أشادت الدكتورة فيرا بابون رئيسة بلدية بيت لحم بمواقف قيادة وحكومة وشعب دولة الامارات في دعم الشعب الفلسطيني وتثبيت صموده في وجه الاحتلال الاسرائيلي.
وقالت في حديث لوكالة انباء الامارات / وام / ان دولة الامارات كانت ولاتزال في مقدمة الدول التي تدعم الوجود العربي في القدس وبيت لحم وتسعى لحماية الاماكن المقدسة في وجه مخططات التهويد والاستيطان.
وذكرت الدكتورة بابون التي تزور البلاد حاليا ان دولة الامارات ساهمت في اعادة بناء بلدية بيت لحم وهو مبنى تاريخي واثري له قيمة كبيرة ..معربة عن املها في القيام بمزيد من المشروعات ذات الطابع الخدمي والانساني لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في بيت لحم.
واوضحت ان المدينة لاتزال بحاجة الى مستشفى وعيادات ومدارس وطرق وملاعب للشباب وبنى تحتية لدعم مقومات الحياة فيها ومنع هجرة السكان الى الخارج ..معربة عن املها في توأمة ابوظبي مع مدينة بيت لحم التاريخية والقيام بمزيد من التعاون في المجال البلدي والخدمي بين الجانبين.
واشارت الى انه يجري حاليا بالتعاون مع السلطة الوطنية الفلسطينية وشركة اتحاد المقاولين العالمية "سي سي سي" وشركة خاصة باعادة اعمار وترميم ساحة كنيسة المهد وسط المدينة التاريخية والتي تمثل هوية بيت لحم.
وذكرت ان البنك الاسلامي للتنمية قدم مبلغ ثلاثة ملايين دولار لمشروعات التحديث والتطوير والنظافة في المدينة التي تستقبل سنويا قرابة مليوني سائح من مختلف انحاء العالم.
واكدت اهمية الاستثمار في القطاع السياحي نظرا لوجود 22 فندقا فقط في بيت لحم وهي لا تكفي لاستقبال الحجاج المسيحيين والزوار الذين يقضون عطلاتهم في اسرائيل من دون ان تستفيد المدينة من انفاقهم السياحي على مدار العام.
واعتبرت ان بيت لحم هي الرسالة الانسانية للبشرية جمعاء وهي التاريخ وهي مهد المسيح ومنها بدأ التقويم الميلادي وهي مدينة السلام التي لم تعد تتذوق طعم السلام من 62 عاما بسبب الاحتلال.
وقالت ان المدينة تواجه خطر الاستيطان والتمدد الاستيطاني اذ تقلصت مساحة بيت لحم من 400 كيلومتر مربع عام 1967 الى سبعة كيلومترات فقط في الوقت الحاضر ..مشيرة الى خطورة الجدار العازل الذي دمر السياحة والخدمات والتواصل الانساني في المدينة.
واوضحت ان اسرائيل تعمل حاليا لانشاء جدار عزل جديد في الجزء الشمالي من المدينة التي قام الاحتلال منذ سنوات بفصلها عن مدينة القدس المحتلة ..محذرة من هذا المخطط الاسرائيلي الذي يدفع السكان الاصليين نحو الهجرة بالضغط عليهم ومصادرة اراضيهم وحرمانهم من العمل والتنقل.
ودعت كافة الدول العربية إلى التدخل من أجل منع إسرائيل من توسيع الحاجز الأمني بالقرب من المدينة ..وقالت إنها تقوم بحملة واسعة النطاق من أجل منع خطط إسرائيلية لبناء جدار جديد يضيق الخناق على بيت لحم.
وحذرت من تداعيات بناء الجدار الأمني وتوسيع منطقة الحاجز الأمني الإسرائيلي بالقرب من بيت لحم على الاقتصاد المحلي الذي قد يجعل من المدينة غير قادرة للتطور والازدهار.
وعبرت عن خشيتها من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي ستعاني منها المدينة في أعقاب الإعلان عن مشروع الجدار الأمني الإسرائيلي الذي سيخنق المدينة ويمنع أي فرصة لتطور المدينة اقتصاديا.
وقالت إن المشروع الإسرائيلي قد يرفع نسبة البطالة في بيت لحم من 22.3 في المائة إلى 25.7 في المائة ..مشيرة في هذا الصدد الى ان غالبية الصناعات اليدوية في المدينة مهددة بالانقراض لعدم اقبال الشباب عليها بسبب ضعف حركة السياحة الدينية.
واكدت في ختام حديثها ان ابناء المدينة سوف يواصلون حمل الرسالة الإنسانية والعالمية لمدينة بيت لحم بتفان وعطاء خاصة وأن مدينة بيت لحم تعتبر نافذة فلسطين الى العالم فهي وطنية بهويتها وعالمية برسالتها.
وتعتبر مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام واحدة من مدن فلسطين الرئيسة وقد اطلق عليها الكنعانيون بيت الخبز وبالكنعانية "بيت ليحم" وأصبحت عاصمة العالم المسيحي منذ ولد المسيح في مغارة المهد.
أرسل تعليقك