دبي - صوت الإمارات
نجحت فرق التحريات والمباحث الجنائية، في شرطة دبي، في إستعادة بضائع مسروقة، يقدر ثمنها بمليون درهم بعد تهريبها خارج الدولة، وأوقفت (8) متهمين من الجنسية الآسيوية متورطين في القضية، كما تلاحق إثنين آخرين تم إصدار مذكرة توقيف بحقهما.
وكشف مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، في شرطة دبي، اللواء الخبير خليل ابراهيم المنصوري، أن القضية حظيت بمتابعة وتوجيهات القائد العام لشرطة دبي، اللواء الخبير خميس مطر المزينة، الذي وجه بضرورة إعادة المسروقات في أسرع وقت، وتحديد هوية الجناة، فتم تشكيل فرق العمل أنجزت المهمة في وقت قياسي.
وقال إن تفاصيل الواقعة تعود إلى ورود بلاغ يوم الأحد قبل الماضي من منطقة إختصاص جبل علي يفيد بسرقة بضائع من مستودع أجهزة كهربائية عبارة عن حواسيب وتليفزيونات، ويحتوي المستودع على بضائع بقيمة (10) ملايين درهم إلا أن الجناة سرقوا ما قيمته مليون درهم فقط آملين في العودة مرة أخرى، وعلى الفور تم تشكيل عدة فرق بحث، وتبين خلو المستودع تمامًا من كاميرات المراقبة، كما أنه غير آمن بالشكل الكافي ولا يوجد على بابه سوى قفل صغير لا يتطلب كسره مجهودًا.
وأوضح أن الإستدلالات أكدت وقوع الجريمة قبل الإبلاغ عنها بيومين، وأن الجناة على علم بصاحب المستودع الذي يزور المكان من فترة لأخرى متجاهلاً وضع حارس على المكان، وتوقع فريق البحث أن يكون الجناة ضمن المترددين سابقًا على المستودع لمراقبته بدعوى الرغبة في شراء بضائع.
وأشار المنصوري إلى أن إسترداد البضائع المسروقة بعد تحديد هوية الجناة كان التحدي الأكبر لفريق البحث، حيث إتضح أن العصابة مكونة من (10) أشخاص أحدهم صاحب شركة تعمل في تجارة الأجهزة الإلكترونية والذي أقر بتهريب البضائع بالشحن الجوي إلى إحدى الدول الآسيوية، فيما سافر إثنان من المتهمين إلى نفس الدولة لاستلام البضائع هناك.
ولفت إلى أنه تم القبض على المتهمين الموجودين داخل الدولة وإصدار مذكرة ضبط وإحضار في حق المتهمين وفي الوقت نفسه تم التنسيق مع شركة الشحن الجوي لاستعادة البضائع وإعادتها على نفس الطائرة التي سافرت عليها وبإسم نفس الشخص.
وأضاف: ظل رجال التحريات (24) ساعة من العمل المتواصل في فرق منفصلة، وكللت مهمتهم بالنجاح عقب إستعادة البضائع وإعادتها إلى دبي مرة أخرى.
ودعا المنصوري، أصحاب المستودعات وأماكن تخزين البضائع إلى إتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة التي تمنع سرقتها، لافتًا إلى أن تكلفة تركيب الكاميرات ليست باهظة بالنسبة لأصحاب بضائع بالملايين وهي تعد رادعًا مهمًا لبعض الجناة، مشددًا على ضرورة وجود حارس يقظ حفاظًا على الأموال والأرواح.
وأكد المنصوري أن شرطة دبي لا تتقاعس في أداء دورها ولكن وجود صيد سهل يجعل وقوع الجريمة أكثر إحتمالية.
مضيفًا أن سمعة شرطة دبي العالمية والعلاقات الدولية المتميزة مع مختلف دول العالم ساهمت في إستعادة بضائع ومسروقات تقدر بملايين الدراهم، وكذلك إستعادة المتهمين وهو الأمر الذي لا يتوفر في أجهزة أمنية أخرى.
ولفت إلى أن إستعادة أموال الضحايا ليس بالأمر السهل خاصة وأن سرعة تحرك الجناة وتخطيطهم المسبق للقضايا يصعب من هذه المهمة إلا أن التنسيق السريع والتعاون الإيجابي التي تتميز به شرطة دبي يحول دون تحقيق أهداف الجناة في الهروب بغنائمهم.


أرسل تعليقك