أبو ظبي ـ صوت الإمارات
تشارك سفينة الكورفيت "الظفرة" طراز "بينونة" التابعة للبحرية الإماراتية، في معرض الدفاع البحري "نافدكس" الذي يجرى بالتزامن مع معرض ومؤتمر الدفاع الدولي "آيدكس 2015".
وشهد العقد الأول من الألفية الثانية تطورات غير مسبوقة في صناعة القطع البحرية، بريادة إماراتية فحيث توافرت الإرادة والعزيمة بدأ العمل على نقل معارف وخبرات بناء السفن الحربية الحديثة إلى العالم العربي.
وتعتبر "بينونة" أول سفينة حربية من هذا النوع وبهذا الحجم يتم صناعتها بالكامل في دولة الإمارات والعالم العربي، وجاءت فكرة بناء هذه السفينة الحربية المتطورة، تجسيدًا لطموح واقعي نحو ضرورة تطوير القوات البحرية الإماراتية ومنحها قدرات وطنية معرفية وتقنية.
وكان النموذج الأول لهذه السفينة قد تم بناؤه في فرنسا بتكليف من شركة أبوظبي لبناء السفن، أما النسخة الإماراتية فتم بناؤها في أبوظبي لتشكل العمود الفقري للقوات البحرية لدولة الإمارات .
ويبلغ طول هيكل "بينونة" الفولاذي حوالي 70 مترًا، وعرضه 11 مترًا، وبإزاحة تبلغ 950 طنًا، وبغاطس لا يتعدى طوله 3 أمتار، ما يمنحها القدرة على الإبحار حتى في المياه الضحلة ولهذا تم صنع هيكلها السفلي من الفولاذ.
وكان لتصميم السفينة الهندسي الحديث والمبتكر الفضل في منحها القدرة على مصارعة الأمواج حتى الدرجة الخامسة ومرونة فائقة وقدرة على المناورة من خلال ثلاثة محركات نفاثة وما يسهم في إكسابها المزيد من المرونة والرشاقة.
أما من الداخل فهي مجهزة بمعدات تشغيل وإدارة تعتمد أحدث التكنولوجيات وأكثرها تطورًا في مجال الدفاع البحري، ما يمنح طاقمها إمكانية التركيز على تنفيذ مهامهم الأساسية مع إمكانية تخزين مؤن تمنح طاقم السفينة القدرة على البقاء في أعالي البحار لمدة طويلة.
ومن الناحية العسكرية، إضافة إلى معداتها القتالية المتطورة من قاذفات ومدافع ورشاشات آلية ومنصات لإطلاق الصواريخ فإن قمة السفينة مزودة بعمود يحمل العديد من المجسات المتطورة لاستشعار البيئة المحيطة خلال الإبحار.
وبالحديث عن صناعة السفن بوجه عام فإن بناء القطع البحرية لا يعتبر أمرًا جديدًا على العرب، وخصوصًا أبناء الخليج العربي الذين امتهنوا البحر منذ آلاف السنين بين تجارة بحرية رائجة مع بلدان شرق آسيا والغوص في الأعماق لاستخراج كنوزه من اللؤلؤ.


أرسل تعليقك