرع حكم الإعدام كعقوبة قصوى للاغتصاب واعتبر أن صغر سن الضحية من العوامل المشددة للعقوبة.
وكانت محكمة الجنايات قد أدانت المتهم بالتهم المسندة إليه وحكمت عليه بالإعدام، كما قضت بإحالة المطالبات المدنية للمجني عليها وعائلتها إلى المحكمة المدنية المختصة، وقد أيدت محكمة الاستئناف الحكم، فطعنت عليه النيابة العامة أمام محكمة النقض بحكم القانون الذي يوجب على النيابة أن تطعن على جميع الأحكام الصادرة بالإعدام، كما طعن المتهم على الحكم دافعاً بأن اعترافاته خلال التحقيقات كانت نتيجة الإكراه، وقد اعتبرت محكمة النقض أن الحكم انتقص من حق المتهم في الدفاع عن نفسه كونه لم يرد على هذا الدفع الذي اعتبرته جوهرياً، وبناء عليه قضت محكمة النقض برفض الحكم وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لينظر من قبل هيئة مغايرة، حيث تم تأييد حكم الاعدام للمرة الثانية.
وتعود تفاصيل القضية وفق تحقيقات نيابة الأسرة، إلى ذهاب المجني عليها إلى قسم الإدارة لتسليمهم بعضاً من الأوراق بناء على طلب معلمتها، حيث كان المتهم يراقبها وما أن خرجت حتى أمسك بها من يدها وسحبها بقوة إلى المطبخ ثم أقدم على اغتصابها وتهديدها بقتلها وقتل والدتها إن أبلغت عن فعلته الشنعاء، فعادت المجني عليها إلى صفها وهي خائفة ولم تبلغ عن ما حل بها لمدرستها أو حتى أسرتها عند عودتها إلى المنزل. وعند قيام خالتها بتغيير ملابسها في حضور والدتها لاحظت انبعاث رائحة كريهة من جسدها ووجود دماء على ملابسها الداخلية، وبعد محاولات كثيرة واطمئنانها من أن المتهم لن يستطيع تنفيذ تهديده، أبلغت المجني عليها والدتها وخالتها بالواقعة، وبناء عليه تم إبلاغ السلطات المعنية التي اتخذت الإجراءات اللازمة لضبط المتهم، وبعرض المجني عليها على الطبيب الشرعي تبين تعرضها لاعتداء حديث أدى إلى تهتك بكارتها بالإضافة إلى اعتداء يثبت هتك عرضها في وقت سابق. ومن جهته اعترف المتهم بأنه هتك عرض الطفلة مؤكداً انه يتابعها لأنه يحبها منكراً أن يكون قد اغتصبها.


أرسل تعليقك